صحيفة بريطانية تتساءل: هل يمكن للقوة الأمريكية تغيير النظام في تركيا؟

نقلت صحيفة "العرب ويكلي" الأسبوعية البريطانية عن مسؤول أمريكي كبير سابق، إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تبدأ خطوات سياسية يمكن أن تساعد في الإطاحة بالرئيس التركي أردوغان.

وقال المسؤول الكبير إنه يرى أن أردوغان منذ فترة طويلة أصبح مستبداً، ومن غير المرجح أن تتحسن العلاقات بين واشنطن وأنقرة ما دام أردوغان في سدة الحكم.

ولفتت الصحيفة إلى أن العلاقات بين حليفي الناتو توترت إلى حد كبير وخاصة بعد استحواذ أنقرة على صواريخ روسية مصممة بالأساس لاستهداف طائرات الناتو، ومما زاد من التوترات التي كادت أن تصل إلى حد القطيعة هجوم أردوغان على شمال وشرق سورية حليف التحالف الدولي المناهض لداعش.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين شاهدوا شريط فيديو للمرتزقة المدعومين من تركيا يستهدفون المدنيين في سوريا والتي تصل إلى درجة جرائم الحرب، عقب تقارير عن عمليات إعدام ميدانية واستخدام الفسفور الأبيض من قبل المرتزقة المدعومين من تركيا.

ونقلت الصحيفة عن  ديفيد فيليبس، مدير برنامج بناء السلام والحقوق التابع لجامعة كولومبيا والذي شغل منصب كبير المستشارين في وزارة الخارجية الأمريكية في عهد الرؤساء بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وباراك أوباما قوله: "ترامب ضعيف ويمكن التلاعب به بسهولة. لقد وجد أردوغان طريقة للقيام بذلك".

ووصف فيليبس أردوغان بأنه طاغية وارتكب مرتزقته جرائم حرب في المناطق الكردية ضد المدنيين في عفرين.

وقال فيليبس: "الجرائم التي يرتكبها مرتزقة الجيش السوري الحر هي مسؤولية أردوغان؛ الجيش السوري الحر تحت قيادة تركيا".

وحدد فيليبس خطوات السياسة التي من شأنها تهميش الحكومة التركية والتي قد تؤدي إلى تغيير النظام. وقال أولاً، ينبغي حث الأمم المتحدة أو أي هيئة مستقلة أخرى على محاسبة أردوغان.

وأضاف فيليبس: "لا ينبغي أن يكون أردوغان في البيت الأبيض، بل يجب أن يكون في لاهاي أمام القضاة بسبب الجرائم التي ارتكبها"، مؤكداً أنه وآخرون يجمعون بيانات عن جرائم الحرب في سوريا.

ثانياً، يتعين على الكونغرس الأمريكي المضي قدماً في اتخاذ تدابير ضد تركيا من أجل شراء S-400 بموجب قانون خصوم أمريكا من خلال العقوبات ومشروع قانون العقوبات الثاني بسبب هجومها على سوريا.

وقال فيليبس إن تركيا لا تستجيب إلا للإكراه "تركيا الآن ليست صديقة للولايات المتحدة. يجب أن نتوقف عن التظاهر بذلك. السبيل الوحيد لتغيير سلوك تركيا هو أن تكون صارمًا مع أردوغان. لا أعتقد أن ترامب لديه القوة والنية لتحقيق ذلك".

وستكون الخطوة الثالثة بالنسبة للولايات المتحدة هي إخراج أسلحتها النووية من قاعدة انجرليك الجوية في جنوب تركيا.

وقال إن الخطوة الرابعة ستكون نقل محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي من حالة التعليق إلى إنهاء انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف "خسارة تركيا ليست مشكلة كبيرة. نحن على استعداد لتحمل هذه التكلفة، من أجل حشد الجمهور في تركيا لخدمة نظام بديل".

وأوضح فيليبس: "لقد فقدنا تركيا بالفعل طالما ظل أردوغان رئيسًا لتركيا، واحتمال تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا سيظل محدودًا. نحن بحاجة إلى تغيير النظام، ليس فقط في تركيا، ولكن في الولايات المتحدة، لإعادة هذه العلاقة إلى مسارها الصحيح".

(م ش)


إقرأ أيضاً