صحيفة الهاآرتس: إسرائيل وحماس على طريق التهدئة طويلة الأمد

أكّدت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية إن حماس وإسرائيل في طريقهما إلى تفاهمات حول تهدئة طويلة الأمد بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية.

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاهمات هدوء طويلة الأمد مع حركة حماس في قطاع غزة، ويأتي ذلك في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية 2019.

وقالت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية في هذا الشأن، إن إسرائيل وحماس في طريقهما لتنفيذ تفاهمات الهدوء لتكون على الأمد الطويل، خاصةً بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية وتشكيل الحكومة الجديدة المتوقع أن يترأسها بنيامين نتنياهو.

وأشارت الصحيفة، إلى تصريحات يحيى السنوار، قائد حركة حماس في قطاع غزة، الذي تحدث فيها قبل الانتخابات عن تفاصيل التفاهمات مع إسرائيل، برعاية المخابرات المصرية، مبينةً أن تلك التصريحات تشير إلى استعداد حماس وإسرائيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار لأمد طويل، يضمن تحسين الوضع الاقتصادي في غزة.

ووفقاً للصحيفة، فإن المشاريع التي ستُنّفذ في قطاع غزة وتحدث عنها السنوار ستُلزم حماس بالامتناع عن أي أعمال "عنف" من غزة ضد إسرائيل.

وتقول الصحيفة: "إن حماس تدرك أن الظروف السياسية قد تغيرت، بين ما قبل الانتخابات وما بعدها". منوهة أن نتنياهو اجتاز هذه المرحلة بأمان دون الاضطرار لخوض مواجهة عسكرية، وبعد فوزه تراجعت الضغوط عليه، وتبيّن أن الجمهور الإسرائيلي يدعم سياسته تجاه غزة، ولذلك أصبح لديه مساحة أكبر للمناورة.

وأضافت "هذا الوضع، إلى جانب الضائقة الاقتصادية الشديدة في قطاع غزة، يدفع حماس إلى اتفاق، ومع ذلك، كالمعتاد، يمكن أن تسوء الأمور بسبب حدث أمني، أو خلاف حول محتوى ومضمون الاتفاقيات".

ورأت الصحيفة أن هناك مشكلة أخرى تتمثل في أفيغدور ليبرمان الذي يساوم نتنياهو للدخول في الائتلاف الحكومي، على عدد من القضايا، منها قطاع غزة وحماس، موضحةً أن الوضع الحالي على الخارطة السياسية الإسرائيلية قد يمهّد الطريق أمام ليبرمان للعودة لوزارة الأمن.

ونوّهت الصحيفة إلى أن الفترة الأخيرة التي قضاها ليبرمان وزيراً للأمن كانت فترة صعبة نسبياً في ظل التوتر والخلافات بينه وبين نتنياهو وكذلك الجيش، مشيرةً إلى أن ليبرمان شدّد في حملته الانتخابية على ضرورة تغيير سياسة إسرائيل تجاه حماس، مبينةً أنه قد يجد صعوبة في تطبيق سياسته في حال عاد لوزارة الأمن، التي قد يحتفظ بها نتنياهو.

(م ش)


إقرأ أيضاً