صحيفة إماراتية: هزيمة داعش النهائية هي بهزيمة ايديولوجيتهم

أشار محرر صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية إلى أن العلم الأصفر لقوات سوريا الديمقراطية الذي تم رفعه فوق الباغوز رمزي بعمق، ليس فقط لهزيمة داعش حيث تم طرده من معقله الأخير، ولكن أيضًا من الأمل الذي عززه مرة أخرى بين الـ7.7 مليون شخص الذين كانوا يعيشون في ظل التطرف وحكم داعش القمعي.

وتقول صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "منذ عام 2015، قاتلت قوات سوريا الديمقراطية بلا كلل ضد داعش، وخسرت حوالي 11000 مقاتل في هذه العملية".

وتتابع الصحيفة قائلةً: "مع سقوط آخر قطعة من الأرض التي كانت تسيطر عليها «الخلافة المزعومة»، كان ذلك بمثابة نهاية لحكم جماعة الإرهاب على العراق وسوريا".

وحذرت الصحيفة من أنه وعلى الرغم من أن النصر طال انتظاره يعطي سبباً للاحتفال، ولكن داعش لم يتم القضاء بالكامل عليه كما زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ولفتت الصحيفة إلى أن داعش يزدهر على أيديولوجية، وليست فقط على الأراضي الشاسعة التي كانت تحت سيطرته.

فوفقًاً للأمم المتحدة، لا يزال هناك ما يصل إلى 30،000 من الموالين لداعش في المنطقة، لذا فإن داعش سيعيد تنظيم  صفوفه بسرعة في العراق وسوريا ويمكن أن يبدأ باستعادة الأراضي في غضون ستة إلى 12 شهرًا، إذا لم يتم الحفاظ على الضغط على الإرهابيين.

وتشير الصحيفة إلى أن العديد من قيادات داعش، بمن فيهم زعيمهم أبو بكر البغدادي، ما زالوا طلقاء. وحذر القائد الأعلى لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم كوباني، من أن الدعم المستمر ضروري لمنع عودة الجماعة المتطرفة.

وترى الصحيفة بأنه إذا تابعت الولايات المتحدة تهديدها بسحب القوات من سوريا، فستترك القوة التي يقودها الكرد مكشوفة بشكل مؤلم، في الوقت الذي تكافح قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على الآلاف من عناصر داعش الموجودين في سجونها في شمال سوريا.

وبحسب الصحيفة "تدفق أكثر من 50000 مدني من الباغوز وحدها قبل تحريرها، وكثير منهم من عائلات داعش وأنصارهم المتوحشين الذين تم إسكانهم الآن في مخيمات اللاجئين المزدحمة وسيكون من الصعب التعرف عليهم".

وتشير الصحيفة إلى أن هذا سيشكل وضعاً خطيراً حيث يمكنهم إصلاح أو تجنيد المجندين الجدد أو شن هجمات عنيفة. وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت: "لا يمكننا أن نكون راضين. حتى بدون أرض ، فإن «داعش» وأيديولوجيته السامة ستظل تشكل تهديدًا لشعب العراق وسوريا، وكذلك للعالم بأسره. يجب على المجتمع الدولي أن يظل ثابتًا في تصميمه على مواجهته وهزيمته".

ولا تزال هناك مسألة إيجاد حل سياسي للبلاد .. إذ لا تزال سوريا مستنقعاً للقوى العالمية، تعمل جميعها لمصالحها الخاصة. ويجب بحسب الصحيفة "بذل الجهود لإيجاد حل سياسي لإعادة بناء البلاد مع تظافر الجهود لمواجهة ايديولوجية داعش الخطيرة . لا يزال ملايين السوريين الذين غرقوا في أزمة إنسانية بعد ثماني سنوات من الحرب، مشردين أو يعيشون في مخيمات اللاجئين. بعد سنوات من المعاناة ، يجب أخيرًا منحهم فرصة للعيش في سلام وأمان".

(م ش)


إقرأ أيضاً