صحيفة إماراتية: شقيق البغدادي كان يتجول بكل حرية بين شمال سورية واسطنبول

كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية بأن شقيق زعيم مرتزقة داعش سابقاً، أبو بكر البغدادي، سافر عدة مرات إلى مدينة إسطنبول التركية، عن طريق الشمال السوري.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين في المخابرات العراقية، إن شقيق البغدادي كان واحداً من المبعوثين الموثوق بهم لدى قيادة داعش، لأنه كان يوصل ويحتفظ بمعلومات حول عمليات داعش في كل من سوريا والعراق وتركيا.

وأوضحت معطيات الصحيفة، أن شقيق البغدادي قطع الرحلة بين الشمال السوري وإسطنبول، عدة مرات، أي أنه دأب على السفر لما يقارب 2300 كم دون أن يجري توقيفه، على أراضي دولة عضو ضمن حلف شمالي الأطلسي.

وقال مسؤول كبير في المخابرات العراقية، إن شقيق البغدادي كان يسافر إلى تركيا ثم يعود منها، وهذا الشقيق يسمى جمعة، ويرجح أنه ما يزال على قيد الحياة، لكن لا توجد أي صورة له.

ورصدت الشرطة العراقية، شقيق البغدادي أول مرة، في أواخر 2018، أي قبل أن يصل إلى إسطنبول؛ كبرى المدن التركية.

وتعاونت مصالح الأمن في العراق مع نظيرتها الأميركية، لأجل مراقبة جمعة داخل الأراضي التركية، لكن متحدثين باسم وزارة الدفاع الأميركية والتحالف الدولي لمكافحة داعش رفضا التعليق على هذه المعلومات لأنها ذات طبيعة استخباراتية.

وبحسب عميل للاستخبارات العراقية، فإن آخر زيارة لشقيق البغدادي إلى تركيا جرى رصدها في أبريل الماضي، ومن المحتمل أن يكون قد عاد بعد ذلك إلى شمال غرب سوريا، أي قبل أشهر من كشف المخبأ الذي احتمى فيه البغدادي.

ويستبعد المصدر الاستخباراتي العراقي، أن يكون شقيق البغدادي قد عبر إلى تركيا عن طريق المهربين، ويرجح في المقابل أن يكون قد عبر بشكل حر وسلس.

وأورد العميل أن شقيق البغدادي، كان يتواصل مع شخص داخل مدينة إسطنبول، وذلك الشخص كان يلتقي مصدر المخابرات العراقية.

والتقى مصدر المخابرات العراقية، المبعوث الذي يسلم الطرود إلى شخص وسيط حتى ينقلها إلى شقيق البغدادي، وعندئذ، تنتقل إلى أيدي زعيم داعش، شمالي سوريا.

وأظهرت الطرود التي جرى إرسالها كيف أن البغدادي ظل مطلعاً بشكل جيد على تقدم داعش، دون رصده طيلة سنوات، ثم بقي هارباً رغم مضي عدة أشهر على سقوط كافة الأراضي التي كان استولى عليها داعش باسم "الخلافة" المزعومة.

ولم تتأكد المخابرات من هذا الأمر لأنها كانت تفقد الخيط الذي يتبع شقيق البغدادي، حين يدخل إلى المنطقة التي قتل بها، لأنها تخضع لسيطرة الإرهابيين، أي لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا).

ونقلت "ذا ناشيونال" عن مسؤول عسكري كبير سابقاً في الجيش التركي إنه من المستحيل ألا تكون تركيا، غير عارفة بأمر البغدادي في المنطقة التي تبعد كيلومترات قليلة فقط عن الحدود مع سوريا.

وواجهت تركيا انتقادات كبيرة بعد عملية مقتل البغدادي، وقال بريت ماكغورك، وهو مبعوث الولايات المتحدة سابقاً إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش في مقال بصحيفة "واشنطن بوست"، إن الجيش الأميركي أطلق عمليته العسكرية ضد البغدادي من الأراضي العراقية، فيما كان بوسعه أن يفعل ذلك من منشآت تركية قريبة، وهذا الأمر يظهر على الأرجح، عدم الثقة في أنقرة.

ويرى أحمد يايلا، وهو مسؤول سابق في شرطة مكافحة الإرهاب التركية، كما أنه باحث في برنامج جامعة جورج واشنطن حول التطرف، أن الشرطة والمخابرات التركيتان لا تنظران إلى داعش بمثابة تهديد، لكن أردوغان يحاول أن يظهر نفسه كمن يحارب داعش.

(م ش)


إقرأ أيضاً