صحيفة إسرائيلية: نتنياهو وأردوغان وجهان لعملة واحدة

كتب لويس فيشمان، الأستاذ المساعد في كلية بروكلين الإسرائيلية لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في انتخابات أبريل/نيسان في إسرائيل، يقوم بمناورات سياسية تشبه إلى حد كبير مناورات صديقه التركي رجب طيب أردوغان من خلال خطابتهم العدائية ضد القوميات الأخرى وتبني خطاب متطرف يسعى إلى التحالف مع القوى العنصرية الشوفينية في كلا البلدين.

ويقول فيشمان: "بينما تستعد تركيا وإسرائيل للانتخابات خلال أيام في 31 مارس و9 أبريل على التوالي، فإن كلاً من أردوغان ونتنياهو ، يستخدمان سياسة الإقصاء عينها في تركيا وإسرائيل ضد الكرد والعرب".

ويلفت فيشمان إلى أن نتنياهو دعا إلى إجراء انتخابات مبكرة وسط قضايا الرشوة والاحتيال التي أوصت الشرطة الإسرائيلية بالفعل باتهامه بها.

ويشير الكاتب إلى أن أردوغان، الذي ظل في السلطة منذ 17 عامًا، سيواجه تحديًا في الانتخابات المحلية يوم الأحد، والتي يرى الخبراء أنها ستكون استفتاءً على حكومته التي تعاني من أزمة مالية خطيرة.

ويلفت الكاتب إلى أوجه الشبه بما قام به أردوغان بتشكيله ائتلافاً مع حزب الحركة القومية اليمينية المتطرفة (MHP)، وبين تحرك نتنياهو لإحضار حزب كاهاني أوتزما يوديت اليميني المتطرف إلى الكنيست.

ويؤكد فيشمان أن نسبة كبيرة من الجمهور الإسرائيلي والتركي المؤيدين لنتنياهو وأردوغان على التوالي يشتركان في نفس مدرسة الروايات العنصرية والقومية، وهي إما متحمسة - أو غير متضايقة - لاستبعاد القوميات الأخرى.

ويرى الكاتب بأن كل من تركيا وإسرائيل دولتان اثنيتان قوميتان تصران على أن القوميات الأخرى يجب أن تتوافق مع الاحتياجات الوطنية للأغلبية، على عكس المسار الذي سلكته معظم الديمقراطيات الليبرالية، حيث تعترف القومية الحاكمة  باحتياجات القوميات الأخرى وتحميها.

كما سلط الكاتب الضوء على  قانون يهودية الدولة اليهودية في إسرائيل مؤخراً، ووصفه بأنه نفاق.

ويقول فيشمان إنه ضمن الدستور التركي، فإن الكرد والقوميات العرقية الأخرى غير معترف بها في القانون، ولم يبذل أردوغان أي جهود لتغيير ذلك خلال السنوات الـ 17 التي قضاها في منصبه.

ويشير فيشمان إلى أنه على الرغم من أنه قد لا تزال هناك أحزاب معارضة في كل من تركيا وإسرائيل تفكر في الجلوس في حكومة مع حزب الشعوب الديمقراطي  أو الأحزاب العربية على التوالي، فمن الواضح أنها من المحرمات للأحزاب الرئيسية.

ويسلط فيشمان الضوء على أنه من غير الممكن التحدث عن معاملة تركيا لحوالي 15 مليون كردي دون الحديث عن معاملة إسرائيل للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 ويتساءل فيشمان: "هل نحتاج إلى التذكير بأن الفلسطينيين في غزة يقتلون بنيران الإسرائيليين بانتظام على الحدود أثناء الاحتجاج؟" وتساءل فيشمان أيضاً: كم عدد المدنيين الفلسطينيين الذين ماتوا نتيجة الغارات الجوية؟

ويشدد الكاتب على أن كل من أنقرة وتل أبيب، اللتان تدعيان بأنهما في طليعة الديمقراطية في الشرق الأوسط لسنوات، حافظتا على سيطرتهما على السلطة من خلال نظام من العنف السياسي والفعلي.

ويقول فيشمان في ختام مقاله: "مع استمرار تركيا وإسرائيل في إلقاء الوحل على بعضهما البعض، إلا أن كل ما يفعلانه هو عبارة عن فضح لنظمهما القمعية".

(م ش)


إقرأ أيضاً