صحيفة إسرائيلية: الصمت الروسي اتجاه هجمات إسرائيل هو نتيجة الصمت الدولي لهجمات الأولى على إدلب

اعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في نسختها الإنكليزية، إن الصمت الروسي على الهجمات الواسعة في سوريا ليلة الأحد الماضي يأتي بالتوازي مع الصمت الدولي حيال هجمات روسيا على إدلب.

أوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في مقالها أن الهجوم لا يبدو كأي هجوم آخر على هدف إيراني أو هدف لحزب الله في سوريا، فقد اكتُشف فيه عتاد عسكري مخصص للبنان.

وأضافت الصحيفة  يبدو في هذه المرة أن هجوماً واسعاً حصل على بنى تحتية إيرانية، ويعتبر استمراراً مباشراً لما بُدء به قبل نحو عام، وفي حينه أخذت إسرائيل المسؤولية، وأعلنت أنها هاجمت ودمرت 70 في المئة من البنى التحتية والصواريخ التي كان من المُزمع إرسالها إلى لبنان ".

وذكرت الصحيفة أن "الهجوم الذي وقع ليلة الأحد الماضي والمنسوب لإسرائيل، يبدو مثل جزء من خطة مرتبة لمعالجة الـ 30 في المئة المتبقية"، مُنوّهةً إلى أن مثل هذا الهجوم "ما كان يمكنه أن يتم دون تفاهمات مع الروس".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "على الأقل جزءاً من الهجمات الجوية قد تمت أغلب الظن من جهة قبرص، لأن الصاروخ السوري المضاد للطائرات الذي أُطلق نحو الطائرات وقع في قبرص".

واُوضحت الصحيفة أن "القصف من منطقة البحر المتوسط لا يشبه هجوماً إسرائيلياً من سماء إسرائيل، مثلما حصل قبل سنة حين أُسقطت طائرة الـ إف 16 الإسرائيلية"، مؤكدة أن "الطيران في الجو في منطقة البحر المتوسط، من قبرص باتجاه سوريا ولبنان يستوجب تنسيقاً دقيقاً مع الأسطول وسلاح الجو الروسي المتواجدين في المنطقة".

ومما سبق، استنتجت الصحيفة، أنه "تم استئناف التوافق بين إسرائيل وروسيا على تقسيم العمل في سوريا دون إزعاج"، مضيفةً: "حين أراد الروس إحراج إسرائيل، عرفوا كيف ينشرون بالضبط كم طائرة شاركت في الهجوم، وما أطلقته ومن أين، وأما هذه المرة فصمت الروس صاخب".

وأكّدت أن "التفاهمات بشأن تقسيم العمل في سوريا استؤنفت وتم توثيقها خلال لقاء رؤساء مجالس الأمن القومي الثلاثة (الإسرائيلي والأمريكي والروسي) قبل نحو أسبوع في إسرائيل".

وتساءلت الصحيفة: "ما الذي يكسبه الروس؟"، موضحةً أنه "منذ نحو ثلاثة أسابيع تهاجم قوات النظام، بمرافقة روسية بوحشية في منطقة إدلب حيث يتجمع بضع عشرات الآلاف من المرتزقة والمدنيين، وفي كل يوم يُقتل العشرات وتُدمّر المباني، وسط صمت أمريكي، وعدم شجب أوروبي، ولا توجهات لمجلس الأمن، والمذبحة مستمرة".

ونوّهت الصحيفة إلى أن "فرقة تركية تستعد قرب إدلب لضرب قوات النظام، ولكنها لا تتحرك بسبب ما يبدو كتوافق ثلاثي"، مضيفةً أنه "في أعقاب التوافقات يتدبر الجميع مع الجميع، ويكون لإسرائيل في الظاهر ضوء أخضر للحفاظ على مصالحها اتجاه البنى التحتية الإيرانية وحزب الله".

ورأت الصحيفة، أن "الصمت الصاخب للشريك الروسي يضمن شيئاً واحداً؛ وهو إيجاد فرصة محدودة لإسرائيل لمنع تثبيت الوجود الإيراني في سوريا، ومن أجل استغلالها بنجاعة فمن الأفضل لإسرائيل ألا تدور الزوايا في ترجمة التفاهمات مع الروس".

وأشارت الصحيفة في نهاية تقريرها إلى أنه من "المناسب لموسكو التعاون مع واشنطن وتل أبيب في سوريا"، مؤكدة أنه "باستمرار المحاولات للوصول إلى تسوية دائمة، فستتغير المصالح".

(م ش)


إقرأ أيضاً