صحيفة أمريكية: غانتس لا يختلف عن نتنياهو سوى أنه أكثر تشدداً ضد غزة

قدّرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقريرٍ لها، أن زعيم حزب "أزرق أبيض" الإسرائيلي، بيني غانتس سيسير على خطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حال توليه المنصب ذاته، مُشيرة إلى أنه يختلف مع نتنياهو في ملفٍ واحد، وهو غزة، إذ يدعو للتعامل معها بقوة كبيرة.

وقالت الصحيفة الأمريكية: "إن الاختلاف الأوضح سيكون في تعامله مع ملف قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، إذ ينتهج غانتس سياسة أكثر تشدداً مع غزة". 

وأضافت: "غانتس سيسير على طريق نتنياهو نفسه في تقوية تحالف البلد مع الولايات المتحدة وتأمين حدوده ومواجهة إيران في وقت الأزمات بالشرق الأوسط".

وتابعت: "تعهّد غانتس بتوجيه مسار أكثر توحيداً للمجتمع الإسرائيلي وتقليص مكانة الدين في الحياة اليومية، وتركيز قدر أقل من السلطة في يد رئيس الوزراء. وأي حكومة بقيادته، إذا ما تشكلت، يمكن أن تكون لها انعكاسات على علاقات إسرائيل باليهود الأمريكيين وأي مفاوضات سلام مستقبلية مع الفلسطينيين".

وذكرت أن تولي رئاسة الحكومة، من قبل غانتس، سيعيد رئاسة الوزراء ومراكز القوة، أيضاً إلى قبضة شخصية عسكرية إسرائيلية مشهورة مثل غانتس.

ونقلت الصحيفة عن  محللين سياسيين أن على غانتس على الأرجح إيجاد وسيلة للحكم بطريقة ما مع حزب نتنياهو "الليكود"، لكن التوصل لهذا الترتيب سيكون تحدياً، لأنه تعهد بعدم الجلوس مع نتنياهو، في حين تعهد أعضاء الحزب بعدم التخلي عن رئيس الوزراء.

وأشارت الصحيفة إلى أن غانتس، يدعم خطة نتنياهو في ضم أراضٍ من الضفة الغربية والبحر الميت لإسرائيل، وذلك بعد أن كان معارضاً لهذه الخطة، وذلك على خلفية الأثر الكبير الذي أحدثه تصريح نتنياهو عن هذه الخطة، إذ قال غانتس في تصريحٍ سابق: "إن القطاع العريض من الأرض المُشار إليها في خطة نتنياهو هو جزء من إسرائيل للأبد".

وبيّنت الصحيفة أن العديد من الإسرائيليين، بمن فيهم غانتس، يعتبرون المنطقة الواقعة على الحدود الأردنية ضرورية لأمن إسرائيل، بما في ذلك أن جيشها يستطيع وقف تهريب الأسلحة هناك ومنع الهجمات الخارجية، وفي المقابل يعتبر الفلسطينيون هذه المنطقة الخصبة سلة الخبز لدولة مستقبلية.

ولفتت الصحيفة، إلى أن الأمر الوحيد الذي اختلف فيه غانتس عن نتنياهو هو غزة، حيث أنه حثّ على رد عسكري أشد قوة على صواريخ حماس والبالونات المشتعلة.

والجدير بالذكر أن غانتس قاد الحرب الإسرائيلية في عام 2014 ضد غزة وشن الجيش الإسرائيلي خلالها هجوماً واسعاً، أدى لدمار كبير في غزة.

ويُشار إلى أن حزب غانتس، هو الحزب الإسرائيلي الأكثر منافسة لحزب نتنياهو "الليكود" وأشارت نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، إلى عدم تفوق أي من الحزبين على الآخر، وأن الفرصة الأوفر حظاً أمامهما، هي تشكيل حكومة مشتركة لإسرائيل.

(ع م)


إقرأ أيضاً