صحيفة أمريكية تكشف نية أردوغان توطين 700 ألف سوري بشمال وشرق البلاد

كشف أشخاص مُطّلعون لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، إن حكومة أردوغان تعمل على خطة لنقل 700 ألف سوري إلى مناطق شمال وشرق سوريا حيث ترغب الدولة التركية إنشاء ما يسمى "منطقة آمنة" فيها، كاشفين بذلك المخطط التركي لتغيير ديموغرافية المنطقة.

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول البدء بخطوات لإعادة اللاجئين السوريين الذين فروا من بلدهم الذي مزقته الحرب.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مُطلعين أن حكومة العدالة والتنمية "تعمل على وضع خطة لنقل 700 ألف سوري إلى المناطق التي تأمل في الاستيلاء عليها من الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

وقالت الصحيفة الأمريكية إن تركيا تتخذ خطوات لخفض عدد اللاجئين السوريين الذين تم تسجيلهم في مدن أخرى ويعيشون في إسطنبول. وتقوم الشرطة في إسطنبول، حيث خسر مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات البلدية التي جرت في يوليو، بإجراء المزيد من عمليات التحقق من الهوية في محاولة لخفض عدد اللاجئين السوريين الذين يعيشون في المركز الاقتصادي للبلاد والذين تم تسجيلهم في مكان آخر. وقال أردوغان للسفراء الأتراك في أنقرة يوم الثلاثاء: "نهدف إلى تسريع عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم".

ولتطبيق خطته هذه، يهدد أردوغان وأعضاء حزبه مراراً وتكراراً بشن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا بحجة إنشاء ما يسمى "منطقة آمنة" في منطقة هي بالأساس أكثر المناطق أمناً في عموم سوريا منذ بدء الأزمة في 2011.

وأمام التهديدات التركية هذه، فقد حث المسؤولون الأمريكيون أنقرة على عدم القيام بأي عمليات عسكرية من جانب واحد في منطقة يتمركز فيها المئات من الجنود الأمريكيين، لكن أردوغان قال إن صبر تركيا ينفد.

وتلفت الصحيفة إلى لأنه عندما بدأت الأزمة في  سوريا عام 2011، قدم أردوغان الإسكان والرعاية الصحية والتعليم للأسر الفارة من النزاع، وفي عام 2016، عندما أغلقت معظم دول الاتحاد الأوروبي أبوابها أمام اللاجئين السوريين، تعهد بأن تساعد تركيا في غلق الحدود الأوروبية وتوسيع سياسة الباب المفتوح مقابل الحصول على الدعم المالي من الكتلة التي تضم 28 دولة.

وتستخدم سلطات إنفاذ القانون التركية خطاً ساخناً لجمع المعلومات من السكان حول موقع اللاجئين الذين يعيشون بشكل غير قانوني في إسطنبول. وغضت الحكومة في البداية الطرف عندما لم يقم اللاجئون في المدينة التي سجلوا فيها. وأما الآن، فإن أولئك الذين حصلوا على تصاريح إقامة في أماكن أخرى لديهم حتى 20 أغسطس للمغادرة، وأما أولئك الذين ليس لديهم تسجيل، فيواجهون الاحتجاز والترحيل المحتمل.

ويحاول أردوغان استغلال أزمة اللاجئين في بلاده وتوظيفها لصالحه، فهو يتخذ من ذريعة إعادة اللاجئين إلى ديارهم، شماعة في تحقيق طموحه باحتلال شمال وشرق سوريا وسرقة مواد الطاقة فيها.

كما يسعى أردوغان من خلال اللاجئين إلى تغيير ديموغرافية المناطق التي يحتلها، عبر تهجير السكان الأصليين وتوطين غيرهم من الموالين له فيها، وهذا ما حدث ويحدث في عفرين منذ احتلالها، إذ تم تهجير السكان الأصليين وتوطين عوائل مرتزقة يعملون مع الجيش التركي فيها. أما في إدلب فهو يرسل الشبان إلى هنالك ليجدوا أنفسهم مجبرين على الانخراط في صفوف المرتزقة والقتال معه نظراً لانعدام ظروف العمل.

ومن يحاول من المرحلين العودة إلى تركيا يكون رصاص الجندرمة التركية لهم بالمرصاد، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن مقتل شاب سوري مُرحّل إلى مدينة إدلب السورية على يد الجندرمة التركية عندما كان يحاول العودة إلى تركيا التي طُرد منها.

ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 429 من المُرحّلين على أيدي حرس الحدود التركي الذين كانوا يحاولون العودة إلى تركيا عبر سوريا.

(م ش)


إقرأ أيضاً