صحيفة أمريكية تتساءل: هل ستنتهي حقبة أردوغان التركية؟

يشير مقال كتبه آلون بن مائير، أستاذ العلاقات الدولية في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك، لصحيفة "الجامينار" الأمريكية إلى أن نتائج الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس/آذار في تركيا شكّلت تحولاً كبيراً في المشاعر العامة تجاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويتحدث بن مائير في مقاله عن أن الأزمة الاقتصادية المستفحلة في تركيا وعدم كفاءة أردوغان في التعامل معها والتي لعبت دوراً في خسائر حزب العدالة والتنمية التي خاضها في خمس من أكبر مدن البلاد.

ويقول بن مائير "العوامل الرئيسية الأخرى التي ساهمت بشكل مباشر في الاشمئزاز العام من أردوغان هو تسلطه وديكتاتوريته".

ويلفت الكاتب إلى أن أردوغان قام بفصل حوالي 125800 موظف حكومي وتعرض حوالي 446000 لاستجواب قاسٍ كجزء من حملة غير مسبوقة، حيث تم سجن 17000 امرأة مع أكثر من 700 طفل صغير.

ويرى الكاتب أن القمع المتزايد لأردوغان جعل من أحزاب المعارضة أكثر جرأة لتحدي أردوغان لأن الرياح السياسية المتغيرة قد أضعفته بالفعل إلى حد كبير.

وعلى هذا النحو أحزاب المعارضة وبالتحديد حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، تضافرت جهودهما واستفادا بالكامل من استياء الجمهور من كيفية تعامل أردوغان مع الأزمة الاقتصادية.

وفي هذه الأثناء، أصبح الشريك الحالي في ائتلاف أردوغان، زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، مؤثراً جداً على أردوغان وحكومته، لأن التحالف مهم للغاية بالنسبة لأردوغان للحفاظ على أغلبيته الشائكة في البرلمان.

ويشير المقال إلى أن هذا التحول في الديناميكية السياسية، هو علامة على تلاشي سيطرة أردوغان القوية على السلطة، مشدداً على أن الرئيس التركي قد استغل "أوراق اعتماده" الدينية ليصوّر نفسه على أنه رجل متدين أثناء استخدام الدين كأداة سياسية.

كما يلفت الكاتب إلى أن علاقة أردوغان مع الغرب تمر بأسوأ مراحلها، وهو الأمر الذي سيشكل عقبة أمام تحقيق طموحه القومي.

ويشير المقال إلى أن معظم الأتراك ينظرون إلى ابتعاد تركيا المتزايد عن الغرب على أنه نكسة كبيرة، في حين يشعرون بالقلق إزاء تقارب أردوغان المتزايد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب الكاتب فإن تقارب أردوغان المتنامي مع فلاديمير بوتين يثير قلق العديد من الأتراك، وسوف يقوم بوتين بأي شيء لتقويض مصلحة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وإضعاف التحالف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وزعزعة استقرار الناتو.

وخلص بن مائير إلى أنه لا يتفق مع المحللين الذين يقولون إن نتائج الانتخابات المحلية لن تقوضه "أردوغان" على المدى الطويل، مشيراً إلى أن "نهاية عهد أردوغان قد بدأت، وسقوطه بدأ، والسؤال الوحيد هو متى؟".

(م ش)


إقرأ أيضاً