صحيفة أسترالية: الكرد هزموا داعش وعلى المجتمع الدولي أن يساعدهم في علاج جرحاهم

نقلت صحيفة "ذا إيج" الأسترالية عن مسؤول كبير لدى هيئة الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا قوله: "إن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الذين فقدوا أطرافهم في قتالهم ضد داعش في سوريا، تم رفض طلباتهم  للحصول على تأشيرات طبية تسمح لهم بالرعاية المتقدمة في الدول الغربية".

وقال عبد الكريم عمر، الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، إن العديد من الجرحى البالغ عددهم 20.000 جندي الذين قاتلوا داعش على الأرض لا يمكنهم الحصول على العلاج الكامل في سوريا بسبب قلة الإمكانيات.

وقال الدكتور عمر: "لقد طلبنا مراراً وتكراراً من جميع شركائنا في التحالف والدول الأوروبية منح تأشيرات للمساعدة في العلاج ، لكنهم لم يردوا".

وتلفت الصحيفة إلى أن الجنود المصابين هم جزء من التحالف الدولي ضد داعش الذي يهدد العالم بأسره وليس سوريا والعراق فحسب.

وأضاف عمر قائلاً: "لا يمكن علاج الكثير من مقاتلينا المصابين هنا ... نحن مستعدون أن ندفع ثمن «العلاج»، ولكن دول التحالف لم يقدموا لنا التأشيرات. هذا ليس عدلاً".

وتابع عمر قائلاً: "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقول «وداعاً» بعد هزيمة داعش، إذا قالوا «وداعاً»، فإن هذه المنطقة ستصبح غير مستقرة وستعود داعش أقوى مما كانت عليه من قبل".

وتلفت الصحيفة الاسترالية وصحيفة استرالية أخرى تدعى  سيدني مورنينج هيرالد إلى أنها اتصلت بمكتب وزير الداخلية الأسترالي بيتر داتون للتعليق على ما إذا كانت أستراليا ستنظر في التأشيرات الطبية لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية.

وأجرت صحيفتا هيرالد وذا إيج الاستراليتين مقابلات مع حوالي عشرة مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية أصيبوا أثناء القتال ضد داعش.

وأصيب أحمد عطية 24 عاماً في بلدة هجين، على بعد 30 كم شمال شرق الباغوز، قبل ما يزيد قليلاً عن أربعة أشهر، وفقد ساقيه ... عندما وصل إلى المستشفى الرئيسي في الحسكة لتلقي العلاج، كان بحاجة إلى 4.5 لتر من الدم.

وكان سيبان عزو 20 عامًا، يقاتل خارج الرقة سابقاً، في قرية تسمى الصالحية، عندما أخذ قسطًا من الراحة لتناول وجبة الإفطار ووضع سلاحه الثقيل على كومة من بلاط السيراميك. وضع مرتزقة داعش المتراجعون قنبلة مفخخة، والمعروفة باسم عبوة ناسفة، تحت البلاط.

وكان يحمل أربع قنابل يدوية وكان حزام الذخيرة ممدوداً فوق كتفه. أسفرت الانفجارات المتتالية عن بتر ساقيه وساعده اليمنى.

ويقول عزو: "نحصل على المعنويات من شهدائنا ورفاقنا. إنهم يمدونا بالقوة طوال الوقت".

وقال الدكتور عمر: إن المجتمع الدولي بحاجة إلى استئناف محادثات السلام السورية في جنيف، وعلى المجتمع الدولي أن يضغط بخصوص تواجد الإدارة الذاتية في تلك المباحثات "لقد سبق أن تم إقصاؤهم بفضل الفيتو التركي".

ويضيف: "بعد تحرير شمال وشرق سوريا، نحن نسيطر الآن على أكثر من 30 في المئة من البلاد. لهذا السبب نحن بحاجة لشركائنا للضغط على الأمم المتحدة ... لقد دفعنا ثمناً باهظاً ... لا يمكن حل المشكلة السورية عندما يتم إهمال الكرد".

(م ش)


إقرأ أيضاً