صحفيون أتراك: تركيا تسجن أكبر عدد من الصحفيين في العالم

قال صحفيون أتراك إن النظام التركي يشن حملات اعتقال ممنهجة بحق الصحفيين الناقدين أو المعارضين لحكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ناقش صحفيون فروا من تركيا هرباً من الاضطهاد، التهديدات التي تطال حرية الإعلام في ضوء ما حدث على مدار الأعوام القليلة الماضية في البلاد وذلك خلال ندوة حوارية نظّمها مركز ستوكهولم للحريات (SCF) في ستوكهولم ومركزه العاصمة السويدية ستوكهولم.

وحملت الندوة عنوان "حرية الصحافة: توثيق لماذا وكيف يُسجن الصحافيون في تركيا" .

وشارك في الندوة رئيس شبكة "نورديك مونيتور" للبحوث والمراقبة ورئيس مكتب أنقرة السابق لصحيفة "زمان توداي" التي أُغلقت الآن، عبد الله بوزكورت والسكرتير العام لمركز ستوكهولم للحريات ليفنت كينيز والذي شغل سابقاً منصب رئيس التحرير لصحيفة "الميدان" اليومية التي أغلقتها الحكومة بشكل غير قانوني في العام 2016.

و قدّم كينيز عرضاً عن حملات القمع التي تتعرض لها وسائل الإعلام والصحفيين في تركيا المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي "بالمقارنة مع الدول الأخرى، تسجن تركيا عدداً أكبر من الصحفيين مقارنة بباقي دول العالم مجتمعة. إن الوضع في تركيا أسوأ بكثير مما يعتقده أي شخص".

وأضاف "لا يحظى الصحفيون والعاملون في مجال الإعلام المعتقلون حالياً والذين يبلغ عددهم نحو 200 شخص، بالاهتمام اللازم من المجتمع الدولي أو منظمات الدفاع عن الصحفيين".

وتحتل تركيا المركز 157 في قائمة تضم  180 دولة، أعدتها منظمة مراسلون بلا حدود عن حرية الصحافة والتعبير في العالم.

وفي إشارة لانحراف منظومة العدالة في تركيا، قال كينيز إن "النيابة التركية قدمت تغريدات تنتقد الحكومة، كأدلة جنائية على الانتماء لمنظمة إرهابية".

مؤكداً "لا يتم اختيار المتهمين بشكل عشوائي، بل بشكل منهجي. فعند تحليل الحالات، يمكن أن نلاحظ بسهولة أن الصحفيين الذين انتقدوا الحكومة أو تحدثوا عن الفساد أو كشفوا دعم أردوغان للعناصر الإرهابية في الداخل أو في الخارج، كانوا مدرجين على القائمة السوداء قبل فترة طويلة".

وأكد تقرير صادر عن المرصد الصحفي في تركيا أنه "بحلول عام 2019؛ صدرت أحكام بحق 47 صحفياً، من بين 123 صحفياً، في حين ما يزال 34 صحفياً يخضعون للمحاكمة، إلى جانب 30 صحفياً قيد التحقيق، بينما يوجد 12 ملفاً لدى المحكمة العليا أو محكمة النقض".

وفي سياق متصل قال بوزكورت" حكومة أردوغان تشن حملات قمعية صارمة على حرية الصحافة بهدف إسكات الصحفيين الذين كشفوا عن مخالفات ارتكبتها الحكومة".

وأضاف: "يسعى أردوغان إلى بناء تركيا استبدادية جديدة لا تقوم على سيادة القانون واحترام القيم الديمقراطية والحقوق والحريات الأساسية. ومن أجل تنفيذ هذا المخطط، فهو يحتاج إلى وسائل إعلامية مخلصة تماماً وتدعمه، وكان يتعين عليه إغلاق جميع وسائل الإعلام المستقلة والناقدة والمعارضة".

وقالت رئيسة جمعية الشفافية الدولية، عضو شبكة الشفافية الدولية، أويا أوزارسلان، خلال ورشة إعلامية في شباط/فبراير الماضي" عدد المواقع المحظورة في تركيا تضاعف ليسجل نحو 113398 موقعاً، بعد أن كان يبلغ 40 ألفاً في عام 2013".

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت حملة التخويف الممنهجة ضده تشكل خطراً على حياته، قال بوزكورت "إلى جانب الكثير من الصحفيين المنفيين، يشعرون بالقلق إزاء سلامتهم في الخارج بسبب الأذرع الطويلة للحكومة التركية في ملاحقة الأشخاص الذين يعبرون عن آراء معارضة وتهديدهم".

(م)


إقرأ أيضاً