صحفي تركي يثني على دور الكرد في الانتخابات ويتهم الحكومة بإنفاق المليارات على المتطرفين

أثن صحفي تركي على الدور الكبير الذي لعبه الكرد في الانتخابات المحلية وهزيمة أردوغان، كما اتهم حكومة أردوغان بإنفاق مليارات الدولارات من ميزانية الدولة على المتطرّفين والأجهزة السرّية والميليشيات المسلّحة.

وصف الصحافي التركي هايكو باغدات (43 عاماً)، فوز المعارضة التركية في الانتخابات المحلّية ببلاده مؤخراً بـ "انتصار" الجبهة الديمقراطية، خاصة في المدن الرئيسية الكبرى، مثل اسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا.

وشدد الصحافي المعروف بانتقاده المستمر للسلطات التركية، والذي يتابعه أكثر من مليون على وسائل التواصل، في مقابلة مع "العربية.نت" من برلين، على أن هذا الانتصار سيخدم نسبة كبيرة من السكان، من خلال تقليل أدوات القمع التي يستخدمها حزب "العدالة والتنمّية" الحاكم، "الّذي يمنعنا حتى من التنفس"، على حدّ تعبيره.

وأضاف باغدات الّذي اضطر لمغادرة بلاده لوجود 21 مذكرة استجوابٍ أمنية على خلفية نشاطه المعارض كصحافي، "لعل واحدة من أهم هذه الإنجازات التي حققتها المعارضة، كانت كذلك في المدن الكردية بتركيا، إذ تمكنت من طرد السلطة الحاكمة منها"، بعدما فاز حزب "الشعوب الديمقراطي" برئاسة أغلب كبرى بلديات المدن الكردية هناك.

وأشار خلال حديثه أننا "نشعر بالأمل والارتياح في آنٍ واحد، فقد كان رؤساء البلديات الّذين يعيّنهم الرئيس رجب طيب أردوغان، يسرقون الناس. إنهم لصوص حاولوا جاهدين أن يمتلكوا بلديات الشعب مرة أخرى بهذه المناطق، لكن رأينا تأثير الرئيسين المشتركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرتاش، وفيغان يوكسيك داغ، ومقدار تعاطف الشعب التركي مع هذين المعتقلين اللذين ساهما في رفع عدد الأصوات لصالح المعارضة برسالة نصيّة وهما في السجون. لقد لمسنا بالفعل كيف شارك الكرد في هذه الجبهة الديمقراطية".

وتابع قائلاً: "الكرد ليسوا أعداءنا، بالرغم من كل سياسات الحرب التي اتبعتها الدولة التركية والتي حاول أردوغان من خلالها ضربنا ببعضنا البعض، لكن أُتيحت الفرصة لنا جميعاً للتقرب من بعضنا من خلال المُعارضة".

ورأى باغدات الّذي رفعت محكمة قضائية دعوة ضده أن "المعارضة قوية، وكسبت أشياء كثيرة وستكسب أكثر حين يخرج أصدقاؤنا من السجون، فقد اعترف أردوغان بالهزيمة لأول مرة منذ 17 عاماً أو لنقل 25 عاماً، إذا حسبنا مدة حكمه حين كان رئيساً للبلدية. إنها فترة تاريخية، ولا ينبغي أن ننظر لهذه الانتخابات ونتائجها على أنها محلية فقط".

إلى ذلك، اتهم الصحافي المعارض حزب "العدالة والتنمية" بإنفاق مليارات الدولارات من ميزانية الدولة على المتطرّفين والأجهزة السرّية والميليشيات المسلّحة، مشيراً إلى أن "فوز المعارضة برئاسة هذه البلديات، يتيح الفرصة لتخفيض هذه التكلّفة".

كما أكد أنه "بهذه الطريقة ستتمكن المعارضة من قطع أهم مصادر تمويل المافيات التي كانت تعمل مع أردوغان، وكذلك مصادر تمويل بعض وسائل الإعلام التي تعمل لصالحه".

وتابع "كان قد تم منعنا من حق التظاهر في الشوارع، بعد أحداث غيزي، وخاصة الكرد، الذين كانوا مضطهدين للغاية، لكننا عرفنا، كيف يمكن مواجهة أولئك الّذين يعتقدون أنهم لن يخسروا" في إشارة منه لحزب "العدالة والتنمية" الّذي طعن بنتائج هذه الانتخابات، وطالب بإلغائها في اسطنبول.

(ي ح)


إقرأ أيضاً