صالح مسلم :صمت النظام يثير الشكوك حول اتفاقه مع تركيا

قال صالح مسلم إن روسيا وإيران يسترضيان تركيا لسحبها باتجاههما، وإن صمت النظام السوري حيال الانتهاكات التركية على الأراضي السورية يثير الشكوك حول ما إذا كانت هي الأخرى أجرت اتفاقات مع تركيا.

جاءت تصريحات المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم  خلال لقاء أجرته معه وكالتنا للحديث حول مساعي الدولة التركية لتقسيم سوريا، وقال مسلم إن بناء الجدار يعتبر حاجزاً أمام عودة أهالي عفرين إلى ديارهم"

’الهدف ليس عفرين فقط، بل شمال وشرق سوريا‘

مسلم أشار إلى أن بناء الجدار في عفرين هو خطة تأتي في إطار المخطط التركي لاحتلال المنطقة، وأضاف "احتلال عفرين وكذلك بناء جدار التقسيم أمور منافية للقوانين والأعراف الدولية، ولا يحق للدول المحتلة إجراء أي تغيير من هذا القبيل في المناطق التي تحتلها. أهداف تركيا من وضع هذا الجدار واضحة جداً، دولة الاحتلال التركية تسعى من خلال هذه الممارسات توسيع حدودها وإعادة الإمبراطورية العثمانية. وبناء الجدار واحد من الإجراءات التي تندرج في هذا الإطار، وتسعى تركيا إلى سد الطريق أمام عودة أهالي عفرين. ومما لا شك فيه إن الهدف ليس عفرين فقط بل الهدف هو سائر مناطق شمال وشرق سوريا".

روسيا وإيران تقدمان التنازلات لتركيا

مسلم تطرّق إلى صمت دول العالم حيال ممارسات دولة الاحتلال التركية "هذا الصمت هو نتيجة لسياساتهم القائمة على المصالح المشتركة. فروسيا وإيران تقدمان الكثير من التنازلات لتركيا فيما يخص موضوع بناء جدار التقسيم. وتسعيان من خلال تلك التنازلات إلى جر تركيا إلى جانبها. روسيا تتبع سياسة منفعية وتمكنت من جر تركيا إلى حضنها، وهذا الأمر يفتح الطريق أمام دولة الاحتلال التركية للتمادي في ممارساتها. ولكن لا يمكن مسامحة تركيا حول الجرائم التي ترتكبها ضد الشعب الكردي في عفرين وسوريا".

’احتمالات تواطؤ النظام مع تركيا‘

كما أشار مسلم أيضاً إلى موقف النظام حيال ممارسات الدولة التركية في عفرين، وقال بهذا الصدد "النظام السوري لم يعد صاحب القرار، جميع القرارات تُتخذ من قبل إيران وروسيا. وليس للنظام السوري أي رأي فيما يحدث على أرضه. حتى أن روسيا وإيران تقاسمت فيما بينها مينائي اللاذقية وطرطوس. وحتى في موضوع احتلال عفرين اتخذ النظام السوري موقف اللامبالاة، ولم يدافع عن أرضه، وهذا تقصير كبير لا يمكن القبول به. الدولة التركية لا تحتل عفرين فقط بل إنها تسعى إلى تغيير التركيبة السكانية في المنطقة، كما أنها تسعى الآن من خلال بناء الجدار إلى تقسيمها. وعليه فإن صمت النظام السوري حيال ممارسات الدولة التركية يثير الشكوك حول ما إذا كان النظام السوري قد اتفق مع الاحتلال التركي".

’بناء الجدار يعتبر حاجزاً أمام عودة أهالي عفرين‘

ونوّه مسلم إلى أن تركيا كانت تسعى لاحتلال سائر مناطق شمال وشرق سوريا وتغيير ديموغرافية المنطقة، ولكنها فشلت في ذلك، لذلك فإنها تسعى الآن إلى بناء جدار التقسيم في عفرين. وأضاف مسلم "تركيا تعلم أن أهالي عفرين سيواصلون المقاومة من أجل العودة إلى ديارهم، لذلك سارعت إلى بناء جدار التقسيم قبل أن تتحرر عفرين، إن وضع تركيا يشبه وضع اللص الذي كُشف أمره من قبل صاحب المنزل، ويسعى إلى الانتهاء من سرقته بأسرع وقت. ولكن لتعلم تركيا جدياً بأن عفرين ستعود إلى أهلها. وسوف يتم إزالة الجدران التي يتم بنائها. هناك استعدادات على كافة الصُعد من أجل استعادة عفرين".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً