شيخ باقي: مخططات خفية خلف ستارة تشكيل اللجنة الدستورية

قال السياسي الكردي جمال شيخ باقي إن استبعاد مجلس سوريا الديمقراطية من اللجنة الدستورية السورية هو إقرار بتقسيم سوريا، وأضاف إن "الحوار السوري - السوري هو سبيل حل الأزمة السورية".

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس في الـ 23 من أيلول/سبتمبر الجاري عن تشكيل اللجنة الدستورية السورية، وتضم اللجنة بحسب القرار الأممي 150 عضواً، ثلث منهم يتم تعيينهم من قبل النظام، وثلث من قبل ما يسمى بالمعارضة، فيما يضم الثلث الثالث ممثلين عن المجتمع المدني تم تعيينهم من قبل المبعوث الأممي إلى سوريا.

واستبعدت الأمم المتحدة ممثلي شمال وشرق سوريا، الأمر الذي أثار سخط الأوساط السياسية والاجتماعية.

الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري جمال شيخ باقي تحدث لوكالتنا حول أبعاد القرار والمخططات الخفية للأطراف الدولية المعنية باللجنة الدستورية.

'خطوة غير جادة وغير صائبة'

وقال شيخ باقي إن الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية جاء بناء على توافقات وتفاهمات القمة الثلاثية لضامني أستانا المنعقدة في أنقرة الشهر الجاري، وأضاف "تسعى كل من إيران وتركيا وروسيا إلى تعزيز دورها في مسار حل الأزمة السورية، وبالتالي تعزيز دورهم ومكانتهم في سوريا المستقبل. وهذه الخطوة ليست خطوة صائبة وجادة، ومن جملة أهداف هذا القرار هو الحفاظ على استمرار مسار أستانا، والثاني هو إظهار أهمية دور تلك الدول ومكانتها في مسار الحل السياسي".

وقال شيخ باقي إن سوريا غير مُمثلة في أي من الحصص الثلاثة للجنة الدستورية "الإعلان عن اللجنة الدستورية محاولة فاشلة وغير مجدية، كما أن هناك الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وهي صاحبة القرار والشرعية في هذه المنطقة، ولكن تم استبعاد هذا الطرف من إعداد دستور سوريا، مما يعني أن اللجنة الدستورية لا تمثل سوريا بشكل عام، مما يعني بالتالي أننا أمام حلول جزئية".

'استبعاد مجلس سوريا الديمقراطية من اللجنة الدستورية يعني الإقرار بتقسيم سوريا'

وأشار شيخ باقي إلى مشاريع معينة للأمم المتحدة حول سوريا فيما يخص اللجنة الدستورية، وأضاف "القوى الدولية ترى في قرارة نفسها أن مناطق شمال وشرق سوريا تتطلب حلاً مختلفاً، وهي لا تعتبر فقط جزء من الأزمة السورية وأن لهذه المنطقة وضعها الخاص، هناك معضلة تاريخية بشأن هذه المنطقة، حيث ارتُكب بحق المنطقة خطأ تاريخي، وهذا الخطأ يجب أن يتم استدراكه وحله خارج إطار هذه اللجنة الدستورية، والإعلان عن اللجنة الدستورية يشير إلى أمرين، إما أن مناطق شمال وشرق سوريا لا تعتبر جزءاً من سوريا، أو أن هذه اللجنة فاشلة وغير مجدية ولا تمثل كامل السوريين ولن تأتي بأي حل للأزمة السورية، أما إذا كانت هي الحل الأمثل فهذا يعني أن للأمم المتحدة مشاريع معينة وتنظر إلى وضع مناطق شرق وشمال سوريا خارج مسارات الحل السوري، وعليه فإنهم يسعون إلى تقسيم سوريا، وهذا الأمر يخالف إرادة شعوب مناطق شمال وشرق سوريا الرافضين لأي تقسيم".

'الحوار السوري - السوري هو الحل'

وقال شيخ باقي إن إعداد دستور قانوني لأجل سوريا يتطلب أولاً التوافق والتفاهم بين الإدارة الذاتية والنظام السوري، وأضاف أيضاً "يجب حل قضايا المنطقة عبر الحوار السوري - السوري، وقبل وضع بنود الدستور يجب تهيئة أرضية تطبيق هذه البنود. وخلق الأرضية الملائمة لتنفيذ تلك البنود، بعد تسعة أعوام من الحرب، ممكن فقط عبر الحوار والتفاوض بين السوريين أنفسهم. ولأجل وضع دستور جديد لا بد أن تتوافر إرادة شعوب المنطقة وساستها".

'بعد فشل مخططات "أمن الحدود" ظهر مخطط اللجنة الدستورية'

أما فيما يتعلق بالمساعي التركية والتهديدات المتكررة باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا، وإصرارها على المشاركة في اللجنة الدستورية قال شيخ باقي "موضوع أمن الحدود لم يسر كما أرادت له الدولة التركية، لذلك تسعى تركيا الآن لأن تكون قوة مؤثرة في اللجنة الدستورية، تهديدات أردوغان فيما يتعلق بأمن الحدود هي موضوع مقايضات، ويتعلق الأمر بالأوضاع الداخلية في تركيا، وتركيا تسعى إلى الحصول على بعض المكاسب من خلال الضغط على أوروبا وأمريكا، لقد أدرك أردوغان أنه لن يتمكن من مهاجمة مناطق شمال وشرق سوريا في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً