شوّهوا وجه ابنه للضغط عليه وإجباره على العودة لسري كانيه

قال مُهجَّر من سري كانيه: "المرتزقة قاموا بإلقاء القبض على ابني, للضغط على زوجتي من أجل عودتي إلى سري كانيه, وجرحوا وجهه بآلة حادة, وأطالب المجتمع الدولي بالتحرك لعودة المدينة لأهلها". 

تسبّب الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا بتهجير أكثر من 300 ألف مدني، من سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض, إضافة إلى بعض المناطق القريبة من خطوط الاشتباكات, ونتيجة لأعداد المُهجَّرين الكبيرة في الحسكة، خصصت الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا في المدينة أكثر من 64 مركزاً لإيواء المُهجّرين.

كما أنشأت الإدارة الذاتية مخيم واشوكاني على بعد 12 كم غربي مركز مدينة الحسكة, ويقطنه أكثر من 6500 مُهجَّر، من مختلف المناطق التي تشهد هجمات في إقليم الجزيرة.

محمود محمد أحمد، مُهجَّر من سري كانيه, ويقطن في مخيم واشوكاني، يروي لكاميرا وكالة أنباء هاوار قصة معاناته وتهجيره, والانتهاكات التي يقوم بها مرتزقة ما يسمى "الجيش الوطني السوري" بحق الأهالي.

وقال في مستهل حديثه: "هُجّرنا من منازلنا منذ الـ 9 من شهر تشرين الأول من العام المنصرم, بسبب العدوان التركي مع مرتزقته على المنطقة, والذي كان يقصف سري كانيه بالطيران والمدافع, واتجهنا صوب مدينة الحسكة كونها المنطقة الأكثر أماناً".

وبعد احتلال تركيا ومرتزقتها كلاً من سري كانيه وكري سبي/تل أبيض، حاولوا التغرير بالمواطنين، عن طريق نشر الأخبار الكاذبة، والادعاء بأن المناطق التي احتلوها آمنة، ولكن الشهادات التي ظهرت فنّدت ما كان يروّج له الاحتلال، وأن ادعاءاته عارية عن الصحة، فالمنطقة المحتلة أصبحت مكاناً للفوضى والمجازر.

وأوضح أحمد، في هذا الإطار، أن  مرتزقة ما يسمى "الجيش الوطني السوري" "يحتلون منازلنا الآن, ويقومون بإغراء الأهالي بالعودة، ويدّعون بأن المنطقة يسودها الأمن والأمان, لذلك قررت زوجتي العودة إلى سري كانيه مع الأولاد, وعند وصولها إلى المنزل، وجدت فيه فصائل المرتزقة, حيث قاموا بإلقاء القبض على ابني".

ونوّه أحمد، أن المرتزقة "هددوا زوجتي بعدم الإفراج عنه حتى عودتي إلى سري كانيه".

وأضاف محمود أحمد "أحد المرتزقة قام بجرح وجه ابني بآلة حادة, للضغط على زوجتي من أجل عودتي, زوجتي وعدتهم بأنه إذا أفرجوا عن ابني، فإنها ستقوم بإقناعي بالعودة إلى سري كانيه, لذلك قاموا بالإفراج عنه".

ولفت أحمد، أنه وبعد الإفراج عن ابنه هربت زوجته وأبناؤه من سري كانيه، ولكن قبل خروجهم قال لهم المرتزقة: "هذه المنازل منازلنا, ولا تملكون شيئاً هنا, وعادت زوجتي مع الأولاد مرة أخرى إلى الحسكة".

وبيّن محمود أحمد، أنهم في قوات سوريا الديمقراطية خلّصوا العالم من أكبر تنظيم إرهابي وهو داعش, وتابع قائلاً: "يجب على المجتمع الدولي التحرك لعودة المدينة لأهلها.

 وضعنا هنا صعب جداً, منذ أسبوع أنا وعائلتي نقطن في خيمة الاستقبال, وبسبب العوامل الجوية، إدارة المخيم لا تستطيع نصب خيم جديدة للأهالي".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً