شعوب شمال وشرق سوريا هي الأولى بمحاكمة مرتزقة داعش

سلّط الحقوقي والمحامي خالد عبد الله الضوء على موضوع التخصص المكاني للمحاكمات، والتي تقتضي محاكمة المتهم في "مكان وقوع الجرم"، وذلك في معرض حديثه حول موضوع محاكمة مرتزقة داعش. عبدالله نوّه إلى المجلس التشريعي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أنه يسعى إلى سن قانون لمحاكمة مرتزقة داعش اعتماداً على هذا المبدأ.

وبخصوص محاكمة المرتزقة الأجانب الذين قدموا الى سورية من كل حدب وصوب، وانخرطوا في صفوف داعش, طالبت قوات سوريا الديمقراطية وشعوب شمال و شرق سوريا بمحاكمة هؤلاء المرتزقة في "مكان الجرم"، وتطبيق أقصى العقوبات بحقهم لما اقترفت أيديهم من تقتيل وتدمير.

وكالتنا ANHA أجرت لقاءً مع المحامي والحقوقي خالد عبد الله للحديث حول الموضوع. عبد الله طالب بإنشاء محكمة تحت إشراف دولي لمحاكمة عناصر داعش في مناطق شمال وشرق سورية، حيث نصّبت الشعوب نفسها كجهةٍ مدعية كونهم الطرف المتضرر بشكل مباشر من جرائم مرتزقة داعش. 

في البداية تطرّق المحامي خالد عبد الله إلى ما تعرضت له شعوب شمال وشرق سوريا وسوريا عامةً من خطر الإرهاب الدولي المتمثل بالمجموعات المرتزقة وبشكل خاص مرتزقة داعش، الذين قدموا من كافة أصقاع العالم وفرضوا نفسهم ودينهم على شعوب المنطقة بالعنف والقتل والذبح.

شعبنا أولى بمحاكمة هؤلاء الإرهابيين..

وأكّد المحامي خالد عبد الله بأنه بعد القضاء على فلول مرتزقة داعش في آخر جيب لهم في شمال وشرق سوريا وتحديداً في الباغوز، وإعلان النصر في الـ 23 من شهر أذار/مارس المنصرم, واستسلام الآلاف من عناصر داعش وأغلبهم من جنسيات أجنبية، أو كما يطلق عليهم المرتزقة اسم "المهاجرين" لقوات سورية الديمقراطية، لا بد من أن ينالوا جزائهم العادل حسب القوانين الدولية.

وأضاف عبد الله " في شمال وشرق سوريا لا توجد حتى الآن محاكم مختصة لمحاكمة المرتزقة الأجانب " محاكم الإرهاب الدولي", ولكن تسعى الإدارة الذاتية الديمقراطية متمثلة بمجلسها التشريعي إلى سن قوانين لمحاكمة المرتزقة وخاصة الأجانب منهم حسب القانون الدولي.

وأفصح عبد الله بأن القانون الذي يُعده المجلس التشريعي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, يتيح للمتهم أن يُدافع عن نفسه عبر موكلين أو محاميين ولكن حسب الإثباتات والأدلة, وبموجب هذا القانون يحق للشعب أن يُصدر قراراً بحق هذا المتهم.

سيكون هناك قوانين دولية ومحامين دوليين يشاركون في هذه العملية

وتوجّه المحامي خالد عبد الله بالكلام إلى المحامين الدوليين ليكونوا على قدر المسؤولية، ويشاركوا في العملية القضائية لمحاكة إرهاب داعش, وقال " نتمنى من كافة الأطراف الدولية والإقليمية المساعدة في وضع الأسس القانونية، وإنشاء الآليات الخاصة لمحاكمة المجرمين الذين قدموا إلينا من بلادهم, وعلى دولهم تحمل مسؤولياتهم أو إحالتهم إلى بلادهم لتتم محاكمتهم في بلادهم.

سيتم محاسبة الإرهابيين الأجانب بموجب قانون " مكان وقوع الجرم"

وبيّن المحامي خالد عبد الله بأنه في الأعراف القانونية والقضائية هناك قانون سنه حقوقيين دوليين يتعلق بتخصيص التخصص المكاني للمحاكم أو " مكان وقوع الجرم"، وهو يعني تخصيص المكان بحسب المكان الذي وقعت فيه الجريمة. لذلك هذا القانون هي القاعدة التي تُطبّق على المجرمين الذين أُلقي القبض عليهم أو سلّموا انفسهم أو ارتبكوا الجرائم على الأرض السورية، وسيتم محاكمتهم بموجب القوانين المحلية التي تصدر عن الجهة أو صاحبة الأرض التي ارتكب الجرم عليها.

على الجميع المساهمة في وضع قانون وإنشاء المحاكم لمحاكمة الإرهابيين

في الختام قال المحامي خالد عبد الله, إن على جميع الحقوقيين والمحاميين والقضاة, ذوي الخبرة, أن يكونوا على قدر من المسؤولية في هذا الأمر وإحقاق مبدأ العدالة الاجتماعية, وتطبيق القوانين وردع للمجرمين, وإنشاء محكمة دولية لمحاكمة الإرهاب.

( ع أ- د أ/ك)

ANHA


إقرأ أيضاً