سيهانوك ديبو: العشائر السورية بعثت برسالتها إلى دمشق أنهم مستعدون للحوار لا للمصالحات

أشار عضو مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو إلى أن من حضر ملتقى العشائر السورية كانت عشائر أصيلة ووطنية سورية، بعثت برسالتها إلى النظام في دمشق أنهم مستعدون لحوار يُفضي إلى حل الأزمة لا للمصالحات، مُبيناً أن تصريحات النظام بخصوص الملتقى جاءت لتحميل فشلهم في الاجتماعات المعنية بحل الأزمة.

أُقيم يوم الجمعة ملتقىً للعشائر السورية تحت شعار "العشائر السورية تحمي المجتمع وتصون عقده الاجتماعي" في بلدة عين عيسى، برعاية مجلس سوريا الديمقراطية، وبمشاركة حوالي 70 قبيلة وعشيرة سورية أصيلة من مختلف المكوّنات العرقية والأثنية في المناطق السورية.

وحول آلية سير الملتقى، والتصريحات التي خرجت من قبل بعض الأطراف حولها، التقت وكالة أنباء هاوار بعضو مكتب العلاقات العامة لمجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو.

ووصف ديبو الملتقى بالإيجابي في تحقيق الأهداف التي وُضعت من قبل اللجنة التحضيرية.

ولفت إلى أنه كان ملتقىً وليس مؤتمراً كما وصفه البعض، مشيراً إلى وجود اختلاف واسع من حيث الصياغة و المهام والقرارات الناجمة عنه.

وأشار ديبو إلى أن من حضر الملتقى، هم مختلف العشائر الوطنية السورية الأصيلة من الصف الأول ووجهاء من المجتمع السوري بكافة أطيافه وإثنياته.

وبيّن أن هدف "م س د" من الملتقى هو "توضيح استراتيجيته ما بعد القضاء على وجود داعش جغرافياً، والتأكيد المستمر على الثوابت الوطنية ورفض المؤامرات التي تُحاك ضد المناطق السورية عموماً وشمال وشرق سوريا خصوصاً".

"الإدارة الذاتية هي الشكل الأمثل لانتشال سوريا من واقعها التقسيمي"

وحول الاتهامات التي وجهتها بعض الأطراف الخارجية إلى الإدارة الذاتية، قال ديبو إن "الإدارة الذاتية هي الشكل الأمثل لانتشال سوريا من واقعها التقسيمي".

مؤكّداً على أن الاتهامات التي وُجهت لمناطق الإدارة الذاتية بالتقسيم، باطلة وغير صحيحة، وأن الإدارة الذاتية ترفض التقسيم وتحارب الأجندات الاقليمية الهادفة إلى تقسيم سوريا عن طريق تطلعات لا تخدم المجتمع السوري.

ولفت إلى أن الملتقى وجه برسالته إلى السوريين بأن هذه المنطقة (منطقة الإدارة الذاتية) عصية عن التقسيم وعودة النظام الاستبدادي.

"مستعدون للحوار لا للمصالحات"

وأوضح ديبو أنه من الأهداف الأخرى للملتقى، هو "تقديم رسالة للسلطة في دمشق، أننا مستعدون لأي حوار أو عملية سياسية تفضي لحل الأزمة السورية تنطبق عليها صفة الحوار، وليس من باب المصالحات التي نجحت في مناطق مثل القلمون ودرعا والغوطة، لكونها لبت شروطها من هذه المصالحة".

وتابع: "نسعى للتفاوض وحل المشاكل العالقة، ولكن تحت إشراف أممي، وغير مستعدون للمصالحة كما هو يريد، وعدم عودة النظام شديد المركزية الذي أودى بسورية إلى ماهي عليه الآن".

وشدّد خلال حديثه على أن العشائر التي شاركت في الملتقى، أكدت على مواقفها مما يجري في سوريا، ووضعت مطالبها واستراتيجيتها للحل، وقدمت بانتقاداتها لـ "م س د" بهدف التطوير، مؤكّداً الانفتاح على تلك الانتقادات التي تصون المنجزات التي حققتها.

ووصف سيهانوك ديبو ما جرى في عين عيسى، يوم أمس الجمعة بالعرس الوطني وخطوة مهمة في استعادة سوريا من واقعها التقسيمي، ولعب دورها الحقيقي، ورسم الطريق الصحيح لها كدولة تعددية لامركزية.

"النظام السوري حمّل فشله في الاجتماعات المعنية بالأزمة للملتقى العشائري"

وأشار ديبو إلى أنهم يهدفون لحل الأزمة السورية وفق التفاوض والعملية السياسية بالطرق السلمية، لا كما يحدث في الاجتماعات التي تُعقد على أساس أنها حل للأزمة السورية "أستانا وجنيف".

وبيّن أن ما جاء في تصريحات النظام السوري بخصوص ملتقى العشائر السورية، هو تحميل لفشله في تلك الاجتماعات.

وفي ختام حديثه أكّد عضو مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو أن ملتقى العشائر السورية لن يكون الأخير، مشيراً إلى أن مسد مستمر بهذا المنحى، من حيث تقريب وجهات النظر، والتأكيد على الثوابت الوطنية وقطع الطريق أمام ما يُحاك تجاه إنجازات الإدارة الذاتية، وأنهم حريصون دوماً على أن تكون وسائلهم معترف عليها، وفي مقدمتها الحوار والتفاوض، وتحقيق أكبر قدر من الاجتماع السوري.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً