سياسيّة: العالم صامت على سفك دم شعبنا خوفاً من الابتزاز التركي بضخ الإرهابيين إليهم

أكدت عضو المجلس الرئاسي بمجلس سوريا الديمقراطية فهيمة حمو أن التناقضات الحاصلة حول ملف إدلب السورية هي نتاج التخبطات السياسية الحاصلة بين أطراف استانا، وربطت المشهد الحالي بالهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، وعولت على مقاومة شعوب المنطقة في إفشال المخططات التركية.

يشهد ملف إدلب تخبطاً سياسياً وعسكرياً بين الأطراف التي تسمى ضامنة، فرغم اتفاقيات مناطق خفض التصعيد التي جرت بين روسيا وتركيا، فإن النظام وبدعم روسي يشن بين الحين والآخر هجمات محدودة على مناطق خفض التصعيد وسط صمت تركي، وذلك بالتزامن مع شن الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش والنصرة هجمات على شمال وشرق سوريا وتوسيع هجماتهم وسط صمت روسي.

وحول هذه التناقضات أجرت وكالتنا لقاءً مع عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية في مدينة حلب فهيمة حمو.

أشارت فهيمة في بداية حديثها إلى أن النظام السوري ونتيجة تعويله على النهج العسكري في حل المشاكل أدى لتكوين تجمعات إرهابية غير مسيطر عليها في إدلب، حيث وصفتها "بخزان بشري إرهابي قابل للانفجار".

كما أشارت إلى أن التعويل العسكري وموضوع المصالحات التي لا تمنح الحرية والحقوق للشعب والذي ينتهجه النظام لا يمكنه إيجاد حل نهائي للأزمة السورية، وأكدت أن خير دليل على ذلك الانفلات الأمني الذي تشهده المناطق التي قوبلت بالعسكرة وما سميت بالمصالحات كمدينة درعا الواقعة في الجنوب والتي ماتزال حتى الآن تشهد عمليات خطف وقتل واشتباكات.

أما بخصوص الحديث عن بدء حملة عسكرية في إدلب فقالت فهيمة :"إن البروبوغاندا التي يروج لها النظام حول بدء الحملة اليوم أو غداً لا مصداقية لها، فالأمر برمته يعود إلى التفاهمات الروسية التركية الحاصلة، لأننا نشهد ابتزازاً تركياً لروسيا وبالمقابل تبتز روسيا تركيا عبر السماح للنظام بشن هجمات محدودة، وكل طرف يريد سحب أكبر قدر من المكاسب من الطرف الآخر على حساب دماء الشعب السوري، بينما النظام لا يلتفت لمصلحة شعبه ويجري خلف الأوامر الروسية".

وعن علاقة ملف إدلب بالهجمات التركية على شمال وشرق سوريا قالت فهيمة :"إن ما يحصل من تخاذل دولي حيال الجرائم والانتهاكات التركية على الأراضي السورية فتح الباب أمام ارتكاب جرائم بحق الإنسانية، وآخرها ما يجري في شمال شرق سوريا" مؤكدة أن إطلاق يد تركيا في تلك المنطقة هو نتاج اتفاقيات جديدة بين القوى العالمية وعلى رأسها أمريكا وروسيا اللتان منحتا تركيا الضوء الأخضر، فيما يواصل باقي العالم الصمت خوفاً من ابتزاز تركيا للعالم وتهديدهم بتسريب الإرهابيين إليهم تحت اسم فتح الباب أمام اللاجئين وقالت :"إن شعبنا في شمال وشرق سوريا هو ضحية الدول الصامتة الباحثة عن أمنها على حساب دمائهم التي يسفكها الاحتلال التركي ومرتزقته اليوم".

وأنهت عضوة المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية فهيمة حمو حديثها بالإشارة إلى أهمية بناء حوار سوري صادق تشارك فيه جميع شرائح المجتمع السوري لنقل المنطقة إلى بر الأمان وإفشال المخططات والاتفاقيات المعلنة والخفية بين القوى العظمى والمتدخلة والمحتلة لسوريا، والتي جعلت من الشعب السوري ضحية للصراعات.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً