سياسيون: الشمال والشرق السوري حافظ على جوهر الثورة السورية

 قال سياسيون كرد في الذكرى السنوية الثامنة لانطلاق الثورة السورية بأن الأيدي الخارجية وتسليح الحراك الشعبي السلمي في البلاد، أدى لانحراف ثورة الديمقراطية في سوريا، فيما حافظت مكونات شمال وشرق سوريا على جوهر الثورة السورية وما تبقى منها.

زانا سيدي /كوباني

يصادف، اليوم، الـ15 من الشهر الجاري الذكرى السنوية الثامنة لانطلاقة الثورة السورية عام 2011 إثر تظاهرة سلمية في العاصمة دمشق شارك فيها العشرات، لتتسع بعد ذلك رقعة الاحتجاجات الشعبية لتطال مئات المدن والبلدات في البلاد، مطالبين بإصلاحاتٍ سياسية قبل أن تتحول الشعارات إلى "إسقاط النظام".

يرى سياسيون من مدينة كوباني شمال سوريا بأن الثورة التي تحولت إلى صراعٍ مسلح وحربٍ أهلية طحنت البشر والحجر لم تقم على أي برنامجٍ سليم للوصول إلى أهداف الثورة.

حسين محمد علي محللٌ سياسي ومراقبٌ للأوضاع على الساحة السورية يقول "لقد تم سرقة الثورة السورية والفتك بها وتحولت إلى ما يشبه نوع من الثأر والانتقام والثورة لا ينبغي أن تقوم على هذا الأساس، فالثورة هي لتصحيح الوضع المتردي وتشمل كل الناس وليست لطائفة أو فئة أو قومية محددة".

وعن انحراف الثورة في سوريا وعدم الوصول إلى أهدافها أشار حسين إلى أن الثورة تم اجهاضها عندما تحولت إلى عملٍ عسكري، إذ بدأ التفكيك الكامل لمجموعة القوى التي تنادي بأن الشعب السوري واحد وهذا الوطن للجميع ونتيجة تدخل الخارج ودوائر الاستخبارات لعشرات الدول  حلت هذه الكارثة بالشعب السوري، فيما لم تحمل تلك القوى التي ترى نفسها بديلاٌ عن النظام السوري أي مشروعٍ ديمقراطي قد يحسن الأوضاع في سوريا.

بعد أن انقضت 8 أعوام من الحرب الأهلية السورية حُولت عشرات المدن والبلدات إلى أنقاضٍ وركام بفعل المعارك، وفقد ما لا يقل عن  نصف مليونَ سوري حياته فيما جرح مئات الآلاف، ناهيك عن الأوضاع المأساويةِ في البلاد إذ يعاني 13 مليون سوري الفقر وهم بحاجة للمساعدة بحسب ما ذكر في المؤتمر الثالث حول المستقبل السوري في بروكسل قبل أيام والذي جمع مئات الأطباء.

من جانبه قال السياسي مهدي محمود أن "الثورة هي برنامج متطور إذ يتم التخلص من الحكم والعادات التي تضر بالمجتمع ليتم تطوير ذلك المجتمع بعدالة ومساواة، وهذا ما افتقدته الثورة السورية لم تكن هنالك أي عدالة تتمتع بها الفصائل التي تحارب باسم المعارضة، لذا أوصلت البلاد إلى هذا الحال".

مهدي محمود فَسَرَ بأن الكثير من الفصائل حاربت بالوكالة عن الدول الخارجية وكل ذلك كان مقابل الأموال، لكن ثورة 19 من تموز في شمال وشرق سوريا تمكنت من الحفاظ على جوهر الثورة السورية، إذ بدأ الكرد بالثورة وعملوا لسنوات حتى ضموا العرب والمكونات الأخرى إلى الثورة وأبقوا على جزء كبير من سوريا يعمها السلام والديمقراطية والمساواة.

(ج)

ANHA


أخبار ذات صلة