سياسيون ومثقفون ينتقدون الدور الروسي السلبي في الأزمة السورية

انتقد مثقفون وسياسيون من عفرين سياسات روسيا في سوريا، واصفينها بأنها تتاجر بالأزمة السورية لتحقيق مصالحها على حساب وحدة الأراضي السورية ودماء شعبها، داعين روسيا لإعادة النظر في سياساتها والعمل على إنهاء الاحتلال التركي.

تمر المنطقة بمرحلة ازداد فيها صراع الدول ومقايضاتهم على المدن والبلدات السورية لخدمة مصالحها وضمان البقاء لفترة أطول في سوريا، مستغلين ظروف الحرب لفرض ذلك على السوريين، ومن بينها روسيا التي تشكل إحدى القوى الرئيسية المتصارعة في سوريا، التي لم تتمكن حتى الآن من فرض جو من الأمن والسلام وحماية وحدة الأراضي السورية، بل وعملت بالاتفاق مع تركيا على تقسيم سوريا.

وبهذا الشأن قيّم مثقفون من إقليم عفرين الدور الذي تلعبه روسيا في سوريا، منتقدين في الوقت نفسه سياساتها التي أدت لاحتلال عفرين وفتح المجال أمام تركيا للسعي لاقتطاع وتقسم الأراضي السورية.

روسيا تُفاقم الأزمة السورية

الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين لمقاطعة عفرين، أسامة أحمد يقول :"روسيا جعلت من الأزمة السورية تتعمق أكثر فاكثر، حيث كانت المُسبب في ترسيخ حالة الفوضى القانونية والفوضى العامة في هذه المنطقة وأدت الى تصلب مواقف جهات مُتطرفة كجبهة النصرة في إدلب واستعصائها هناك، كما فتحت الطريق أمام الاحتلال التركي للعديد من المناطق في الشمال السوري وكل ذلك نتيجة السياسة الروسية الباحثة عن مصالحها الخاصة على حساب الشعب السوري".

ونوّه أحمد أنه لابد على روسيا أن تعيد حساباتها في المنطقة وتعيد النظر في علاقاتها مع الدول الإقليمية في الشرق الاوسط، وأن تعمل على ترسيخ السلام والاستقرار ووحدة الأرضي السورية بدل المتاجرة بأراضي سوريا وشعبها".

روسيا تصون مصالحها فقط

أما المثقف محمد وليد، فيقول :"خلال عدوان الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين التي واجهت بمقاومة بطولية من قبل أهالي عفرين وقاتهم العسكرية، كانت لروسيا الدور الرئيسي في السماح بذلك العدوان واحتلال المقاطعة، وهذه السياسات ليست بغريبة عن روسيا، فهي عبر تاريخها معروفة بالبحث عن مصالحها على حساب تقسيم أراضي باقي الدول والشعوب، حيث لعبت روسيا دوراً كبيراً في اتفاقية سايكس بيكو التي نتج عنها تقسيم الشرق الأوسط وكردستان حينها أيضاً".

وختم وليد حديثه بالتأكيد أن روسيا لا تزال تبحث عن مصالحها فقط، ولتحقيق أهدافها تعرّض أمن ووحدة الأراضي السورية للخطر وفتحت المجال أمام تركيا للتمهيد لاقتطاع أجزاء من سوريا وعلى رأسها عفرين.

غض النظر عن الانتهاكات التركية تعمّق الأزمة

من جهتها قيمت المثقفة آفيستا إبراهيم السياسات الروسية في سوريا وقالت :"بالنسبة للسياسة الروسية التي تغض النظر عن الانتهاكات والجرائم التركية في سوريا، تساهم في تعميق الأزمة، ورغم أن روسيا تدّعي أنها دخلت في سوريا كدولة ضامنة لحقوق السوريين والمحافظة على وحدة أراضيها، لكن الواقع يثبت عكس ذلك، لأن روسيا تسببت في إطالة عمر الأزمة وصفقاتها مع تركيا أدت لتقسيم الأراضي السورية واحتلالها.

وأكّدت آفيستا بأن الشعب السوري من كرد وعرب وأرمن وسريان وغيرهم لن يقبلوا باستمرار الاحتلال التركي أو تقسيم واقتطاع الأراضي السورية، وسيواصلون المقاومة حتى إنهاء كافة أشكال الاحتلال على وطنهم.

وفي ختام حديثها دعت آفيستا إبراهيم روسيا الى إعادة النظر في سياستها وتصحيح ما ارتكبته من انتهاكات بحق الشعب السوري وأرضه، والعمل من أجل إنهاء الاحتلال التركي في سوريا.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً