سياسي مستقل: السوريون معنيون بالحل وهذه المرحلة مهمة لبدء الحوار

قال السياسي المستقل عبد العزيز حمدوش الذي شارك في ملتقى الحوار السوري - السوري بأن الأجندات الخارجية لا تريد الحل للأزمة السورية، وأن السوريين معنيون بالحل، مضيفاً بأن هذه المرحلة مهمة للبدء بالحوار الوطني بعد هزيمة الإرهاب في آخر جيوبه "لأنه بالحوار يستثمر الانتصار".

عقد مجلس سوريا الديمقراطية بتاريخ الـ 27 من آذار الماضي ملتقى الحوار السوري - السوري الثالث، وذلك في مدينة كوباني تحت شعار "من العقد الاجتماعي السوري نحو العهد الديمقراطي الجديد"، بمشاركة ممثلين عن الأحزاب والكتل السياسية والاجتماعية وشخصيات مستقلة ونشطاء حقوقيين وصحفيين.

وحول دور الملتقى في حل الأزمة السورية، وما هي الأطراف التي تعيق تقديم الحلول للأزمة ولماذا؟ أجاب عبد العزيز حمدوش الذي حضر الملتقى على أسئلة مراسل وكالتنا ANHA.

وقال حمدوش عن مجريات ملتقى الحوار السوري - السوري "لبينا الدعوة لحضور ملتقى الحوار السوري - السوري الثالث باعتبارات وطنية".

وأضاف قائلاً "شهدت الأزمة السورية مآسي وكوارث كبيرة بحق الوطن والمواطن، وخلال هذه السنوات عُقدت سلسلة اجتماعات عديدة، خارج البلاد وجميعها لم تستطع حل الأزمة ولم تأتِ بنتيجة، على العكس تم استبعاد المكونات الحقيقية للشعب السوري".

وأشار حمدوش إلى أنه من ناحية ثانية "إذا كان السوريون هم المعنيون بالحل فمن الطبيعي أن يكونوا صانعيه والسبيل لذلك هو الحوار المباشر بينهم، وفي أي اجتماع يستوقفنا المكان والزمان والمضمون ومن ثم النتيجة، فمن حيث المكان لا نجد أنسب وأقرب من أرض سوريا للم شمل السوريين بعدما أضحت شاهدة على بطولات أبنائها ورويت بدمائهم الطاهرة ".

وأوضح عليه "نعتقد من حيث التوقيت أن هذه المرحلة مهمة جداً للبدء بالحوار الوطني بعد انحسار وهزيمة الإرهاب وتحرير آخر جيوبه في الباغوز، وما تبقى هو الاحتلال التركي المباشر. بالحوار يستثمر الانتصار".

حمدوش أشار إلى أنه من أهم المسائل التي يجب أن يتم التصدي لها هو حل سوء الفهم التاريخي وقال "يجب أن نعيد الاعتبار للمفاهيم الوطنية الثابتة ونتبنى معايير الحل السياسي وفي مقدمتها وحدة سوريا أرضاً وشعباً والتصدي لمحاولات التلاعب بالجغرافيا السورية عبر الاحتلال أو خلق بؤر للإرهاب، والإقرار بحالة الوجود والتنوعِ الثقافي وتثبيت مفاهيم العيشِ المشترك وتأطيرها قانونياً في نظام ديمقراطي لا مركزي. بعبارة أخرى لم ننحت مصطلحاً جديداً، وإنما نتطلع لديمقراطية تتوافق مع الحقيقة التاريخية وتستوعب الواقع".

هناك أطراف تعيق الحل السياسي

وعلق حمدوش على ما يعيق تقديم الحلول للأزمة السورية وقال "من المؤكد أن هناك أطرافاً خارجية تعيق الحل السياسي وتعمل على فرض أجنداتها، ومنطلق مقاربتها للأزمة هو مصالحها وتعزيز نفوذها بالموقع الجيوسياسي لسوريا وليس لمصلحة الشعب السوري، وهذه الأطراف المتنافسة لم تتوصل لتوافقات فيما بينها ولذلك عملت وتعمل على إعاقة الحل السياسي".

وبيّن أيضاً "الشعب السوري لم يقصر في إرادته، وما يتم تداوله عن "فراغ" شمال سوريا هو افتراضي ودليل التنافس الدولي والإقليمي، إذ لا فراغ في منطقة استطاع أبناؤها من مختلف المكونات قيادة الحياة وتحرير القرى والبلدات من الإرهاب بأنفسهم".

ولفت حمدوش إلى أن المطلوب حالياً من الدول الكبرى "إنهاء الاحتلال التركي بشكل كامل ووضع حد لمشاريعه الاحتلالية وإخراجه من الأراضي السورية، وأن الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لحل الأزمة وإعلان النصر الوطني لكل السوريين".

السياسي المستقل عبد العزيز حمدوش أشار مختتماً حديثه "نأمل أن تكون هناك اجتماعات موسعة تساهم في الحوار السوري - السوري تنضم إليها كافة فئات الشعب السوري وتعيد الأمور إلى مسارها الصحيح".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً