سياسي تركي: يجب رفع حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب الأمريكية

نشرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية مقالاً للناشط والمرشح للرئاسة التركية تونا بيكليفيتش، الذي شغل منصب مستشار في حكومة حزب العدالة والتنمية (AKP)، يشير فيه إلى أن حزب العمال الكردستاني (PKK) ليس منظمة إرهابية كما تدعيها تركيا ويجب رفعها من قوائم الإرهاب الأمريكية.

وتحدث بيكليفيتش في مستهل مقاله بأنه تركي من أدرنة، وبأنه كرس حياته لسياسة بلده، وأنه ولعدة سنوات، خدم في حكومة رجب طيب أردوغان، معتقداً أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يمكن أن يحقق أهدافه المبكرة المتمثلة في الإصلاح السياسي والازدهار الاقتصادي.

ومع ذلك، يرى الكاتب بأن سياسات الحكومة الحالية سقطت في نمط لا يمكنه التغاضي عنها، حيث يقوم أردوغان بتعزيز السلطة من خلال العنف والقمع، على حساب الأناس العاديين. إنه لا يعمل لصالح الشعب التركي أو حتى الحكومة التركية - بل هو يعمل لمصلحته الشخصية.

ويرى الكاتب أن هجوم أردوغان الأخير على شمال وشرق سورية لا معنى له، حيث يرزح الشعب التركي تحت وطأة  الاقتصاد المتعثر، حيث اختار أردوغان مرة أخرى لدعم سلطته من خلال اتباعه نهج الحرب ضد الآخرين لتصدير أزمته الداخلية.

ويلفت الكاتب إلى أن التقدم العسكري التركي لم يحقق سوى قتل مئات المدنيين وإجبار الآلاف على ترك منازلهم تحت القصف العشوائي. لقد تم سجن من يعارضونها داخل تركيا لمجرد الإشارة إليها على أنها "حرب". إن العواقب ستهدد السلام والاستقرار والديمقراطية في جميع أنحاء منطقتنا لعقود قادمة.

ودعا بيكليفيتش الحكومة الأمريكية إلى رفع حزب العمال الكردستاني من قائمته الخاصة بالمنظمات الإرهابية.

ويرى الكاتب أن دعوته هذه هي لتعزيز فرص السلام في المنطقة وإعطاء مجال للتعبير السياسي الكردي في تركيا، كما أشار إلى أن  دعم تركيا للحرب ضد التعبير السياسي الكردي يعزز الجهود المبذولة للحرب ويعيق من جهود السلام.

وقال بيكليفيتش إن فهم أسباب الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني هو السبيل الوحيد لتحقيق الديمقراطية وإنهاء الحرب.

وقال إن القادة الأتراك برروا الفظائع التي ارتكبت ضد الشعب الكردي على مدى عقود، بحجج واهية تدعى "إرهاب" حزب العمال الكردستاني.

وأضاف "ما لم يتم إخبارنا به مطلقًا هو أن حركتهم تأسست في وقت كانت فيه سياسة الدولة التركية تجاه الكرد عنيفة جداً، حتى أنهم لم يكن لديهم هوية خاصة بهم".

ويرى الكاتب أن الدولة التركية تنظر إلى جميع الكرد على أنهم إرهابيون، ويتناسون أن الحزب حمل السلاح في وجه الدولة التركية بعد أن تعرضوا للسجن والقهر والظلم.

ويلفت الكاتب إلى أن جميع الحركات المناهضة للدولة التركية قد خرجت بعد أن ارتكبت الأخيرة مجازر ضد الشعب الكردي.

وقال بيكليفيتش إن تركيا رفضت الاعتراف بالحلول السياسية وركزت على الحلول العسكرية، في حين دعا حزب العمال الكردستاني باستمرار إلى التسويات السياسية وأعلن وقف إطلاق النار عدة مرات لحث الحكومات التركية على النظر في الحوار كخيار.

وأشار بيكليفيتش إلى إحراق القرى في التسعينيات، وحبس السياسيين الكرد والحظر المفروض على الثقافة واللغة الكردية.

وقال بيكليفيتش إن سياسات الدولة تزرع الكراهية والانقسام بين الاتراك والكرد. "إن أهداف الحركة الكردية المتمثلة في التعددية واللامركزية هي الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجمع هذا البلد مرة أخرى".

(م ش)


إقرأ أيضاً