سياسي :تركيا تخسر أزلامها في الشرق الأوسط وأحلامها تتبدد

قال السياسي المستقل رضوان آكري أن تركيا تخسر كافة "أزلامها" في الشرق الأوسط، "وهذا ما يبدد أحلامها في التوسع، نظراً للأزمة الداخلية وخسارتها للانتخابات المحلية"، وأضاف أن تركيا تقف وراء الهجمات التي تشن على مدينة حلب في الفترة الأخيرة.

أجرت وكالتنا ANHA لقاءاً مع السياسي المستقبل رضوان آكري، الذي سلط الضوء على السياسة التركية في المنطقة والضربات الأخيرة التي وجهت لها.

وتطرق آكري في بداية حديثه إلى العلاقات التي تطورت ما بين روسيا وتركيا في الآونة الأخيرة وأضاف "بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، تسعى روسيا جاهدةً لإعادة قوتها وخصوصاً من اقتصادياً، وذلك في سوريا، في السنوات الأخيرة تحاول روسيا إعادة هيمنتها في المنطقة عن طريق حزب العدالة والتنمية، روسيا تحاول أن تستخدم تركيا كترانزيت".

وأشار آكري بأن النظام السوري وإيران متفقان على أن يشنا حملة عسكرية على إدلب وإخراجها من سيطرة هيئة تحرير الشام(جبهة النصرة سابقاً)، وأضاف "لكن ما يظهر أن روسيا دائماً تؤجل ذلك، وذلك للحفاظ على مصالحها مع الدولة التركية، لكن تركيا لا تستطيع إقناع النصرة بالخروج من إدلب وتسلميها للنظام دون قتال".

وقال آكري أن تطور العلاقات بين تركيا وروسيا "له علاقة بالخلافات الأمريكية الروسية، فروسيا تحاول خرق حلف الشمال الأطلسي من خلال عزل تركيا عن الناتو بصفقة بيعها منظوم الدفاع S400. الهجمات التي تشنها إسرائيل على إيران في سوريا وخصوصاً الأخيرة في حلب، تجرى بالتنسيق مع روسيا، فهي من تعطي الإحداثيات حسب ما قالته صحيفة إسرائيلي، روسيا تحاول تقليص الدور الإيراني في المنطقة".

تركيا الخاسر الأكبر مستقبلاً

وقال رضوان آكري بأن تركيا خسرت "كافة أزلامها" في الشرق الأوسط، وأضاف في هذا المضمار "تركيا فقدت الاخونجيين من أمثال عمر البشير، كما أنها هزمت في تونس وفي مصر وتعاني الأمرين في ليبيا بعد الهجمات التي يشنها خليفة حفتر على المجموعات التي تدعمها تركيا، تركيا تعيش أزمة داخلية كما إنها خسرت في الانتخابات المحلية، وهذا ما يبدد أحلامها في التوسع، كما أن المجموعات التي تدعمها تركيا سوريا لن تجد الطريق إلى النصر".

من وراء تصعيد الهجمات الأخيرة على حلب؟

أكد آكري بأن تركيا وراء الهجمات الأخيرة على أحياء حلب "لتوسيع هيمتها والوصول إلى مشروعها العثماني واحتلال حلب. وهذا ما لا يرضي النظام السوري وإيران، فهم يعلمون بأن تركيا طامعة ليست بعفرين فقط بل تريد التمدد ليصل الحكم الإخواني لكل سوريا ويحكمها".

وتطرق رضوان آكري في حديثه إلى أن تركيا ستلقى ضرراً من كلا الطرقين الروسي والأمريكي، وأردف "السياسات التركية ستؤدي بها إلى أن تنضر من روسيا ومن أمريكا أيضاً، ففي حال عادت تركيا إلى حضن أمريكا فإن روسيا ستنتقم منها كما إن أمريكا ستنتقم من تركيا في حال تطور العلاقات أكثر من روسيا".

وأضاف آكري أن تركيا كنت تخير أمريكا بين البقاء معها أو وحدات حماية الشعب، وقال "لكن الآن أمريكا تخير تركيا بين البقاء معها أو مع روسيا".

وقال رضوان آكري في نهاية حديثه أن روسيا والنظام عندما قالت أمريكا أن ستنسحب من سوريا "ظنتا أن الإدارة الذاتية ستضعف وسارعوا لإصدار بيانات مطالبة بفتح الحوار معها وذلك لفرض شروطها عليها، لكنهما عندما رأيا العكس انسحبوا عن ذلك".

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً