سوسك وتل فندر... ما بين هم الدراسة والاعتداءات التركية

مع حلول العام الدراسي الجديد، تزداد مخاوف أهالي قرية تل فندر وسوسك المجاورتان للحدود التركية غربي مدينة كري سبي في ظل الاعتداءات التركية المُتكررة على المدارس والطلبة على غرار الأعوام الماضية.

أيام قليلة تفصل التلاميذ عن عامهم الدراسي الجديد في شمال وشرق سوريا, إلا أن أطفال قريتي سوسك وتل فندر يتخوفون من عدم القدرة على ارتياد المدارس وطلب العلم بسبب قرب مدارسهم من الشريط الحدودي إذ يتم استهدافها من قبل حرس الحدود التركي بالرصاص الحي بشكل مستمر.

ففي عام 2017 اضطرت إدارة مدرسة سوسك لإغلاق المدرسة لشهرين متتاليين بسبب الاعتداءات التركية, وفي العام التالي أُجبر التلاميذ على تلقي الدروس في إحدى منازل القرية التي لا توفر لهم الإمكانيات المطلوبة لتلقي الدروس.

وكان قد استهدف حرس الحدود التركي الطفلة سارا رفعت مصطفى من قرية تل فندر بالرصاص الحي قنصاً في رأسها وبشكل متعمد أثناء عودتها من المدرسة، ما أدى إلى استشهادها على الفور في الأول من تشرين الثاني العام المنصرم، إحدى أكثر الحوادث المؤلمة والتي يندى لها جبين الإنسانية.

وبعد تلك الحادثة، أُغلقت مدرسة القرية لعدة أسابيع بعدما دب الخوف والرعب في نفوس الأهالي.

تقول المعلمة في مدرسة قرية تل فندر عيدة كوبو أنهم واجهوا صعوبات كبيرة في العام المنصرم نتيجة تكرار الهجمات التركية على مدرسة القرية، وهو ما زرع الخوف والرعب في قلوب التلاميذ وذويهم.

وأضافت "الشهيدة الطفلة سارا رفعت مصطفى كانت في الصف الأول عندما استشهدت على أيادي حرس الحدود التركي قنصاً في الرأس أثناء عودتها من المدرسة إلى المنزل, لدينا تلاميذ تقع منازلهم قرب الحدود لا يستطيعون القدوم إلى المدرسة خوفاً من الاستهداف التركي".

ولفتت إلى أن التلاميذ يتخلفون عن الدوام المدرسي لأيام عدة في غالب الأحيان بسبب صعوبة الوصول إلى المدرسة.

وبينت معلمة مدرسة تل فندر أنهم ناقشوا مع لجنة التربية والتعليم في مقاطعة كري سبي وأهالي القرية لإيجاد منزل بعيد عن الحدود والقرية، آملين في تجنب هذه المعضلة وإعادة الطلاب إلى المقاعد الدراسية.

المواطن مصطفى درويش، من سكان قرية تل فندر يقول إن "مستقبل أطفالنا في خطر كبير, نعلم بأن أيام قليلة تفصلنا عن بدء العام الدراسي ولكننا نخاف على حياة أبنائنا ونخشى من تكرار حادثة الشهيدة سارا".

وطالب مصطفى درويش من منظمات حقوق الأطفال والمنظمات العالمية والأمم المتحدة بوضع حد أمام الانتهاكات التركية.

ونوّه إلى أن "تركيا تستهدف مدرسة قرية سوسك المجاورة أيضاً، وقد حدث ذلك العام الماضي، إلى جانب ذلك يجري استهداف المدنيين، وكان المواطن عز الدين عثمان الذي قُتل على أيادي الحرس التركي أثناء توجهه إلى مضخة المياه قرب منزله لسقاية حقله في الصباح الباكر في سوسك خير مثال".

وبدأ الدوام الإداري في المدارس بمناطق شمال وشرق سوريا مطلع أيلول/سبتمبر الجاري على أن تفتتح المدارس أبوابها منتصف الشهر الجاري أمام الطلبة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً