سخط شعبي اثر منع النظام الكادر الطّبّيّ الدوام في مشفى خالد الفجر

منعت مديرية الصحّة في مدينة حلب وبقرار من دمشق 24 طبيباً من الدّوام في مشفى خالد الفجر بحي الشّيخ مقصود بمدينة حلب، وسط سخط شعبي من القرار ومطالبات بعودة الأطبّاء لمعالجة المرضى.

وبسبب الضّغط والملاحقة الأمنيّة من قبل وزارة الصحّة، مُنع 24 طبيباً من الدّوام في مشفى خالد الفجر، ومنهم 3 أطبّاء رُفِعت تقارير بحقّهم، بتهمة نشاطهم ضدّ الدّولة السوريّة، وعملهم في المشافي الميدانيّة في حي الشّيخ مقصود، وتمّ حجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة، منذ 3 أشهر.

حيثُ يعالج مشفى خالد الفجر الواقع في القسم الغربيّ من حي الشّيخ مقصود بمدينة حلب كلّ شهر قرابة خمسة آلاف حالة مرضيّة من أهالي الحي، إضافة إلى النّازحين الذين هربوا من مناطقهم نتيجة القصف بين قوّات النّظام السوريّ ومرتزقة الاحتلال التركيّ إلى الحي، وذلك حسب الإمكانيّات المتوفّرة لدى المشفى.

والأطبّاء الموقوفون من مشفى خالد الفجر منذ شهر كانون الأول من العام الماضي حتّى الآن، اختصاصاتهم كالتّالي " 1 داخليّة، 1صدريّة، 1 أشعّة، 3 سنّيّة، 2 قلبيّة، 2 جراحة عظميّة، 1 جراحة بوليّة، 2 جراحة أذنيّة، 1 جلديّة، 2 عينيّة، 1عصبيّة، 2 جراحة عامّة، 2 طبيب تخدير".

وبهذا الخصوص تحدّث الإداريّ في مشفى خالد الفجر ولات معمو لوكالتنا ANHA، قائلاً: "هذا المشفى كان سابقاً شبه مستوصف صغير، يساعد في معالجة المرضى في الحي وأهالي أحياء مدينة حلب كـ حي بستان الباشا، وبعيدين، هلك، الأشرفيّة وبني زيد وغيرها من المناطق، رغم إمكانيّاته المحدودة من ناحية الخدمة الصحّية".

وتطرّق معمو: "وفي الأيّام الأخيرة قُمنا بتوسيع المشفى، حيثُ قُمنا بتفعيل جميع الاختصاصات والكوادر الطبّية من الحي وخارجه، يداومون في هذا المشفى، ويساعدون الأهالي، ويعالجونهم بأسعار رمزيّة، حيثُ تُجرى 50 عمليّة نسائية وجراحيّة وغيرها في هذا المشفى شهريّاً".

وأضاف معمو: "منذُ قرابة ثلاثة أشهر، أطبّاء أحياء مدينة حلب لم يداوموا في مشفى خالد الفجر نتيجة الملاحقة الأمنيّة، حيثُ تمّ توقيف 24 طبيباً من قبل الحكومة السوريّة، و3 أطبّاء تمّ رفع تقارير بحقّهم، والجميع يعلم أنّ عمل الأطبّاء هو عمل إنسانيّ، وهدفهم مساعدة ومعالجة الأهالي، فمن المؤسف جدّاً أن يُطلق على الشّخص الذي يعالج شعبه، ويعاين أطفال بلده، صفة إرهابيّ أو غيرها، فهذا التصرف خارج أخلاق مجتمعنا السوريّ، فهذه التقارير التي رُفعت بحقّ الأطبّاء ليست من أخلاق الصحّة، وهذا الفعل زرع الخوف في نفوس الأطبّاء".

ونوّه معمو: "يعاني المشفى الآن من نقص في الكوادر الطبّية، وهذا يؤثّر سلباً على صحّة الأهالي من نساء وأطفال، الذين كانوا يتعالجون عند الأطبّاء الموقوفين، فالآن لا يستطيعون المعالجة في المشافي خارج الحيّ؛ لأنّهم لا يملكون مبالغ كبيرة من المال بسبب الفقر".

وطالب الإداريّ في مشفى خالد الفجر ولات معمو بسحب القرار الذي اتُّخِذَ بحقّ الأطبّاء الموقوفين عن عملهم في مشفى خالد الفجر، لأنّ الآلاف من أهالي الحيّ بحاجة إلى معالجة ومعاينة.

أمّا الممرّضة نيروز فقي، فقالت: "نعاني من مشكلة نقص الأطبّاء المُختصّين، سابقاً كان وضع المشفى جيّداً من ناحية الكادر الطبّي، لكننا الآن نعاني من مشكلة قلّة الأطبّاء؛ لأنّهم لا يداومون في المشفى نتيجة الضّغط عليهم، فنحنُ نطالب بأن يعود جميع الأطبّاء الذين كانوا يداومون في المشفى؛ لأنّ الحالات المرضيّة تزداد، فنحن نعمل عملاً إنسانيّاً، نساعد المجتمع، ولا علاقة لنا بالسياسة".

أمّا المواطنة لميا جميل عبدو التي تعاني من مرض القلب، وتتلقّى علاجها في مشفى خالد، فتقول: "معي مرض القلب، في الثّمانينيات أجريت عمليّة قلب مفتوح، والآن لا يوجد طبيب اختصاص جراحة قلبيّة ، فنحن بحاجة إليهم، إنّني بحاجة إلى معاينة، لن أستطيع الذّهاب إلى المشافي الأخرى خارج الحي؛ لأنّها مكلفة جدّاً، أمّا هذا المشفى فالعلاج فيه بأسعار رمزيّة، مُراعاةً للفقراء".

(إ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً