ساسة وحقوقيون: تركيا تشدد العزلة لأنها ترفض انتهاء الصرعات والنزاعات في المنطقة

اعتبر ساسة وحقوقيون العزلة المشددة التي تفرضها الدولة التركية على القائد عبد الله أوجلان، إجراءً لا أخلاقيا، منوهين بأن الدولة التركية تشدد العزلة لأنها ترفض انتهاء الصراعات والنزاعات في المنطقة، وأكدوا استمرار النضال من أجل رفع العزلة عن أوجلان.

ومنذ أسره في الـ 15 من شباط عام 1999 بمؤامرة دولية، تفرض الدولة التركية بحكوماتها المتعاقبة عزلة مشددة على القائد عبد الله أوجلان.

ورغم حصول لقاءات معدودة بين أوجلان ومحاميه وعائلته إلا ان الدولة التركية واصلت سياسة فرض العزلة على أوجلان.

وتعتبر أوساط شعبية وسياسية أن الهدف الرئيس من العزلة على أوجلان هو عزله الشعب والقاعدة الجماهيرية الضخمة التي تتمته بها أفكار أوجلان.

وفي هذا السياق، قال الحقوقي اسرافيل مصطفى" تركيا عبر هذه الممارسات تخالف، وتنتهك مواثيق الإعلان العالمي، لحقوق الإنسان، والحريات الفردية، وترسخ قمع الحريات".

وتابع " اعتقال القائد عبد الله أوجلان، ووضعه في زنزانة في سجن إمرالي بهذا الشكل لا يليق بالشخصيات السياسية ، وهذه الطريقة تعكس ذهنية، ووحشية الاحتلال التركي".

ꞌالعزلة انتهاك للقوانين الدوليةꞌ

ولفت الحقوقي إلى أن العزلة المشددة لا تستهدف شخص أوجلان فقط "إنما هي محاولة  لقمع، وتجريد فكرة الديمقراطية التي تخدم الإنسانية"، مضيفاً " رفض السلطات التركية السماح لمحامي أوجلان بزيارته هو انتهاك للقوانين الدولية".  

وتابع مصطفى: "دولة الاحتلال التركي مارقة،  وتعتدي على القانون الدولي بحد ذاته  في كل المجالات, تركيا لا تلتزم بالقرارات الدولية، وخير مثال القرار الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي 2254)) المتضمن وقف العمليات القتالية في سوريا، والبدء في حوار سياسي، إلا إنها وفي الـ 20 من كانون الثاني لعام 2018 بدأت بحملة عسكرية وتوغلت ضمن الأراضي السورية، وقامت باحتلال مقاطعة عفرين, في تحدٍ واضح منها للقرارات الدولية, كما شنّت هجوماً آخراً في التاسع من تشرين الأول عام 2019، وقامت باحتلال أجزاء أخرى من أراضي شمال سوريا.  

ودعا الناشط الحقوقي اسرافيل مصطفى المنظمات الدولية، والحقوقية للقيام بواجبها الإنساني, الأخلاقي، والمهني حيال العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان, وبذل جهد من أجل تحقيق العدالة.

بدوره، أوضح الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لإقليم عفرين سليمان جعفر، أن هدف العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان منذ 21 عاماً هو القضاء على القضية الكردية، وإنهاء مشروع الأمة الديمقراطية.

ꞌالعزلة على القائد فشلتꞌ

وقال جعفر" إن أسلوب الاعتقال, السجن، والعزلة المفروضة على القائد أوجلان من قبل تركيا، والقوى المهيمنة على العالم أسلوب لا أخلاقي ولاإنساني, والهدف منه عزل أوجلان عن المجتمع"، مضيفاً " لكن تلك المؤامرة فشلت لأننا نشهد على أرض الواقع انتشار فكر القائد أوجلان، ومفهوم الأمة الديمقراطية في المجتمع الذي يخدم الانسانية".

ꞌالدولة التركية تشدد العزلة لأنها ترفض انهاء النزاعات والقتال في المنطقةꞌ

وأشار سليمان جعفر إلى تصريحات، ورسائل القائد أوجلان الأخيرة منوّهاً أن "المؤامرة الدولية لا تزال مستمرة ،أوجلان وعِبر أفكاره وتصريحاته دعا إلى حل الأزمة التي تعصف بدول الشرق الأوسط، والمنطقة, لكن الدول المهيمنة على العالم والأنظمة الاستبدادية وعلى رأسها تركيا من أجل ضمان مصالحها على حساب أبناء المنطقة المستضعفين ترفض إنهاء الصراعات, النزاعات ،والقتال في المنطقة، وعليه تواصل تشديد العزلة على أوجلان القادر على ايجاد حلول لهذه الصراعات". 

وشدّد جعفر على أن النضال من أجل حرية القائد أوجلان مستمر رغم كل محاولات تركيا الفصل  بينه وبين المجتمع وختم حديثه بالقول: "مهما فعل الاحتلال التركي من فرض عقوبات، وتشديد العزلة على القائد أوجلان, فهذا لن يكسر من معنوياتنا, ويحبط من عزيمتنا, لأن إرادتنا أقوى من ذلك، والنضال مستمر حتى تحرير القائد أوجلان، وتحرير جميع المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي".

(ر ح)

ANHA


إقرأ أيضاً