زيلان.. تحولت لشعلة أنارت طريق كافة النساء

استذكر الآلاف من أبناء شمال وشرق سوريا الشهيدة زيلان (زينب كناجي) التي نفّذت عملية فدائية ضد الاحتلال التركي في مدينة ديرسم بباكور كردستان، وأوضحوا بأن زيلان بعمليتها الفدائية رفعت وتيرة النضال بين الشعب الكردي والمرأة الكردية بشكل خاص، ولفتوا الانتباه لضرورة تصعيد النضال في هذه الآونة ضد الاحتلال التركي الذي يحاول طمس هوية شعوب المنطقة.

نظّم مؤتمر ستار، اليوم، مراسم لاستذكار المناضلة زيلان (زينب كناجي) في الذكرى الـ 23 للعملية الفدائية التي نفّذتها ضد جيش الاحتلال التركي في مدينة ديرسم بباكور كردستان، والتي أسفرت عن مقتل 50 جندياً تركياً، وجرح 50 آخرين؛ وذلك في عدة مدن ونواحي بروج آفا وشمال شرق سوريا.

قامشلو

مراسم الاستذكار بدأت، بالوقوف دقيقة صمت، بعدها ألقت كل من الإدارة في قوات الحماية الجوهرية نوجين قامشلو، والإدارية في مؤتمر ستار بمقاطعة قامشلو وليدة إبراهيم كلمة، وأكدتا من خلالها بأنّ الشهيدة زيلان أدركت المؤامرة التي تُحيكُها السلطات التركية ضد وجود الشعب الكردي في شخص القائد أوجلان، لذلك نفّذت عملية فدائية.

وبيّنتا بأن المرأة الكردية أثبتت للعالم أجمع أنها قادرة على الوقوف ضد أي تهديد يُهدد وجود الشعب الكردي، ومثال على ذلك الشهيدة زيلان والشهيدة بيريتان والشهيدة أرين ميركان وافستا خابور اللواتي قدمن تضحيات كبيرة في سبيل استمرار المقاومة.

وفي نفس السياق نظم مؤتمر ستار مراسم استذكار للشهيد زيلان في صالة سيران في مدينة قامشلو، بحضور المئات من مكونات المدينة.

وعٌلق في الصالة صور الشهيدة زيلان والمناضلات الثلاث ليلى شايلمز وساكين جانسيز وفيدان دوغان اللواتي استشهدتن في العاصمة الفرنسية باريس، والشهيدة أرين ميركان التي نفذت عملية فدائية ضد مرتزقة داعش إبان هجماتهم على كوباني أواخر عام 2014، وصور قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان وإعلام مؤتمر ستار.

خلال مراسم الاستذكار تحدثت عضوة منسقية مؤتمر ستار غاليا نجار، عن العملية الفدائية التي نفذتها الشهيدة زيلان، ضد إحدى مقرات جيش الاحتلال التركي 1996، وقالت: "الشهيدة زيلان وبعمليتها الفدائية رفعت وتيرت النضال بين الشعب الكردي والمرأة الكردية بشكل خاص".

وبيّنت الحضور عبر المداخلات بأن الشهيدة زيلان أصبحت شعلة وأنارت طريق النساء أجمع، ولفتن الانتباه بضرورة تصعيد النضال في هذه الآونة ضد الاحتلال التركي الذي يحاول طمس هوية شعوب المنطقة.

كركي لكي

وفي ناحية كركي لكي نظم مؤتمر ستار محاضرة حول حياة الشهيدة زينب كناجي الاسم الحركي زيلان التي قامت بعملية فدائية ضد جيش الدولة التركية في ذكرى استشهادها .

وحضر المحاضرة المئات من أهالي كركي لكي و رميلان، وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني وذلك في نقابة العمال في بلدة رميلان.

وبدأت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمت، ومن ثم ألقت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي زلال جكر محاضرة تضمنت نبذة عن حياة المناضلة زلال وعملها الفدائي الذي أضفى لمسيرة المرأة ونضالها تاريخاً مجيداً منذ ذلك الوقت حتى الآن .

تل حميس وتل براك

كما استذكر المئات من أهالي ناحيتي تل حميس وتل براك والعشرات من مقاتلي وقياديي قوات المجلس العسكري قطاع الهول الشهيدة زيلان الاسم الحقيقي زينب كناجي، ضمن مراسم أقيمت في ساحة أكاديمية شيار العسكرية في ناحية تل براك.

بدأت مراسم الاستذكار بالوقوف دقيقة صمت مع تقديم قوات المجلس العسكري قطاع الهول، عرضاً عسكرياً تكريماً لأرواح الشهداء، بعدها ألقت القيادية في قوات المجلس العسكري قطاع الهول، آفينار ديرك كلمة قالت فيها: "إن هذا اليوم يوم مجيد ومقدس وهو يوم تاريخي بالنسبة لنا وبشكل خاص للمرأة وإن الشهيدة زيلان رسمت بعمليتها الفدائية طريقاً للحرية، لذا فإننا نعتبر الشهيدة زيلان هي ميراثنا النضالي، وسنواصل النضال على نهجها الحر".

تلا ذلك قراءة رسالة الشهيدة زيلان التي وجهتها للقائد الأممي عبدالله أوجلان كانت قد كتبتها قبل استشهادها، والتي تضمنت السيرة الذاتية للشهيدة زيلان، والبطولات التي قدمها المقاتلون ضد الاحتلال التركي، والإرادة القوية بصدد القضية الكردية، والجهوزية التامة للتضحية من أجل حرية كافة الشعوب المظلومة.

تربه سبيه

تجمع العشرات من أبناء ناحية تربه سبيه أمام صالة روج، وأدلوا ببيان إلى الراي العام، قُرئ من قبل الإدارية في مؤتمر ستار نجاح القسو، استنكرت باسم مكونات تربه سبيه الهجمات التركية على مناطق إقليم كردستان.

أكّدت مكونات تربه سبيه عبر البيان بأن الهجمات التركية هي استمرارية للمؤامرة المحاكة ضد الشعب الكردي وشعوب المنطقة، وطالبوا الأمم المتحدة والدول الإقليمية بالوقوف ضد الاحتلال التركي وإنهاء احتلال تركيا لأراضي كردستان.

كما ندّدت مكونات تربه سبيه الهجمات التركية على جبال قنديل وخاكورك وجميع أراضي كردستان وصمت حكومة إقليم باشور كردستان، ودعمها لحكومة العدالة والتنمية التي تقتل المدنيين الأبرياء.

وأكّد أبناء ناحية تربه سبيه بأن أردوغان وحلفائه لن يحققوا أهدافهم الاستعمارية، طالما المقاومة مستمر.

عين عيسى

نظّم مؤتمر ستار في ناحية عين عيسى محاضرة، استذكاراً للمناضلة " زيلان" في الذكرى الـ 23 لاستشهادها، وذلك في بلدة الهيشة التابعة للناحية.

حضر المحاضرة التي عُقدت في بلدة الهيشة العشرات من النساء في البلدة وناحية عين عيسى والبلدات التابعة لها "أبو خرزة- العلي باجلية".

وخلال المحاضرة تحدثت عضوة منسقية مؤتمر ستار في كوباني مزكين خليل عن حياة الشهيدة زينب كناجي" زيلان" ومسيرتها النضالية وفحوى الرسالة التي أرسلتها لقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان.

وبينت مزكين بأن الشهيدة زيلان أصبحت مثالاً يُحتذى به في المقاومة التي أبدتها وتبديها المرأة في كل زمان في وجه الطغيان والظلم لتعيش حرة كريمة.

واستعرضت عضوة منسقية مؤتمر ستار خلال المحاضرة حياة المناضلة باعتبارها إحدى الأمثلة في مقاومة المرأة بعد أن كانت في نظر المجتمع مستضعفة ومهمشة وإبراز قدرتها على النضال والمقاومة.

وانتهت المحاضرة بترديد الشعارات التي تمجد الشهداء.

الحسكة

وتجمّع العشرات من أعضاء وإداريو الكومينات والمراكز والمؤسسات في ناحية سري كانيه والبلدات المجاورة لها، لاستذكار المناضلة زينب كناجي الاسم الحركي زيلان، وذلك في مركز واشو كاني للثقافة والفن في المدينة.

وبدأ الاستذكار بالوقوف دقيقة صمت، وتلاها تقديم عرض سنفزيوني عن حياة وتاريخ ونضال المناضلة زيلان، ومن ثم قُرئت رسالة المناضلة، من قبل الإدارية في لجنة المرأة بمؤتمر ستار مدينة عمر، وتمحورت الرسالة حول عمليتها الفدائية من أجل وصول الشعوب المُضطهدة لحريتهم.

وبعد الانتهاء من قراءة الرسالة شرحت إدارية منطقة الحسكة مزكين جودكار، رسالة المناضلة زيلان، كما تطرّقت إلى الوضع الراهن على الصعيدين السياسي والعسكرية، مشيرةً إلى أن "التطورات التي نمُر فيها في وقتنا الراهن، نجد فيها خطورةً كبيرة، وتلافياً للخطورة علينا أن نحمي ثورتنا التي ناضلنا من أجلها، وبذلنا الكثير من دماء شهدائنا وأبنائنا لحماية مكتسباتنا التي حققناها بفضلهم".

ونوّهت جود كار، خلال حديثها إلى أن العدو يعمل في كل ما بوسعه، من زرع الفتن وخلق الصراع بين مكونات المنطقة، لتفكك التكاتف الذي بني في المنطقة، مُؤكدةً أنه "علينا أن نكون يداً واحداً ونقف صفاً جنباً بجنب، في وجه التهديدات الخارجية والداخلية، ولنفشل مخططات ومؤامرات العدو".

وعاهدت الكلمات في النهاية بالسير على خطى المناضلين والمناضلات الذين ناضلوا في سبيل حرية الشعوب. 

وانتهى الاستذكار بترديد الشعارات التي تُحيي مقاومة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان ومقاومة المناضلين والمناضلات.

وفي ذات السياق نظّم مؤتمر ستار في ناحية زركان التابعة لمنطقة سري كانيه، محاضرة عن العشرات من أهالي الناحية لاستذكار المناضلة زيلان، كما قُرئت رسالة المناضلة زينب من قبل إدارية مؤتمر ستار دلال محمود.

كوباني

وفي مقاطعة كوباني استذكر الأهالي الشهيدة زينب كناجي الاسم الحركي زيلان خلال محاضرتين نظّمها مؤتمر ستار بالتنسيق مع مركز أبحاث علم المرأة(جينولوجيا)، إذ نظّمت إحدى المحاضرات في مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني والأخرى في ناحية القنانية غربي المدينة.

وقرأت عضوة لجنة العلاقات الدبلوماسية في مؤتمر ستار نسرين محمد خلال المحاضرة في مركز باقي خدو للثقافة والفن رسالة الفدائية زيلان إلى قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان قبل تنفيذها العملية الفدائية، تضمّنت لمحة عن حياتها العائلية وأهدافها من العملية الفدائية.

ثم ألقت الإدارية في مركز أبحاث علم المرأة في كوباني ديروك قهرمان كلمة قالت فيها إن "لعملية الشهيدة زيلان  تأثير كبير على النساء اللواتي خضن النضال على نهج زيلان في كردستان والعالم أجمع وأسسن قوات خاصة بحماية المرأة.

وأضافت "فتحت المناضلة زيلان الطريق أمام حرية المرأة وعودتها إلى جوهرها الحقيقي الذي ابتعدت عنه على مر العصور، عملية الشهيدة زيلان أعطت رسالة لأعداء الشعب الكردي بأن الكرد لا يستسلمون للمؤامرات والاعتداءات".

وشدّدت على ضرورة أن تلعب نساء شمال وشرق سوريا دوراً ريادياً في الثورة ليتمكن من بناء مجتمع حر ديمقراطي ويكونوا لائقين بتضحيات الشهيدة زيلان ورفاقها.

وجددت العهد بمواصلة النضال على نهج الشهداء.

الرقة

و حضر الاستذكار عشرات من نساء الرقة العاملات ضمن مؤسسات ومجالس المرأة والمرأة الشابة.

بدأ الاستذكار بالوقوف دقيقة صمت وبعدها قرأت الإدارية في إدارة المرأة زليخة عبدي رسالة الشهيدة زيلان للقائد عبد الله أوجلان والشعب والرأي العام الثوري والوطنيين والنساء المقاتلات.

كما استذكرت الالآف من النساء اللواتي قدمن دمائهن على هذا الطريق وصرفن الجهود والكد من أجل الحرية وتأمين التطور أمثال" رحيمة، بسى، روناهي، زكية، مزكين، واللواتي تحولنّ إلى مثل نضالهن التحرري الوطني ومن خلال حياتهن الاستشهادية إلى جانب قيادتهن وإحيائهن لمراحل هامة في مجال حرية المرأة".

 (كروب/ أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً