روسيا وتركيا تسعيان لتنفيذ صفقة حول إدلب وتجميد الاتفاق الليبي

تسعى كل من روسيا وتركيا لتنفيذ صفقة عُقدت بين الطرفين حول تسليم إدلب للنظام السوري مقابل إقناع روسيا لحفتر بوقف تقدمه في طرابلس، إلا أن الأخير رفض الامتثال لذلك ولم يوقع على اتفاق وقف لإطلاق النار, فيما تستمر الاحتجاجات الإيرانية.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى الاجتماعات الليبية في موسكو, وإلى الاحتجاجات الإيرانية.

العرب: صفقة روسية تركية تسرّع عودة إدلب إلى الأسد

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب والتفاهمات الروسية التركية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: " يُعدّ فتح ممرات إنسانية الاثنين لخروج آمن للمدنيين من مناطق سيطرة الجماعات المعارضة والجهادية في إدلب شمال غربي سوريا، مؤشراً قوياً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين موسكو وأنقرة الأسبوع الماضي، لا يعدو أن يكون سوى هدنة مؤقتة استعداداً للمعركة الحاسمة.

ويرجّح مراقبون أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي، إلى أنقرة قادماً من دمشق، نتج عنها عقد صفقة مقايضة جديدة على شاكلة تسليم منطقة خفض التصعيد التي تشمل محافظة إدلب وأجزاء من محافظات اللاذقية، وحمص، وحلب إلى الجيش السوري، مقابل إقناع روسيا للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر بوقف تقدمه في العاصمة طرابلس، حيث بات على بعد كيلومترات فقط من مقر حكومة الوفاق.

وبدا واضحاً لتركيا أن تدخلها المباشر في ليبيا عبر إرسال قوات لها إلى هناك لمساندة الميليشيات الإسلامية لن يؤتي ثماره، وقد تكون له ارتدادات خطيرة بالنسبة إليها على ضوء الرفض الدولي لخطوتها، وأنه من الأفضل إقناع موسكو التي تؤيد الجيش الليبي بخيار وقف إطلاق النار، والتوصل إلى حل سياسي هناك يبقي على تلك الميليشيات التي تتخذ من حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج غطاء لها.

ويقول المراقبون إن روسيا لن تجد أفضل من هذا الوضع لمساومة الجانب التركي لجهة الانتهاء من معضلة إدلب التي تحول دون إعلان الانتصار العسكري الكامل للرئيس السوري بشار الأسد، والذي سيترتب عليه في حال تحقق فتح الباب أمام تحقيق التسوية التي تريد روسيا أن ترسم خطوطها العريضة.

البيان: تجميد التدخل التركي.. انتهاء المحادثات الليبية في موسكو من دون اتفاق

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "انتهت في العاصمة الروسية موسكو مفاوضات غير مباشرة بين الفرقاء الليبيين، من دون التوقيع على وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الأحد الماضي، وفيما نصت الوثيقة بحسب مصادر روسية على تجميد إرسال قوات تركية إلى طرابلس، منحت روسيا حق الإشراف على وقف إطلاق النار، وإرسال فرق لمساعدة الليبيين في تثبيته.

وقال حميد الصافي، المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، إن: "المفاوضات انتهت دون التوصل إلى توقيع اتفاق".

كانت محادثات تسوية الأزمة الليبية في موسكو قد انطلقت، أمس، بمشاركة قائد الجيش الوطني خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج في موسكو.

وبدأت المشاورات متعددة الأطراف، في مقر وزارة الخارجية الروسية، باجتماع بين وزيري الخارجية والدفاع الروسيين، سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، مع نظيريهما التركيين، مولود تشاووش أوغلو وخلوصي أكار.

وتواصلت المحادثات لاحقاً بسلسلة لقاءات منفصلة بين الوفود، لأكثر من 6 ساعات، وراء أبواب مغلقة.

وكشفت مصادر روسية أن اتفاق وقف إطلاق النار، بين قائد الجيش الليبي ورئيس حكومة «الوفاق» الليبي، يتضمن وقف إرسال قوات تركية إلى ليبيا، كما يتضمن وقفاً لإطلاق النار ستشرف عليه الأمم المتحدة، وانسحاباً متبادلاً للقوات، وكذلك يتضمن إسناد مهمة مكافحة الإرهاب للجيش الوطني الليبي.

الشرق الأوسط: حراك الطلاب يهيمن على ثالث أيام احتجاجات إيران

إيرانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط: "هيمن الحراك الطلابي في ثالث أيام احتجاجات إيران أمس، على المشهد الغاضب من كارثة إسقاط الطائرة الأوكرانية وتعامل السلطات معها.

 وسارعت طهران إلى نفي وقوع إصابات بنيران قواتها، فيما تداولت تسجيلات تظهر سقوط جرحى وسط الغاز المسيل للدموع على آلاف المتظاهرين الذين حاولوا التجمهر في ساحة آزادي الكبيرة وسط طهران.

واجتمع الطلاب في أربع من أكبر جامعات طهران (بهشتي، وعلامة، وشريف وأمير كبير) لليوم الثالث على التوالي، مرددين هتافات مندّدة بكبار المسؤولين وذلك غداة ليلة صاخبة شهدتها مناطق محيطة بساحة آزادي، فيما أقرّت وكالة {تسنيم} التابعة لـ{الحرس الثوري}، في خطوة نادرة، بتمزيق لافتات تحمل صورة قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني الذي قتل في ضربة أمريكية قرب مطار بغداد.

(كروب)


إقرأ أيضاً