روسيا وإيران تتقاسمان النفوذ في سوريا وتحوُّل دولي للانتهاء من فصائل الإسلام السياسي

بعد أيام من الحديث عن حصول إيران على ميناء اللاذقية، تناولت وسائل الإعلام هذه المرة حصول روسيا على ميناء طرطوس في تقاسم واضح للنفوذ بسوريا، في حين لا يزال داعش يشكل خطراً حقيقياً في المنطقة والعالم، مع عدم إيجاد حل لآلاف المعتقلين، وفي ليبيا أدرك فائز السراج رئيس حكومة الوفاق بداية التحوّل في الموقف الدولي لصالح الانتهاء من ظاهرة الميليشيات الجهادية وفصائل الإسلام السياسي في ليبيا.

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى تقاسم النفوذ الروسي والإيراني في سوريا وخطر داعش والهجمات التي طالت سيريلانكا، والأوضاع الليبية والسودانية والتونسية وغيرها من المواضيع الهامة.

الشرق الأوسط: موسكو تطلب من دمشق استئجار مرفأ طرطوس لـ49 سنة

وفي الشأن السوري قالت صحيفة الشرق الأوسط "أفادت مصادر روسية بأن لقاء الرئيس السوري بشار الأسد، ويوري بوريسوف، في دمشق، أول من أمس، تناول التجارة والتعاون الاقتصادي، «خصوصاً في قطاعات الطاقة والصناعة وزيادة التبادل التجاري».

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن بوريسوف، قوله إن من المنتظر أن توقع روسيا قريباً عقداً لاستئجار ميناء طرطوس من سوريا لـ 49 سنة.

في المقابل، أثار نبأ تأجير مرفأ طرطوس حالة استياء عامة في أوساط السوريين، الذين يعيشون ضائقة اقتصادية غير مسبوقة منذ أسبوعين جراء شلل الحركة في البلاد، نتيجة فقدان البنزين. وكتب دريد الأسد، ابن عم الرئيس بشار الأسد، على حسابه في «فيسبوك»: «ميناء اللاذقية لإيران. ميناء طرطوس لروسيا. لنا نحن السوريين ميناء الصيد في جبلة».

وتتنافس كل من روسيا وإيران على مناطق النفوذ في سوريا، فقد جاء إعلان روسيا عزمها استئجار مرفأ طرطوس بعد قيام النظام السوري بتأجير إيران ميناء اللاذقية التجاري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018. وخلال زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً للرئيس بشار الأسد إلى طهران في فبراير (شباط) الماضي، قام بالتوقيع مع نظيره الإيراني علي روحاني على اتفاقية تتيح لإيران إدارة مرفأ اللاذقية التجاري، الأمر الذي أغضب الجانب الروسي، الذي يتخذ من مطار حميميم العسكري والقرى المحيطة به بريف اللاذقية مقراً لقاعدته العسكرية في سوريا، ومركزاً لبسط سيطرته على كامل الساحل السوري.

وتتطلع روسيا إلى استكشاف الحقول النفطية في تركيا والعراق ولبنان وسوريا، وإنشاء جسر بري إلى أوروبا عبر الشرق الأوسط، لتعزيز دور روسيا كمورّد أساسي للغاز في أوروبا وتوسيع نفوذها. وستعتمد روسيا في تمديد شبكات خطوط أنابيب الغاز على الأراضي السورية".

العرب: انهزمت دولة الخلافة وبقي من يدعم نفوذها

ومن جانبها تطرقت صحيفة العرب إلى خطر داعش وقالت: "بعد شهر من إعلان القضاء على “دولة الخلافة”، تلقي ترِكة تنظيم الدولة الإسلامية بثقلها على قوات سوريا الديمقراطية التي تقع على عاتقها إدارة سجون مكتظة بالجهاديين ومخيمات تضيق بأتباعهم، بينما يواصل التنظيم شنّ هجمات دموية تستهدف الأكراد وقوات النظام السوري.

ويرى الباحث في مركز الأمن الأميركي الجديد نيكولاس هيراس أن التنظيم “انهزم كخلافة، لكن الحقيقة لا تخفي حجم النفوذ الذي لا يزال يحظى به عبر شبكة عملاء قادرة على تنفيذ الأوامر”.

ويوضح أن غالبية هؤلاء سكان محليون “يحظون بحماية عشائرهم ومجتمعاتهم المحلية” لافتاً إلى أن “استراتيجية التنظيم للتمرد مجدداً تعتمد إلى حد كبير على الحفاظ على علاقات قوية مع بعض العشائر المحلية في شرق سوريا وغرب العراق”.

ويشير الباحث المتخصص في شؤون الجهاديين تور هامينغ، من معهد الجامعة الأوروبية ومقره إيطاليا، إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدا مستمراً. ورغم تراجع هجماته لكنه لا يزال قادراً على شنها بانتظام كل أسبوع.

ولا يرتبط خطر التنظيم بقدرته على شن هجمات دامية فحسب، بل يشكل الآلاف من مقاتليه الذين اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية على مدى سنوات من سوريين وعراقيين وأجانب من عشرات الدول، تحدياً كبيراً. ويقبع هؤلاء حالياً في سجون الإدارة الذاتية الكردية بشمال سوريا وشمال شرقها.

ويعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تشكل السجون والمخيمات، حيث عائلات الجهاديين، سبباً لانتعاش التنظيم مجددا.

وحذّر مركز صوفان للشؤون الأمنية في تقرير نشره في 12 أبريل الحالي من خطر تحوّل مراكز الاعتقال إلى أرض خصبة للمزيد من التشدد، محذّراً في الوقت ذاته من احتمال أن يحاول الجهاديون الفرار من السجون.

وتطالب الإدارة الذاتية الكردية المجتمع الدولي بدعمها لبناء سجون جديدة مهيّأة وتأمين الحماية اللازمة لها، فضلاً عن تقديم المزيد من الدعم للمخيمات، حيث يقبع عشرات آلاف من النازحين وأفراد عائلات مقاتلي التنظيم.

الشرق الأوسط: قيادية كردية: ماكرون وعدنا بالحماية

أكدت إلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» العربي - الكردي أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعد وفداً من المجلس باستمرار تقديم الدعم العسكري وحماية مناطقهم من «أي تهديد».

وكان ماكرون التقى في باريس أول من أمس وفداً من «مجلس سوريا الديمقراطية» ضم إلهام أحمد، ومستشار الإدارة الذاتية بدران جيا، والرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، عبد حامد المهباش، وممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في فرنسا، خالد عيسى، وقائد وحدات حماية المرأة الكردية، نسرين عبد الله، والمتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، كينو غابرييل.

ونقلت شبكة «رووداو» عن إلهام أحمد قولها إن القوات الفرنسية الموجودة في سوريا ستبقى «حيث وعدوا بتقديم الدعم على الصعيدين العسكري والمدني بهدف مكافحة الإرهاب واجتثاثه من جذوره». وأضافت إلهام أحمد أن «الرئيس الفرنسي أكّد على ضرورة الحفاظ على استقرار وأمن المنطقة من (أي تهديد)».

العرب: المجلس الانتقالي السوداني مستعد لتسليم السلطة

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة العرب "قال رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، الأحد إن المجلس مستعد لتسليم “مقاليد الحكم” ابتداءً “من يوم غد” في حال تراضت القوى السياسية وقدمت حكومة متفقاً عليها".

وأضافت "جاءت تصريحات البرهان قبيل إعلان تحالف “قوى الحرية والتغيير” تشكيلة المجلس المدني الذي كان وعد الجمعة بطرحها الأحد، ليكون البديل عن المجلس العسكري الحالي الذي يحاول إيجاد حل وسط يمهد لمرحلة انتقالية سلسة".

الشرق الأوسط: خامنئي يستبدل قائد «الحرس»

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "بعد أسبوعين من تصنيف واشنطن قوات «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي مرسوماً بإقالة قائد «الحرس» محمد علي جعفري، وتعيين نائبه حسين سلامي خلفاً له بعد منحه رتبة لواء".

وأضافت "يشدّد خامنئي، في مرسوم تعيين سلامي، الذي يعرف بمواقفه المتشددة، على أهمية التوسع في الأبعاد الآيديولوجية لقوات «الحرس»، فضلاً عن «تعزيز قدراته المتعددة الجوانب» و«جاهزية كل قطاعاته»".

العرب: ورقة مرشح الرئاسة تكتيك النهضة لضمان تحالفات ما بعد الانتخابات

تونسياً, قالت صحيفة العرب "رغم أن تونس تعيش منذ أشهر على وقع تبدّل موازين القوى السياسية، خاصة بعد تقهقر حزب نداء تونس وانشطاره مرة أخرى إلى شقين حتى بعد عقد مؤتمره الانتخابي مؤخراً، أو صعود حزب تحيا تونس بسرعة فائقة، إلا أن شكل التحالفات المرتقبة في فترة ما بعد الانتخابات القادمة لم يتحدّد بعد".

وأضافت "توجّه كل الأحزاب السياسية بوصلتها نحو الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة في شهري أكتوبر ونوفمبر، لكن جُلّها ما زال يعيش في مرحلة تعثرٍ وضبابية بالنظر إلى عدم وضوح الرؤية بشأن تقديم مرشحين جديين للمنافسة على منصب الرئاسة".

الحياة: نائب الرئيس اليمني يؤكد استمرار العمليات العسكرية حتى استكمال التحرير

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة الحياة "أكّد نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح عزم القيادة السياسية في بلاده على استمرار العمليات العسكرية حتى استكمال التحرير ودحر ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، والعمل على رفع المعاناة عن اليمنيين".

وأضافت "أشاد صالح خلال اتصال هاتفي أجراه بقائد المنطقة العسكرية الخامسة في اليمن اللواء الركن يحيى صلاح، بالتقدم الذي يحققه الجيش في بلاده، وما يحرزه من تقدم ميداني كبير بدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وأشار القائد العسكري اليمني، إلى استمرار التقدم العسكري لقوات المنطقة وكان آخره استعادتها منطقة حبل في مديرية عبس شمال غرب محافظة حجة".

العرب: السراج يعيش مأزق المحاصر في طرابلس

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب "أدرك فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية في طرابلس خلال الساعات الأخيرة بداية تحوّل في الموقف الدولي لصالح الانتهاء من ظاهرة الميليشيات الجهادية وفصائل الإسلام السياسي في ليبيا، الأمر الذي دفعه إلى استدراج المجتمع الدولي لانقسام في شأن الموقف في ليبيا لتعديل موازين القوى الدبلوماسية لصالح حكومته في طرابلس".

وأضافت "يعيش السراج تحت وطأة المحاصر بالجمع بين القلق والإيحاء بعدم وجود ما يدعو إلى القلق للمرة الأولى منذ الثامن من أكتوبر عام 2015 عندما فرضه المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا برناردينو ليون رئيساً للمجلس الرئاسي ومع اقتراب معركة استعادة طرابلس من نهايتها من قبل قوات الجيش الليبي برئاسة المشير خليفة حفتر، كشف السراج عن مأزقه السياسي الذي دخله طواعية عندما اختار الاصطفاف إلى جانب الميليشيات، والتسويق لها والتحذير من أزمة مهاجرين ليبيين تجتاح أوروبا".

الشرق الأوسط: «مجازر الفصح» في سريلانكا تصدم العالم

وفي شأن أخر قالت صحيفة الشرق الأوسط "تسببت سلسلة مجازر في كنائس وفنادق بسريلانكا في «عيد الفصح»، أمس، حيث خلّفت 207 قتلى على الأقل، وأكثر من 450 جريحاً، بصدمة عالمية وموجة إدانات".

وأضافت: "أُوقف 8 أشخاص على صلة بالتفجيرات، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي، الذي قال في كلمة عبر التلفزيون: «حتى الآن، الأسماء التي لدينا محلية، لكن المحققين يسعون إلى معرفة ما إذا كانت لديهم (علاقات مع الخارج)» ومباشرة بعد الاعتداءات الإرهابية، أعلنت السلطات السريلانكية منعاً للتجول، وتعطيل شبكات التواصل الاجتماعي لمنع نشر «أنباء غير صحيحة وكاذبة» بعد التفجيرات التي تُعدّ الأعنف في البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل 10 سنوات".

البيان: «الكوميدي المبتدئ» رئيساً لأوكرانيا

وفي الشأن الأوكراني قالت صحيفة البيان "أظهر استطلاع للرأي تحقيق الممثل الكوميدي المبتدئ، حديث العهد بالسياسة، فولوديمير زيلينكسي، فوزاً ساحقاً في الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا، على الرئيس المنتهية ولايته بترو بوروشنكو.

ووفق الاستطلاع الذي أجري لدى الخروج من مراكز الاقتراع، حصد زيلينسكي 73.2 في المئة من الأصوات في دورة الاقتراع الثانية، مقابل 25.3 في المئة لبوروشنكو. وبعد ظهور النتائج الأولية، عمت الاحتفالات بين أنصار زيلينكسي، الذي رصدته الكاميرات أيضاً محتفلاً بالنتائج".

(ي ح)


إقرأ أيضاً