روسيا تحشر تركيا في الزاوية وسفينة أردوغان تترنح

حشرت روسيا تركيا في الزاوية خلال الجولة الـ 13 لأستانا عبر إجبارها على تطبيق اتفاق سوتشي حول منطقة "خفض التصعيد"، فيما يهدد احتمال تمرد أهم شخصيات حزب العدالة والتنمية بتحويل الساحة السياسية التركية إلى رمال متحركة تغرق رئيس البلاد.

تطرّقت الصحف العربية و العالمية خلال الأسبوع المنصرم إلى التهديدات التركية بشن هجمات على شمال وشرق سوريا والجولة 13 من أستانا، والدعم القطري للإرهاب والتصدع الذي يعاني منه حزب العدالة والتنمية، وغيرها من المواضيع.

الشرق الأوسط: أنقرة تؤكد لواشنطن تمسكها بـالسيطرة على «المنطقة الأمنية» شمال سوريا

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة الشرق الأوسط إلى سعي تركيا لاحتلال شمال وشرق سوريا عبر ما يسمى "المنطقة الآمنة"، وقالت الصحيفة "أبلغت تركيا الولايات المتحدة، مجدداً، بأنها الدولة الأنسب وصاحبة القوة القادرة على ضبط منطقة آمنة مقترحة في شمال شرقي سوريا".

وفي ذات السياق كتبت الصحيفة تحت عنوان "قياديون أكراد يرفضون العرض التركي لـ«المنطقة الأمنية»"، ونقلت الصحيفة عن آلدار خليل عضو الهيئة التنفيذية في حركة المجتمع الديمقراطي قوله "إنّ تركيا تسعى إلى فرض مطالبها «عبر التهديد والهجمات بإقامة منطقة آمنة بعمق 32 كليو متراً، ولا يمكن القبول بذلك. هذه الحدود لن تبقى على أقاليم الإدارة الذاتية»، فهذه المسافة تعد العمق الاستراتيجي للإدارة الذاتية المُعلنة بداية 2014، حسب خليل، منوهاً: «لا نمانع بمنطقة آمنة تكون مسافتها 5 كيلومترات، على أن تكون قوات حماية الحدود من القوات المحلية، هذه الموضوعات ما زالت قيد التباحث»، وأكّد أن «المنطقة الأمنية» ستفيد «على الأقل في حمايتنا من التهديدات التركية. مشكلتهم لا تتعلق بالأمن والحماية، لأننا لم نشكل خطراً يوماً ما على تركيا، هي حجج ومبررات لاحتلال المنطقة»".

العرب: روسيا تحشر تركيا في الزاوية بإلزامها تطبيق اتفاق سوتشي

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة العرب إلى الجولة الـ 13 من أستانا التي انتهت يوم الجمعة وقالت "شهدت محافظة إدلب ومحيطها في شمال غرب سوريا هدوءاً حذراً مع توقف الغارات منذ دخول الهدنة التي أعلنت دمشق الموافقة عليها ورحّبت بها موسكو، حيز التنفيذ، عند منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ثلاثة أشهر من التصعيد.

وسبق أن أجرت روسيا اتفاقات لخفض التصعيد في عدة مناطق كانت تسيطر عليها الفصائل المعارضة لتنتهي تلك المناطق بعودتها إلى سيطرة الحكومة السورية، ولا يُستبعد أن يتكرر السيناريو ذاته مجدداً، ولكن هذه المرة لن يكون للفصائل من ملجأ آخر، فهل ستوجههم تركيا صوب شرق الفرات لمقارعة الوحدات الكردية؟ أم تنقلهم إلى دول تشهد نزاعات مثل ليبيا؟

البيان: سوريون لـ«البيان»: حملة ترحيل تركية شرسة

أما صحيفة البيان فتطرّقت إلى أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا وقالت "أثارت حملة السلطات التركية على اللاجئين السوريين سخط الملايين من اللاجئين الذين شردتهم الحرب، ووجدوا في تركيا الملاذ الوحيد لهم منذ بداية الأحداث وحتى الآن، ولم تُركّز الحملة على السوريين الذين لا يخضعون بقانون الحماية المؤقتة بل طالت حتى الذين يتمتعون بحق الإقامة، وتم ترحيل المئات من السوريين إلى مناطق النزاع في الشمال من دون الأخذ بعين الاعتبار لوضعهم القانوني أو الإنساني في بعض الحالات".

الشرق الأوسط: اجتماع فيينا يعجز عن كبح التصعيد النووي الإيراني

وفيما يخص الملف النووي الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط إن اجتماع الأطراف المتبقية بالاتفاق النووي وإيران، في فيينا، عجز عن التوصل إلى نتائج ملموسة في وقف التصعيد النووي الإيراني. ووصف كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي مباحثاته بالبنّاءة، لكنه قال إن بلاده ستواصل مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق إذا أخفق الأوروبيون في إنقاذه.

وقال عراقجي لوكالة رويترز إن الأجواء بنّاءة. لا يمكن القول إننا عالجنا كل الأمور. وأضاف إن احتجاز بريطانيا ناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق انتهاك للاتفاق النووي، وقال "على الدول المشاركة في الاتفاق النووي ألا تضع العراقيل في طريق تصدير النفط الإيراني".

البيان: قوى التغيير لـ «البيان»: «الإخوان» وراء مجزرة الأبيض

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة البيان "قُتل خمسة متظاهرين، من بينهم أربعة تلاميذ، بالرصاص في مدينة الأبيض وسط السودان، وأُصيب عدد آخر بجروح، حسبما ذكرت لجنة أطباء السودان المركزية المُقربة لحركة الاحتجاج، وفيما يرتقب السودانيون مفاوضات لتشكيل السلطة الانتقالية، اتهمت قوى الحرية والتغيير تنظيم «الإخوان»، باستهداف العملية السياسية الجارية، من خلال توتير الأجواء، وتنفيذ مجازر بغرض عرقلة خطوات من شأنها أن تُفضي إلى إنهاء حالة السيولة الحالية".

العرب: مبادرة الحوار السياسي في الجزائر تتجه إلى الفشل المُبكر

أما بالنسبة للجزائر كتبت صحيفة العرب "توالت ردود الفعل الرافضة للمشاركة في مبادرة الحوار السياسي، من طرف شخصيات وُجهت لها الدعوة من أجل الانضمام إلى المسعى الذي باشرته السلطة في الآونة الأخيرة، وهو ما يضع لجنة رئيس البرلمان السابق في مأزق حقيقي، ولاسيما في ظل غياب الانسجام بين أعضائها، وتعرض مصداقيتها للطعن من طرف السلطة في المقام الأول.

وانضمت المناضلة التاريخية والبرلمانية السابقة زهرة ظريف بيطاط، إلى لائحة الأعضاء الذين عبّروا عن رفضهم الانخراط في مسعى المبادرة السياسية، التي تستهدف فتح حوار سياسي في البلاد، من أجل الخروج من المأزق الذي تتخبط فيه البلاد منذ ستة أشهر، والذهاب إلى انتخابات رئاسية في القريب العاجل".

البيان: الصومال يفتح تحقيقاً رسمياً في دعم قطر للإرهاب

وفي الشأن الصومالي قالت صحيفة البيان "فتح البرلمان الصومالي، تحقيقاً رسمياً وتعهّد إعلان نتائجه للرأي العام في الصومال، في ما يتعلق بالتسريب، الذي نشرته أخيراً صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، لمكالمة هاتفية بين رجل الأعمال القطري خليفة كايد المهندي، والسفير القطري في مقديشو حسن بن حمزة هاشم، التي قال خلالها المهندي إن مسلحين نفذوا تفجيرات في ميناء بوصاصو الصومالي لتعزيز مصالح قطر".

العرب: سفينة أردوغان تترنح فوق رمال السياسة التركية المتحركة

وفيما يخص الشأن التركي قالت صحيفة العرب "يشهد الاقتصاد التركي اليوم مرحلة من الركود في وقت تبحث فيه الولايات المتحدة وأوروبا كيفيّة فرض عقوبات على أنقرة، كما تشكل الحدود المُضطربة التي تفصل جنوب تركيا عن سوريا والعراق مشاكل لعلاقات أنقرة مع كل من روسيا وسوريا وإيران والولايات المتحدة. والآن، يواجه أردوغان نكسة جديدة حيث بدأت الشخصيات البارزة الموالية لحزب العدالة والتنمية تقفز من ظهر سفينة الرئيس الغارقة.

تشهد السياسة التركية تغيراً في مشهدها، وبدأ اليقين بتواصل حكم حزب العدالة والتنمية في المستقبل دون منافس يتلاشى بسرعة. ويهدد احتمال تمرد أهم شخصيات حزب العدالة والتنمية بتحويل الساحة السياسية التركية إلى رمال مُتحركة تغرق رئيس البلاد.

لكن، لن يعترف حزب العدالة والتنمية بهزيمته دون أن يقاتل إلى النهاية. وفي كفاحه للحفاظ على هيمنته، سيضع الاقتصاد التركي والعلاقات مع حلفائه وسيادة القانون على المحك، ويقول خبراء في مركز ستراتفور للدراسات الأمنية والاستراتيجية إنه “حتى مع حيله ومكائده، أصبح حكم تركيا مهمة شاقة بالنسبة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان”.

(ح)


إقرأ أيضاً