رفض شعبي في شمال وشرق سوريا لآلية تشكيل اللجنة الدستورية

عبّر مواطنون عن رفضهم للجنة الدستورية التي شُكّلت مؤخراً لصياغة دستور جديد لسوريا، وقالوا إنها لا تمثلهم ومخرجاتها لا تعنيهم.

لاقى إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الـ 23 من أيلول الجاري تشكيل ما تسمى "اللجنة الدستورية" التي من المزمع أن يُناط إليها الدور في صياغة دستور جديد لسوريا، أو تعديل الدستور الحالي, دون مشاركة ممثلي الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية الذين يمثلون مناطق شمال وشرق سوريا، سخطاً بين الأوساط السياسية والاجتماعية في الشمال السوري.

الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا التي تُدير منطقة يقطنها أكثر من 5 ملايين سوري إلى جانب عشرات الآلاف من اللاجئين والنازحين صرّحت بأن مخرجات اللجنة التي لا يشارك فيها ممثلون عنهم لا تعنيهم.

ورغم أن خطوة مثل هذه كان ينتظر منها أن تدفع الأوضاع في سوريا التي تعيش حرباً منذ 8 أعوام إلى السلام وإيجاد الحلول، لكن يبدو أن ذهنية الإقصاء والإنكار التي تنتهجها أطراف الصراع ستزيد من عمق الأزمة وأمدها بحسب ما يقوله المسؤولين وأهالي شمال وشرق سوريا.

وكالة أنباء هاوار رصدت آراء أهالي مدينة كوباني حول هذا الموضوع، إذ قال فراس قاسملو إن "ثلث أراضي سوريا حُررت بدماء شهداء أبناء هذه المنطقة، رغم ذلك فإن المكونات في شمال وشرق سوريا لا أحد يمثلهم ضمن اللجنة الدستورية, وهذا ما نرفضه".

وتشكيلة اللجنة الدستورية، تمثل بحد ذاتها إشكالية كبيرة لتبنيها رؤى متناقضة حول شكل الدستور المستقبلي للبلاد، فممثلو المرتزقة في اللجنة يطالبون بدستور جديد يمنحهم سلطات مركزية، بينما يرى ممثلو النظام ضرورة الحفاظ على الدستور الحالي، والإبقاء على مفاتيح السلطة في يد نظام الأسد، والرؤيتان لا تخدم توجهنا الديمقراطي في سوريا.

وأضاف قاسملو "نحن نطالب بحقوقنا لا أكثر, ولا نعتقد أن هذه اللجنة ستتمكن من حل الأزمة في سوريا، مثلها مثل أي لجنة سابقة شكّلتها الدول المُتحكمة بمصير سوريا".

وقال محمد خليل صاحب محل في مدينة كوباني أن اللجنة الدستورية التي تم الاتفاق عليها دون مشاركة الذين يُمثلون نصف سكان سوريا, لا يمكنها حل المشاكل في سوريا، ولن تُقدم أي شيء إلى الشعب السوري".

ومضى قائلاً: "المشاركون الآن في اللجنة لا يمثلون الشعب السوري، بل يعملون من أجل مصالح بعض الدول, نرفض هذه اللجنة التي ستعمل من أجل مصالح بعض الدول وليس من أجل السوريين, السبيل إلى الحل في سوريا يكون عبر مشاركة أبناء سوريا في مساعي الحل".

وفي سياق متصل، قال مسلم محمد بوزان "نحن مواطنون سوريون وهذا هو وطننا ونريد أن تُحل مشاكلنا بعقد لقاءات بين السوريين أنفسهم لحل الأزمة في عموم المناطق السورية، الجهات الخارجية لن تقدم لنا شيئاً، تركيا تحتل المنطقة من إدلب إلى جرابلس ولا نرى في تلك المنطقة سوى القتل والنهب، لذا ليس لنا إلا أن يجلس السوريين سوياً ويصيغوا دستورهم".

واختتم قائلا "لن نقبل شيئاً غير هذا، جميع الأهالي والعشائر في هذه المنطقة لن تقبل بأن تقوم جهات خارجية بصياغة دستور للبلاد".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً