رغم الهدوء مع غزة .. الجيش الإسرائيلي يواصل تعزيز جاهزيته العسكرية

يستمر الجيش الإٍسرائيلي في تعزيز قواته وجاهزيته الحربية، على حدود غزة، رغم سيطرة الهدوء النسبي على الأوضاع الميدانية بين غزة وإسرائيل، وهدوء المسيرات الشعبية الأسبوعية في غزة، ووقف الفعاليات الخشنة كالإرباك الليلي والبالونات الحارقة والمتفجرة، ضمن تفاهمات التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل.

صحيفة يديعوت أحرنوت، نشرت تقريراً يتحدث عن أن الجيش الإسرائيلي يكثّف جهوده في تعزيز جاهزيته العسكرية على حدود غزة، في إطار خطة إسرائيلية جديدة تعتبر قطاع غزة "ساحة قتال متفجرة".

ويأتي ذلك، حسبما قالت الصحيفة، ضمن استراتيجية "الجاهزية " التي يقودها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي.

وأشار التقرير إلى أنه في الشهور الأخيرة تم تخصيص موارد وقدرات أخرى للجيش، بهدف زيادة "السرعة والفتك" للجيش خلال الحرب.

وتابع التقرير، إن الجيش الإسرائيلي قرر مؤخراً، تشكيل وحدة هي الأولى من نوعها على مستوى الجاهزية الدائمة، وتجمع في داخلها قدرات تتصل بالقوات البرية وسلاح الهندسة والمدرعات وسلاح الجو والاستخبارات العسكرية.

وذكرت الصحيفة، أنه بعد نحو 100 يوم من تسلّم رئيس الأركان منصبه في الجيش، قرر كوخافي إقامة لواء في شعبة التخطيط باسم "شيلوح"، وتعني "أساليب قتال وريادة"، وتعمل على التحديث التكنولوجي للقوات.

وبحسب التقرير، فإن الهدف من هذه الشعبة هو "رفع مستوى الفتك للجيش خلال القتال، وتدمير أكبر ما يمكن من ممتلكات العدو، خلال تقدم القوات نحو الهدف، ورفع مستوى التعاون بين القوات البرية والجوية والبحرية إلى أقصى حد".

وكان الجيش الإسرائيلي قد أجرى، يوم الثلاثاء، مناورة جوية خاصة وواسعة شملت "اعتراض أهداف حية" بضمنها صواريخ ومقذوفات وطائرات مسيرة.

وبدوره، كتب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إن التقديرات تشير إلى أن حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ستستمر في العقد القريب، والتي ستكون مصحوبة بتهديدات الصواريخ على الجبهة الداخلية، إضافة إلى تطور تنظيمات حول إسرائيل، مثل حزب الله، وبدرجة أقل حركة حماس أيضاً، لتصل إلى مستوى جيوش، وكذلك التطورات التكنولوجية التي توفّر لهذه التنظيمات وسائل متطورة بدءاً من أجهزة التوجيه والملاحة وحتى برامج الحرب السيبرانية.

وأضاف "كل ذلك، يتطلب من الجيش أن يكون يقظاً بشكل أكبر من كل المراحل السابقة".

وكتب أيضاً، إن حديث كوخافي عن رفع مستوى "الفتك" في الجيش، يعني "رفع وتيرة تدمير أهداف العدو، ما يعني إعداد الجيش لتحقيق أكبر إنجاز خلال أقل ما يمكن من الوقت، وبأقل ما يمكن من الخسائر، بما في ذلك التحرك في مناطق مأهولة ومكتظة".

وختم، أن "النتائج في المعارك الأخيرة، بدءاً من القصور في الحرب الثانية على لبنان في 2006، وحتى التعادل المُخيب للأمل في  حرب 2014، كانت أبعد من أن تكون مرضية، واليوم يريد الجيش أن يحقق نتائج مختلفة".

(ع م)


إقرأ أيضاً