رسول: حزب العدالة يتهرب من أزماته الداخلية والخارجية من خلال تشديد العزلة على أوجلان

عزا الكاتب ملفان رسول إقدام السلطات التركية على تشديد العزلة على القائد عبدالله أوجلان إلى جملة أزمات تعاني منها حكومة العدالة والتنمية، وقال إن " أردوغان في طريقه إلى الهاوية نتيجة سياساته الخاطئة في المنطقة".

تواصل الدولة التركية فرض العزلة المشددة على القائد عبدالله أوجلان في سجن إيمرالي، منذ اعتقاله جراء مؤامرة دولية في 15 شباط عام 1999.

وخلال الأشهر المنصرمة سمحت السلطات التركية لفترات متقطعة بزيارة المحامين وأفراد من العائلة، وخلال تلك الزيارات أرسل القائد أوجلان جملة رسائل تتضمن أطروحات لحل القضية الكردية في تركيا والأزمة التركية وكذلك الأزمة السورية.

رسائل أوجلان لفتت انتباه الأوساط السياسية والاجتماعية في المنطقة نظراً لأهميتها، إلا أن إعادة تشديد العزلة ومنع المحامين والعائلة من زيارة أوجلان أثار سخط هذه الأوساط.

الكاتب ملفان رسول عزا إقدام السلطات التركية على تشديد العزلة إلى جملة أزمات يعاني منها حزب العدالة والتنمية داخلياً وخارجياً.

وقال رسول "إن فرض العزلة على القائد ومنع المحامين من اللقاء بموكلهم  يعود لعدة عوامل وأهمها انشقاق الأعضاء المؤسسين للحزب والسياسة الداخلية والخارجية التي ينتهجها حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان، والأزمات التي تعصف بالبلاد والتي أساءت بالوضع التركي في الساحة الدولية، مما يدفع الدولة التركية للهروب من مشاكلها من خلال سلسلة إجراءات ضد المعارضين ومنها تشديد العزلة على القائد".

وأضاف رسول" إن المعضلة التركية تتعلق بالوضع الكردي والقضية الكردية التي تتجسد في شخص القائد عبدالله أوجلان، لذا يحاول حزب العدالة والتنمية التهرب من هذه المشكلة بخلق المبررات والحجج".

ملفان أشار إلى فشل السياسات التركية في سوريا، وكذلك نوه إلى مضمون الرسائل التي وجهها أوجلان والتي تضمنت استعداده للحل فيما إذا طلب منه، وخاصة طروحاته المتعلقة بالأزمة السورية " لذلك سارع أردوغان إلى فرض العزلة على القائد"، وقال رسول إن الدولة التركية فقدت معظم أوراقها في الخارطة السياسية السورية والشرق الأوسط نتيجة سياستها الخاطئة".

وأضاف ملفان" إن فرض العزلة على قائد الشعب الكردي في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الدولة التركية يعود إلى ذهنية وعقلية الحزب الحاكم، وخاصة بعد خسارته في بلديات المدن الكبرى، مما فعه إلى اتخاذ جملة إجراءات منها إقالة رؤساء البلديات في حزب الشعوب الديمقراطي وتشديد العزلة على القائد، فالدولة التركية تقبل بجميع الحلول وتذل نفسها وشعوبها وأحزابها وحكومتها من أجل ألا ينال الشعب الكردي حريته، هذه الذهنية المتفسخة في سياسات الدول المستبدة في الشرق الأوسط  قديمة وحديثة، ويلجؤون إلى استخدام أوراق أخرى للنيل من إرادة الشعوب لتستمر الصراعات والحروب".

ونوه رسول بأن زمن هذه الأنظمة ولى وخاصة نتيجة الظروف السياسية التي تشهدها المنطقة، لأن الفرصة باتت متاحة للقوى الديمقراطية.  

وأنهى الكاتب ملفان رسول حديثه بالقول " إن الدولة التركية في مأزق وآيلة إلى السقوط، وأردوغان في طريقه إلى الهاوية نتيجة سياساته الخاطئة في المنطقة".

(ك)

ANHA