ردود فعل منددة لـ"وثيقة الجولان" وأردوغان يهدد الكرد علناً

رفضت دول عربية وأوروبية اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، وأكدت أن هذا القرار سيكون له تأثير سلبي على السلام في الشرق الأوسط، في حين قال أردوغان إنه إذا ما تم انتخاب ممثلي حزب الشعوب الديمقراطي في الانتخابات البلدية التي تجرى نهاية الشهر الجاري فإنه سيطرد ممثلي الحزب ويعين آخرين تابعين له مكانهم.

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى ردود الفعل تجاه اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل والحرب ضد داعش وأوضاع المنطقة منزوعة السلاح وفق الاتفاق التركي الروسي، وتهديدات الرئيس التركي للكرد في شمال كردستان والأوضاع الجزائرية واليمنية والهدنة في غزة وغيرها.

الشرق الأوسط: رفض عربي لـ«وثيقة الجولان» وقلق على استقرار المنطقة

وفي الشأن السوري تناولت صحيفة الشرق الأوسط ردود الأفعال تجاه الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان، وقالت الصحيفة "تواصلت أمس ردود الفعل الرافضة لاعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل، وسط تحذيرات من أن تؤثر «وثيقة الجولان» على استقرار المنطقة وعملية السلام.

وجدد مجلس الوزراء السعودي خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر اليمامة بمدينة الرياض أمس، رفض السعودية التام واستنكارها للإعلان الذي أصدرته الإدارة الأميركية، وتأكيد المملكة موقفها الثابت من هضبة الجولان، وأنها أرض عربية سورية محتلة وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وأن محاولات فرض الأمر الواقع لا تغيّر في الحقائق شيئاً، و«ستكون له آثار سلبية كبيرة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط وأمن واستقرار المنطقة».

وأصدرت الإمارات والبحرين والكويت والأردن ولبنان والعراق ومنظمة التعاون الإسلامي بيانات رافضة لإعلان واشنطن.

إلى ذلك، أعربت الدول الأوروبية الخمس الأعضاء في مجلس الأمن، فرنسا وألمانيا وبولندا وبريطانيا وبلجيكا، عن «القلق البالغ» من قرار ترمب و«الضم غير القانوني»، ومن «العواقب الإقليمية الواسعة» لقرار الولايات المتحدة.

البيان: واشنطن: الحرب على «داعش» ستستمر

ومن جانبها قالت صحيفة البيان الإماراتية "شدّد مبعوث الولايات المتحدة بشأن سوريا، جيم جيفري، على أنّ الحرب التي يخوضها التحالف الدولي ضد تنظيم داعش لم تنته، على الرغم من أن التنظيم لم يعد يسيطر على أراض. وأضاف أنّ خسارة داعش آخر معقل له في سوريا كانت «يوماً عظيماً»، لافتاً إلى أنّ الحرب ضد التنظيم ستستمر، وأن القوات الأمريكية ستظل في سوريا بأعداد محدودة للمساعدة. وقال جيفري للصحافيين: «هذه ليست نهاية القتال ضد داعش، هذا سيستمر لكن بطريقة قتال مختلفة».

ونفى جيفري، تقارير عن أن التحالف يدرس إقامة محكمة دولية لمحاكمة الأسرى، لافتاً إلى أنّ من الصعب تقدير عدد السجناء بمن فيهم العراقيون والسوريون والمقاتلون الأجانب الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية. وقال جيفري: «يتحدث الناس معي ويقولون إنهم عند مستوى 7000 أو أكثر، لكن ربما زاد العدد خلال مطلع الأسبوع».

الحياة: مقتل طفلين على الأقل في قصف بري للنظام السوري على مدرسة شرق إدلب

وفي شأن سوري آخر قالت صحيفة الحياة "في خرق جديد لاتفاق التهدئة في إدلب، قتل طفلان وجرح خمسة آخرون في قصف مدفعي للنظام استهدف مدرسة ابتدائية جنوب شرقي إدلب. وجاء القصف بعد ساعات قليلة من دخول رتل عسكري تركي إلى مناطق ريف إدلب الجنوبي وسهل الغاب بريف حماة بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية التركية.

وبعد ساعات من الهدوء، قصفت قوات النظام المتمركزة في منطقة الزفر قرب بلدة أبو الظهور براجمات الصواريخ بلدتي الشيخ إدريس وبوضة في ريف إدلب الشرقي".

الشرق الأوسط: الجيش يتخلى عن بوتفليقة... ويطلق مرحلة انتقالية

وفي الشأن الجزائري قالت صحيفة الشرق الأوسط "أكد قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، أمس، أهمية تفعيل المادة 102 من الدستور الجزائري، المتعلقة بإعلان شغور منصب الرئاسة، في خطوةٍ تعكس تخلّي المؤسسة العسكرية عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد أكثر من شهر على الاحتجاجات الشعبية الرافضة لبقائه في الحكم. وأطلق صالح، بهذا التحوّل اللافت، مرحلة انتقالية، تبدأ ببتّ المجلس الدستوري في «عجز» الرئيس الذي يعاني منذ عام 2013 من تداعيات إصابته بجلطة في الدماغ".

وأضافت "تنص المادة 102 من الدستور على أنه في حال استحال على رئيس الجمهوريّة ممارسة مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوري وجوباً، وبعد التأكد من المانع، يقترح على البرلمان التصريح بثبوته. كما يُفترض أن يعلن البرلمان بغرفتيه ثبوت الشغور، ويكلّف رئيس مجلس الأمة تولّي رئاسة الدّولة لمدّة أقصاها 45 يوما".

العرب: هل يعبّد عون الطريق أمام نفوذ روسي في لبنان

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب "اختتم الرئيس اللبناني ميشال عون زيارة إلى موسكو دامت يومين، التقى خلالها نظيره الروسي فلاديمير بوتين وعددا من كبار مسؤولي هذا البلد، حيث ناقش معهم حزمة من الملفات الشائكة في مقدمتها ملف اللاجئين السوريين، والضغوط الأميركية على حزب الله وتداعياتها على لبنان، فضلا عن انعكاسات الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل".

وتزامنت زيارة عون مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا الجولان أرضا إسرائيلية الأمر الذي ولد خشية من أن يقدم الأخير على اتخاذ نفس الخطوة إزاء الأراضي اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل كمزارع شبعا.

ويقول مراقبون للصحيفة "من الواضح أن هدف عون من زيارة روسيا هو محاولة خلق نوع من التوازن في علاقات لبنان الدولية، في ظل قلق الرئيس اللبناني من توجهات الإدارة الأميركية الحالية التي يخشى من أن تؤثر سياساتها على لبنان، وعلى وضع حلفه السياسي".

ويشير المراقبون إلى أنه إلى جانب سعيه لحض روسيا على التحرك أكثر في ملف إعادة النازحين السوريين بتفعيل المبادرة التي طرحتها قبل فترة، خاصة مع إبداء الولايات المتحدة عدم تحمسها للمساعدة في هذا الملف وهو ما بدا واضحا في موقف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في زيارته الأخيرة إلى بيروت، فإن عون يرنو إلى تعزيز العلاقات مع روسيا في ظل مخاوف من توسع العقوبات على حزب الله وتأثيرها ليس فقط على لبنان بل على حلفه السياسي بالدرجة الأولى، هذا إلى جانب الهاجس من الانتصار الأميركي لإسرائيل فيما يتعلق بملف ترسيم الحدود البرية والبحرية.

الشرق الأوسط: هدوء هش في غزة ونتنياهو يهدد بـ«المزيد»

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة الشرق الأوسط "ساد هدوء حذر وهش، أمس، في محيط قطاع غزة بعد ليلة نفّذت خلالها الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على أهداف للفصائل الفلسطينية، رافقها إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من القطاع، بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الذي قطع زيارته إلى واشنطن وعاد أمس، ليترأس اجتماعاً وزارياً لـ«الكابينت»، أنه لا توجد تهدئة مع «حماس» وهدد بمزيد من الضربات وبالعودة إلى سياسة الاغتيالات".

وقالت مصادر مطلعة للصحيفة "إن اتصالات طويلة ومكثفة ومعقدة أفضت إلى اتفاق «هدوء يقابله هدوء». وأضافت: «كادت المباحثات تنهار مع إصرار إسرائيل على أن توقف (حماس) جميع أنواع المظاهرات، بما فيها الإرباك الليلي ومسيرات الجمعة، وهو الأمر الذي رفضت (حماس) والفصائل أن يشمله في الاتفاق»، مشترطة اتفاقاً أوسع وأشمل حول رفع الحصار. وحسب المصادر، بقيت هذه النقطة محل خلاف، قبل أن تدخل التهدئةُ غير المعلنة حيز الاتفاق فجراً".

العرب: الأكراد يعلنون التحدي مع اقتراب الانتخابات المحلية في تركيا

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "يشارك الأكراد في الانتخابات المحلية (البلدية) التركية بثقة أكبر اكتسبوها مما تحقق من نتائج في الانتخابات البرلمانية في 2015؛ والتي مثلهم فيها حزب الشعوب الديمقراطي، وهي أول مرّة يمثل فيها حزب الصوت الكردي. وأيضا كان للأكراد حضور لافت في الانتخابات المبكرة في سنة 2018، حيث أثبتوا أنهم باتوا رقما صعبا في أي معادلة انتخابية تشهدها البلاد، بعد أن أضحى حزب الشعوب الديمقراطي ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان التركي، متعهدا بتحقيق اختراق في انتخابات الأحد المقبل رغم التهديدات".

وأضافت الصحيفة "تعهد الناخبون، في المناطق التي تسكنها غالبية كردية على غرار مدينتي سيزري وتونجلي بشرق تركيا، بتحدي تحذيرات وتهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرين إلى أنهم سينافسونه حتى في معاقله، على غرار مدينة إسطنبول. ويتحدث الناخبون الأكراد بثقة تدفع الرئيس التركي إلى توجيه تهديدات علنية بتجاوز نتائج الانتخابات، حيث قال أردوغان إنه إذا ما تم انتخاب حزب الشعوب الديمقراطي في المنطقة الجنوبية الشرقية التي يسيطر عليها الأكراد، فيمكن للدولة طرد ممثليه وتعيين آخرين مكانهم".

الشرق الأوسط: الحوثي يتوعد بعام خامس من الحرب

أما يمنياً, فقالت صحيفة الشرق الأوسط "توعّد زعيم الميليشيات الحوثية عبد الملك الحوثي، بعام خامس من الحرب في اليمن، وجدد رفض جماعته الانسحاب من الحديدة وموانئها بموجب «اتفاق استوكهولم»، قائلاً إن جماعته لن تسلم المدينة إلى من وصفهم بـ«الخونة والعملاء» في إشارة إلى الحكومة الشرعية. وأكد أن «الحديدة ستبقى في وضعها الأمني والإداري تابعة» لجماعته في صنعاء".

وفي خطاب ألقاه بمناسبة ما سمّتها جماعته «ذكرى أربعة أعوام من الصمود»، تبجح الحوثي بقتل الرئيس الراحل علي عبد الله صالح الذي وصفه بـ«الخائن»، وقال إن الفترة المقبلة ستشهد عملية تطهير لمؤسسات الدولة في صنعاء من أتباعه الذين وصفهم بـ«السوس» الذي ينخر جماعته".

(ي ح)


إقرأ أيضاً