ردود فعل دولية حول الإطاحة بالرئيس السوداني البشير

أثارت الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير من قبل الجيش يوم الخميس الكثير من ردود الفعل الدولية، أجمعت بأكملها على ضرورة الانتقال "السريع" للسلطة للمدنيين كما أكدت وزيرة الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، فيما يصر منظمو المظاهرات على مواصلة الخروج إلى الشارع حتى تحقيق ذلك رغم إعلان الجيش حالة الطوارئ.

تتواصل ردود الفعل الدولية حول إطاحة الجيش السوداني بالرئيس عمر البشير، حيث دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، بحسب فرانس بريس، الجيش السوداني إلى نقل السلطة "سريعاً" إلى المدنيين، منوهة برغبة الشعب السوداني في التغيير.

وفي بيان لها قالت فيديريكا موغيريني: "وحدها عملية سياسية موثوق بها وشاملة بإمكانها أن تلبي تطلعات الشعب السوداني وأن تؤدي إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يحتاج إليها البلد".

وأضافت "لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تسليم السلطة سريعاً لحكومة انتقالية مدنية. في هذه العملية، يجب على الجميع ممارسة الهدوء وأقصى درجات ضبط النفس".

فيما قالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنياس فون دير موهل، إن بلادها ستتعاون مع مصر في إطار رئاستها الاتحاد الإفريقي، لدعم الوصول إلى مرحلة انتقالية سلمية في السودان.

ونقلت جريدة الوطن المصرية، عن المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الفرنسية، قولها (رداً على سؤال حول شكل التعاون بين مصر رئيسة الاتحاد الإفريقي وفرنسا العضو في مجلس الأمن الدولي ورئيسة مجموعة السبع الكبار) إن "الوضع حالياً في السودان غير مستقر ونحن مع شركائنا الدوليين والأوروبيين سنتواصل مع الدول الإفريقية وشركائنا في المنطقة، مثل مصر وسفيرنا في السودان".

وتابعت المتحدثة: "سنفعل كل ما بوسعنا للحديث عن هذه العناصر التي أشرت إليها، أي أنّ تكون عملية الانتقال في إطار سلمي ودون اللجوء للعنف من ناحية، واحترام الشعب السوداني من ناحية، لكن نترك المجال للعمل الدبلوماسي والاتحاد الإفريقي، الذي سيكون له دور في هذا الإطار".

أما وزارة الخارجية الأمريكية، فامتنعت عن إعلان ما حدث "انقلاباً"، لكنها قالت إنها تدعم الديمقراطية والسلام في السودان، وتعتقد أنه ينبغي أن تكون الفترة الانتقالية المتاحة للشعب السوداني أقل من عامين.

وقال روبرت بالادينو المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في مؤتمر صحفي "ينبغي أن يقرر الشعب السوداني من يقوده في مستقبله". وأضاف أن "الشعب السوداني كان واضحاً في أنه يطالب بعملية انتقالية بقيادة مدنية. ينبغي السماح له بذلك في فترة أقل من عامين من الآن".

ومن جانبه، دعا وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت إلى "انتقال سريع إلى قيادة مدنية شاملة وممثلة للجميع". وأضاف في تغريدة على تويتر أن "مجلساً عسكرياً يحكم لمدة عامين ليس الحل".

وفي أول رد فعل للقاهرة على الأحداث في السودان، قالت الخارجية المصرية في بيان إن مصر تتابع عن "كثب وببالغ الاهتمام التطورات الجارية والمتسارعة التي يمر بها السودان في هذه اللحظة الفارقة من تاريخه الحديث".

وأكد البيان دعم  مصر الكامل "لخيارات الشعب السوداني وإرادته الحرة في صياغة مستقبل بلاده وما سيتوافق حوله الشعب السوداني في تلك المرحلة الهامة، استناداً إلى موقف مصر الثابت بالاحترام الكامل لسيادة السودان وقراره الوطني".

ومن جهتها نقلت وكالة الانترفاكس الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف قوله "إن ما يجري في السودان شأن داخلي"، وعبّر عن الأمل بعودة الأوضاع إلى الأطر الدستورية.

وقال بيسكوف في حديث للصحفيين أمس: "نراقب الوضع عن كثب. ونأمل أولاً، ألا يكون هناك تصعيد في الوضع، يمكن أن يؤدي إلى خسائر بشرية. ونأمل كذلك، أن يعود الوضع في السودان، في القريب العاجل، إلى الإطار الدستوري".

وأكد ممثل الكرملين، أن روسيا تعتبر ما يجري في السودان حالياً، من الشؤون الداخلية لهذه الدولة.

وقال: "بالطبع، بغض النظر عما يحدث - ما يحدث هو شأن داخلي للسودان ويجب أن تحل الأمور هناك، وفقا لما يقرره السودانيون أنفسهم".

وأعرب بيسكوف، عن ثقته بأنه، مهما كانت نتيجة ما يجري، فإن العلاقات الروسية السودانية ستكون من الاتجاهات الثابتة في سياسة السودان الخارجية.

ومن جهتها طالبت منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقراً لها "السلطات السودانية بتسليم عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية" التي تلاحقه بتهم ارتكاب "بعض من أبشع انتهاكات حقوق الإنسان في عصرنا".

(م ش)


إقرأ أيضاً