ردود أفعال منددة بقرار ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان

أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، الاثنين، ردود أفعال منددة.

انشغل العالم بالرد على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب, بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان المحتلة.

وقال ترامب في البيت الأبيض وإلى جانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي: "لقد جرى التخطيط لهذا الأمر منذ فترة"، في حين وصف نتانياهو الاعتراف بـ"التاريخي" مضيفاً أن "مرتفعات الجولان ستظل إلى الأبد تحت السيطرة الإسرائيلية".

وخاطب نتانياهو ترامب قائلاً: "يأتي إعلانكم في وقت أصبحت فيه الجولان أهم بالنسبة لأمننا أكثر من أي وقت سابق".

وفي الردود على القرار أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الوضع القانوني للجولان "لم يتغير" بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بـ"سيادة" إسرائيل على الهضبة.

وقال خلال مؤتمره الصحافي اليومي "بالنسبة للأمين العام (انطونيو غوتيريش)، من الواضح أن وضع الجولان لم يتغير. إن سياسة الأمم المتحدة فيما يتعلق بالجولان تأتي من القرارات التي اتخذها مجلس الأمن وهذه السياسة لم تتغير".

وسيجري مجلس الأمن الدولي مشاورات مقررة منذ مدة حول قوة الأمم المتحدة المنتشرة في مرتفعات الجولان "يوندوف" الأربعاء.

والثلاثاء، من المتوقع أن يتيح الاجتماع العلني الشهري للمجلس حول الشرق الأوسط للدول الأعضاء مناقشة القرار الأميركي.

ويقول أحد الدبلوماسيين إن موقف الولايات المتحدة حيال مستقبل هذه القوة التي تنتهي ولايتها أواخر يونيو، خلال نقاشات الأربعاء، سيكون "مثيراً للاهتمام".

واستنكرت السعودية، اليوم الثلاثاء، اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضم إسرائيل لهضبة الجولان السورية.

وأفاد بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية أن الرياض "أعربت عن رفضها التام، واستنكارها للإعلان الذي أصدرته الإدارة الأميركية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة".

ووصفت وزارة خارجية النظام السوري في بيان قرار ترامب بأنه "اعتداء صارخ على سيادة ووحدة الأراضي السورية، ويمثل أعلى درجات الازدراء للشرعية الدولية، وصفعة مهينة للمجتمع الدولي ولمكانة الأمم المتحدة وقراراتها".

وأضافت "أن ترامب لا يملك الحق والأهلية القانونية لتشريع الاحتلال واغتصاب أراضي الغير، وأن سياسته العدوانية تجعل المنطقة والعالم عرضة لكل الأخطار".

وقالت وزارة الخارجية الأردنية إن "الجولان أرض سورية محتلة، ونرفض ضم إسرائيل لها وأي قرار يعترف بذلك".

وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط باعتراف الرئيس الأميركي بـ"سيادة" إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، وقال "إنه إعلان باطل شكلا وموضوعا، ويعكس حالة من الخروج على القانون الدولي روحا ونصا، تخصم من مكانة الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، بل وفي العالم".

ووصف وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف الخطوة الأميركية بـ"انتهاك صارخ للقانون الدولي".

وأضاف لافروف في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي مايك بومبيو أن هذا الاعتراف يعرقل تسوية الأزمة السورية، ويعقد الأوضاع في الشرق الأوسط.

ويبلغ عدد "قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك" حوالي ألف جندي من قوات حفظ السلام بكلفة سنوية تبلغ نحو 60 مليون دولار. وهذه القوة مكلفة منذ عام 1974 مراقبة منطقة عازلة منزوعة السلاح في مرتفعات الجولان.

واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان عام 1967 وضمتها عام 1981. وهي منطقة استراتيجية لكلا البلدين كونها غنية بالمياه وتطل على الجليل وبحيرة طبريا من الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وتقع المنطقة على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة السورية دمشق، وتضم مساحة تصل إلى نحو 120 كيلومتراً مربعاً.

(ي ح)


إقرأ أيضاً