ربيع مختلف في الطبقة هذا العام

يعتبر فصل الربيع في منطقة الطبقة هذا عام مختلفاً عن العقود الماضية، نتيجة الخضار الذي يغطي جغرافية المنطقة، نتيجة الأمطار التي هطلت هذا العام.

الطبقة

 تعتبر بيئة منطقة الطبقة بيئة صحراوية بالرغم من قربها من نهر الفرات إلا انها وفي الجهة المقابلة فهي تعتبر امتداداً للبادية السورية التي تشكل أكثر من ثلث مساحة سورية وكمية الأمطار التي تهطل عليها موسمية وشبه نادرة مسبباً بذلك جفافاً حاداً في التربة أدى الى تصلب الطبقة السطحية منها مانعاً بذلك اي امكانية لنمو اي نوع من انواع النباتات والزهور في فصل نموها.

في هذا العام شهدت منطقة الطبقة هطولاً للأمطار أعلى من معدلاتها خلال العقود الماضية، وكان أغلب هطولها هذا العام عبارة عن زخات خفيفة مما ساعد التربة على امتصاص كميات كبيرة من المياه ساعد على نمو المئات من أنواع الازهار وخيرات الأرض من الفطر والكمأة بأنواعها التي كان سكان الطبقة يسمعون بها فقط دون أن يروها.

كما كست المساحات الخضراء 100 % من جغرافية منطقة الطبقة بسهولها وأوديتها وتلالها واغتنت المراعي بكافة أنواع الأعشاب المغذية للمواشي بأنواعها والتي تعتبر تربيتها بالاضافة الى الزراعة من أساسيات الحياة في المنطقة.

ونظراً لجمال الطبيعة الساحر الذي تتميز به منطقة الطبقة علاوة على قدوم الربيع الذي زادها سحراً وجمالاً أصبحت البراري التي تحيط بالطبقة مقصداً لمن يبحث عن الجمال والهدوء ناهيك عن جموع الناس الغفيرة التي تسير مسافات طويلة للبحث عن الفطر والكمأة فمنهم من يبحث عنه كنوع من التسلية كونها المرة الأولى التي يكثر فيها الفطر والكمأة ومنهم من اتخذها مصدراً لكسب المال كون سعر الكيلو غرام الواحد من الكمأة قد تتجاوز مبلغ الـ الألفي ليرة سورية.

كما أن البراري الخضراء ايضاً اصبحت مرتعاً لآلاف رؤوس الماشية من أغنام وماعز وإبل حيث وفرت الطبيعة الغذاء اللازم لها دون أن يتكلف المربون على مواشيهم المال بشراء الاعلاف وتخزينها كغيرها من السنوات السابقة.

وحسب رعاة المواشي التي التقت بهم ANHA خلال جولتها جنوب مدينة الطبقة فإن هذا العام لم يسبق له مثيل فالمواشي توفر لها المرعى اللازم الأمر الذي زاد من سعرها وحسن من جودتها وتكاثرها على عكس الأعوام السابقة التي شهدت نفوقاً كبيراً وخاصة في الأغنام التي لا طاقة لصاحبها في تأمين العلف اللازم لها.

وعلى صعيد متصل ونتيجة لوفرة المراعي الخصبة هذا الأمر سيؤدي حتماً الى وفرة مشتقات الحليب من ألبان وأجبان وغيرها وبأسعار تتناسب والمستوى المعيشي لسكان الطبقة وحتى محدودي الدخل منهم الذين لا طاقة لهم في توفير مؤونتهم من مشتقات الحليب وخاصة الجبنة التي لا يستطيع شرائها سوى ميسوري الحال.

وبالانتقال الى الجانب الآخر الا وهو موضوع الزراعة وخاصة الزراعات البعلية فقد كانت كمية الأمطار التي هطلت كفيلة بأن ينمو المحصول بالموازاة مع الزراعات المروية.

اما بالنسبة للزراعات المروية فقد وفرت كمية الامطار الهاطلة المال والجهد على الفلاح الذي كان يتكلف بها مقارنة بالاعوام السابقة.ٍ  

(م ع)

ANHA


أخبار ذات صلة