ذوو الشهداء: نؤيد موقف الأحزاب الكردية برفض محاكمة الدواعش خارج المنطقة

أيد ذوو الشهداء في مقاطعة قامشلو موقف الأحزاب الكردية الصارم حول ضرورة محاكمة مرتزقة داعش ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، وطالبوا بأن تكون المحكمة برعاية دولية، وتساءلوا بأي حق يطالب بعض الدول بتشكيل محكمة دولية لمحاسبة المرتزقة خارج مناطق شمال وشرق سوريا؟.

أعلنت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه في 6 حزيران لوسائل الإعلام، أنها ناقشت مع بلدان أوروبية فرضية تشكيل محكمة دولية في العراق، لمحاكمة مرتزقة داعش الأجانب، وإن هذه الفرضية طُرحت على المستوى الأوروبي مع عدد من وزراء الداخلية والعدل”، وخصوصاً في كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.

ورفضت الأحزاب الكردية في سوريا خلال مؤتمر صحفي في 8 حزيران عقب اجتماع طارئ في مدينة قامشلو أية اقتراحات أو قرارات لمحاكمة مرتزقة داعش خارج الحدود السورية، ودعت الأحزاب لمحاكمة المرتزقة في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وندّد عوائل الشهداء في قامشلو بكافة التصريحات التي تطالب بتشكيل محكمة دولية لمرتزقة داعش خارج أراضي شمال وشرق سوريا، كما أثنوا موقف الأحزاب الكردية بهذا الصدد. وطالبوا بتشكيل المحكمة الدولية لمقاضاة مرتزقة داعش على الأراضي التي ارتكب فيها المرتزقة المجازر.

محي الدين حسن والد الشهيدة جان ولات، قال: "نحن كعوائل الشهداء نطالب بتشكيل محكمة دولية على أراضي شمال وشرق سوريا، لأن المرتزقة ارتكبوا أبشع الجرائم بحق الإنسانية على هذا الأرض، ودمروا معظم البنى التحتية والمؤسسات الخدمية وممتلكات أبناء المنطقة، واستشهد في سبيل تحرير المنطقة والعالم من بطش وبلاء داعش 11 ألف شخص من أبناء المنطقة".

ونوّه محي الدين حسن إلى أنه من حقهم الطبيعي المطالبة بمحاسبة مرتزقة داعش ضمن أراضي شمال وشرق سوريا، واقترح تشكيل محكمة دولية لمقاضاة مرتزقة داعش في مدينة كوباني، وقال: "لأنها كانت قلعة المقاومة والصمود، وبدأت المقاومة والنضال من هناك وانتقلت إلى جميع مناطق شمال وشرق سوريا".

نؤيد موقف الأحزاب الكردي ونضم صوتنا لصوتهم

نجاح سعيد والدة الشهيد شفان أيدت موقف الأحزاب الكردية وقالت "نؤيد الأحزاب السياسية ونضم صوتنا إلى أصواتهم ونطالب بتشكيل محكمة دولية في مناطق شمال وشرق سوريا، برعاية دولية لمقاضاة مرتزقة داعش الذين هم الآن في سجون الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية "

يجب محاكمة مرتزقة داعش أمام أعيُّن أمهات الشهداء

عبرت نجاح سعيد عن رفضها وسخطها تجاه المناقشات التي تتم حول تشكيل محكمة دولية لمرتزقة داعش في العراق، وقالت: "نرفض أي نوع من أنواع المحاكمات لمرتزقة داعش ممن هم في سوريا خارج الأراضي السورية، هؤلاء ارتكبوا أبشع المجازر بحق أبنائنا وشعبنا في شمال وشرق سوريا، وعاثوا في الأرض فساداً وحرقوا قلوب الآلاف من الأمهات، وليس لأي أحد أن يتخذ قرارات عنّا، ونطالب بمحاكمة هؤلاء المرتزقة أمام  أعيننا ضمن أراضي شمال وشرق سوريا".

أما والد الشهيد نوزد، علي نوزد من مدينة ديريك، قال: "قدمنا فلذات أكبادنا هنا في شمال وشرق سوريا، قدمنا آلاف الشهداء وآلاف الجرحى من أجل إنهاء فكر داعش الظلامي وخلاص البشرية منه"، ويسأل بأي حق يطالبون بتشكيل محكمة دولية لمحاسبة هؤلاء المرتزقة خارج مناطق شمال وشرق سوريا؟.

ويعتبر ملف معتقلي داعش الأجانب المنتمين لأكثر من 50 دولة لدى قوات سوريا الديمقراطية ملفاً دولياً شائكاً، إذ ترفض عدة دول أوروبية فكرة استقبال معتقلي داعش داخل محاكمها، معتبرين قوانين مكافحة الإرهاب لديهم ضعيفة، في حين دعت الإدارة الذاتية مراراً وتكراراً الدول الأجنبية لاستلام مواطنيها من معتقلين داعش، وطرحت إنشاء محكمة دولية على الأراضي السورية لمحاسبتهم على جرائمهم.

وفي سياقٍ متصل أُقيم في العاصمة السويدية ستوكهولم في الـ 3 من حزيران الجاري اجتماع دولي لمناقشة إنشاء محكمة لمحاسبة مرتزقة داعش في منطقة الشرق الأوسط والآلية التي يمكن أن تعمل بها المحكمة والإشراف عليها.

وأكّد مسؤول هولندي رفيع المستوى في الوزارة الخارجية على دعم حكومة بلاده لإقامة محكمة دولية في مناطق الإدارة الذاتية، فيما أبدى مسؤول فرنسي عن استعداد كامل لحكومة بلاده لدعم الأمن والاستقرار ومرحلة إعادة الإعمار في مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك خلال زيارة رسمية لهما لدائرة العلاقات الخارجية في 8 حزيران.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً