دفنت زوجها وطفلها معاً في منبج

دفنت زوجها وطفلها اللذان قتلا على يد مرتزقة داعش معاً، مثلها مثل الآلاف من أهالي منبج لم تجد الأمان في قريتها خلال احتلال داعش فاضطرت الخروج والتوجه نحو مدينة حلب، تعيش الآن مع أطفالها الثمانية وتقول "تخلد في ذاكرتي تفاصيل مؤلمة".

روزانا دادو/ حلب

هي مواطنة في العقد الرابع من عمرها، من إحدى قرى مدينة منبج، تعيش الآن مع أطفالها الـ 8 بمدينة حلب وترعاهم لوحدها بعدما قتل داعش زوجها وطفلها الصغير.

قبل هجمات مرتزقة داعش واحتلال قرى مدينة منبج بتاريخ تشرين الثاني من العام 2014، كانت المواطنة  (ن أ) التي رفضت الكشف عن اسمها لسلامة عائلتها، تعيش مع وزجها وأطفالها الـ 9 في منزلهم بالقرية التي تحولت إلى دمار، وتحولت حياة العائلة إلى مأساة.

وتقول المواطنة (ن أ) في سردها لتفاصيل الحادثة، "أثناء احتلال داعش للقرية فرض علينا قوانين صارمة ومنع الخروج إلا لضرورة وخاصةً على  المرأة، فكانت النساء يؤمنّ احتياجاتهم الضرورية من خلال المسنات حتى لا يتعرضن لعقوبات قاسية".

وذكرت، إذا خرجت النساء من منازلهن، كان  المرتزقة يصادرون هويتاهن أو دفتر العائلة، وعند توجه أزواجهن أو أشقاءهن لجلب الهوية كان يصدر بحقهم حكم الجلد أو بقاءه  لدى المرتزقة لمدة أسبوعين أو شهر يؤدي فيها الصلاة وختم المصحف، "العديد من النساء وقعن ضحية لأفعال داعش الجنونية وتم معاقبة البعض منهم حتى الموت بالعضاضة الحديدية".

المواطنة (ن أ) كانت تحاول بشتى الوسائل أن لا تخرج من منزلها حتى لا تتعرض عائلتها لمضايقات وعقوبات داعش، إلا أنها تعرضت لتهديد حاد من قبلهم بعقوبة الصلب تحت أشعة الشمس لساعات طويلة لأنها كانت تتمشى برفقة أختها وزوجها أمام منزلهم بناءً على طلب الطبيبة بعد إجرائها لعملية الجراحية.

دفنت زوجها وطفلها معاً

كل محاولات المواطنة (ن أ) لم تفلح، ففي يوم من الأيام وعندما كان زوجها بطريقه من العمل يعود إلى المنزل مع جاره المسن على دراجته النارية انفجر لغم، زرعه داعش على الطريق بهما، وفور ذلك تم إسعافهم إلى المشفى، ولدى إخبار (ن أ) توجهت على الفور إلى مشفى مدينة منبج مع ثلاثة من أبناءها.

في صباح اليوم التالي من إصابته فقد زوج المواطنة (ن أ) لحياته مع جاره المسن نتيجة إصابتهم بجروح حرجة في جسدهم وتعرضهم لصدمات.

لم تكتفي مأساة (ن أ) هنا، فعندما خرجت بشكل مسرع من المنزل إلى المشفى لاطمئنان على صحة زوجها تركت أولادها الخمسة الآخرين في القرية عند أقاربهم، بينما كان طفلها ذو السابعة من عمره برفقة ابن جيرانه في المنزل. حينها توجهت شقيقة المواطنة  (ن أ)  إلى منزلها لجلب الطفل إلى منزلها رأت تجمعات من الأهالي أمام المنزل حينها وصلها خبر بأن مرتزقة داعش أقدم على  قتل طفل شقيقتها بالرصاص في قلبه وطلقة في بطن ولد الجيران.

عادت (ن أ)  إلى منزلها ودفنت طفلها الأصغر مع زوجها في قريتهم بمنبج.

وتقول المواطنة (ن أ) بكلمات منهمكة ومؤلمة "حياتي تحولت إلى جحيم وتدمرت عائلتي، بعد ما تعرضت له أسرتي لم أعد أرغب بالعيش في مدينة منبج، لذا بعد الحادثة على الفور خرجتُ من القرية وتوجهتُ إلى مدينة حلب وأقطن الآن بمنزلي أهلي".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً