دبلوماسي: تركيا تحاول اقتطاع عفرين مستغلة الصمت الروسي وعلى النظام إبداء موقفه

قال المسؤول في لجنة العلاقات الدبلوماسية لإقليم عفرين محمد حسن إن الاحتلال التركي وعبر بناء الجدران العازلة في عفرين يهدف لاقتطاعها وضمها لتركيا، مستغلاً الصمت الروسي، وطالب النظام السوري بإبداء موقف قوي وواضح حيال ذلك.

وجاء ذلك خلال لقاءٍ أجرته وكالة أنباء هاوار مع المسؤول في لجنة العلاقات الدبلوماسية لإقليم عفرين محمد حسن حول مرحلة ما بعد دحر مرتزقة داعش عسكرياً، وعن استمرار تجاوزات وجرائم الاحتلال التركي في الأراضي السورية المحتلة عامة وعفرين خاصة، ورؤيته لمستقبل المنطقة.

من بوادر قرب تحرير عفرين سقوط أردوغان في الانتخابات المحلية

تحدث محمد في البداية عن موضوع عفرين وقال :"إن بوادر بداية تحرير مقاطعة عفرين ظهرت عبر سقوط حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان في انتخابات البلديات الأخيرة في تركيا وفوز المعارضة بأربع مدن رئيسية، وهذا إن دل على شيء يدل على انهيار مشروع أردوغان الاحتلالي والتوسعي في المنطقة".

بعد هزيمة داعش ستدعم تركيا الخلايا النائمة

وتابع محمد حديثه "إن دحر مرتزقة داعش في سوريا كان له دلالات إيجابية على نضوج الفكر الديمقراطي بين مكونات سوريا، كما أن مرتزقة داعش في الوقت الراهن انتهوا جغرافياً بعد مقاومة مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية التاريخية، إلا أن خلاياه مازالت حية، كون داعش فكر متطرف قبل أن يكون قوة عسكرية، لذا فهو من خلال هذه الخلايا مستمر في معاركه ضد التوجهات الديمقراطية في المنطقة ولا يخفى استمرار الدعم التركي لتلك الخلايا لزرع الفتن والفوضى في عموم المناطق المحررة".

تركيا تستغل الصمت الروسي وتبني الجدران لاقتطاع عفرين

وحول انتهاكات الاحتلال التركي الأخيرة في عفرين وبناء الجدران العازلة فيها وأهدافها قال محمد :"فرض طوق إسمنتي على مقاطعة عفرين يدل على استغلال تركيا للصمت الروسي وبذلك تنفذ مخططاتها في محاولة لاقتطاع عفرين عن سوريا وضمها لتركيا على غرار لواء اسكندرون بعد التغيير الديمغرافي الذي تتبعه تركيا في المقاطعة منذ احتلالها".

وأشار محمد :"إن أردوغان يريد من خلال هذه السياسات نقل مشاكله وأزماته الداخلية إلى خارج حدود تركيا للتغطية على فشله في السياسات الداخلية، ولهذا يحاول جاهداً ضم الأراضي السورية لتركيا وتغيير ديمغرافية المنطقة عبر تبديل أصحاب الأراضي والأملاك بآخرين، بالإضافة إلى نهب المناطق المحتلة لدعم اقتصاده المنهار".

إن كان النظام يريد وحدة سوريا عليه إبداء موقفه الواضح

وعن صمت النظام السوري حيال التغييرات الديمغرافية والانتهاكات التركية في المناطق المحتلة قال محمد :" إذا كان النظام السوري يريد فعلاً الحفاظ على وحدة جغرافية سوريا عليه إبداء موقف قوي وواضح من الانتهاكات التركية والصمت الروسي حيالها، وأن يكون على قدر المسؤولية التاريخية في هذه الظروف حيث أن جميع الأراضي السورية متساوية ولا يختلف شبر منها عن الآخر".

على السوريين دعم الحوار السوري - السوري

وعن رؤيته لمستقبل سوريا قال محمد :"تتجه المنطقة في ظل التناقضات الدولية في سياستهم ومصالحهم الاستراتيجية إلى تصعيد الأمور العسكرية في سوريا، لذا نتمنى من جميع السوريين الوطنيين أن يتبنوا موضوع الحوار السوري- السوري لمواجهة أي مخططات خارجية تهدف لتقسيم سوريا، كما أن الدستور السوري الجديد يجب وضعه من قبل كافة مكونات الشعب السوري وألا يترك وضعه للقوى الخارجية، لأنه شأن داخلي سوري ولا يحق لأي جهة خارجية التدخل وفرض رؤيتها لمستقبل الشعب السوري".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً