داعش يعيد تنظيم صفوفه والثوريون في الشرق الأوسط حفظوا الدرس

تشير التقارير الإعلامية إلى وجود مخاوف بخصوص إعادة داعش لتنظيم صفوفه داخل المخيمات بالتزامن مع دعوة الأمم المتحدة للمجتمع الدولي بتحمل مسؤولية أطفال داعش، في حين يبدو أن الثوار في الشرق الاوسط تعلموا دروس من سبقهم.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت إلى مشكلة أطفال داعش، وإعادة الأخير لتنظيم صفوفه في المخيمات السورية ودعم ترامب لحفتر.

أنصار داعش يعيدون تنظيم صفوفهم في مخيم للاجئين السوريين

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريراً تتحدث فيه عن قيام مجموعة من النساء الداعشيات بترويع النساء الأخريات اللواتي فررن من جبهة القتال لهذا المعسكر المترامي الأطراف في شمال شرق سوريا، مطالبتهن بالالتزام بالقواعد الصارمة التي فرضتها داعش ذات يوم.

وفي مخيم الهول، قامت نساء متطرفات بتهديد النساء، ورشقوهن بالحجارة، بل وحرقن خيامهن.

ويقول مسؤولو المخيم  إن الموالين لداعش شكلوا خلايا داخل المعسكر لفرض العقاب بطريقة أكثر منهجية.

قادة هذه الحركة هم نساء من دول مثل مصر والمغرب وتونس، والتي أنتجت بعض اتباع داعش الأكثر تشدداً في السنوات الأخيرة.

الأمم المتحدة تدعو المجتمع الدولي إلى "تحمل" مسؤولية أطفال داعش في سوريا

وأشارت صحيفة الاندبندنت البريطانية إلى أن الأمم المتحدة حثت المجتمع الدولي على تحمل مسؤولية أطفال مواطنيهم الذين انضموا إلى داعش في سوريا، حيث لا يزال الآلاف عالقين في معسكرات في شمال سوريا.

وهناك ما يقدر بنحو 30 طفلاً بريطانياً يعيشون في مخيمات في جميع أنحاء شمال البلاد.

وبحسب الصحيفة رفضت الحكومة البريطانية حتى الآن إعادة أي من مواطنيها الذين ذهبوا للانضمام إلى داعش، مشيرةً إلى المخاوف الأمنية. حيث أن فصل الأطفال عن آبائهم سيثير أسئلة قانونية.

الثوار حفظوا درس الربيع العربي

ونشرت صحيفة "آي" البريطانية مقالاً كتبه بارتريك كوبرن، يرى فيه أن الثوريين في المنطقة حفظوا درس الربيع العربي، وبالتالي لن يقعوا في أخطاء عام 2011 وهم يطالبون بالحرية وبإسقاط الأنظمة الاستبدادية في بلدانهم.

ويقول كوبرن إن الانتفاضات الشعبية في المنطقة العربية أسقطت زعماء الأنظمة العسكرية منذ الربيع العربي في 2011، ولكن الحكام المستبدين يواصلون سجن وقتل المعارضين المطالبين بالحرية ويسعون لتعزيز سلطتهم وتمديدها.

فقد أُبعد عمر البشير في السودان وعبد العزيز بوتفليقة في الجزائر عن السلطة في الشهر نفسه، غير أن نظام الحكم الذي كان يرأسه كل منهما ظل قائماً.

ولذلك فإن المراقبين ليسوا متحمسين كثيراً لنجاح الاحتجاجات في الجزائر والسودان، ويرون أنها إعادة لموجة الاحتجاجات التي بدأت عام 2011 في تونس ثم انتقلت إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين.

ويرى باتريك إن المتشائمين مخطئون هذه المرة، مثلما كان المتفائلون على خطأ في عام 2011. فالثوريون حفظوا الدرس في الهزائم الماضية. وتبين لهم أن الجيوش في الدول العربية مؤسسات طفيلية تتغذى من أجساد بقية المواطنين.

ويضيف أن الأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أدت إلى الانتفاضات الشعبية في 2011 لا تزال موجودة، بل إن القمع أصبح أقسى والفقر أصبح أوسع انتشاراً.

ويقول الكاتب إن مصلحة المحتجين في الجزائر والسودان أن يحافظوا على الطابع السلمي لاحتجاجاتهم. فاستعمال العنف في مثل هذه الحالات سيكون دائماً لصالح من يملك القوة.

على عكس التوقعات ترامب يؤيد حفتر

ونقلت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية عن البيت الأبيض: "إن ترامب دعا لمناقشة جهود مكافحة الإرهاب المستمرة والحاجة إلى تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا".

وأقر الرئيس الأمريكي بالدور الهام الذي لعبه المشير خليفة حفتر في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية ، وناقش الاثنان رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ديمقراطي مستقر في اتصال هاتفي".

وكانت الولايات المتحدة قد أدانت سابقاً خليفة حفتر لمحاولته إقالة حكومة تدعمها الأمم المتحدة.

(م ش)


إقرأ أيضاً