داعش خطر على الجميع ويجب التخلص من أفكاره

أوضح مسيحيو ومسلمو وإيزديو إقليم الجزيرة ضرورة تكاتف كافة المكونات في شمال وشرق سوريا، وعدم الانجرار خلف أفكار داعش الهادفة لخلق الفتن بين الطوائف والأديان. مؤكّدين أنّ داعش كان وما زال إلى اليوم الحاضر خطراً على البشرية جمعاء وليس على منطقة أو دين أو مكون.

ظهرت في السنوات التي أعقبت انطلاق الأزمة السورية بروز بعض المجموعات "الإرهابية" المتشددة كمرتزقة داعش وجبهة النصرة التي حاولت إثارة الفتن عبر بوابة الأديان والطوائف بمساعدة جهات إقليمية.

طوال تلك الفترة استهدفت هذه المجموعات جميع مكونات المنطقة من المسلمين والإيزيديين والمسيحيين، من شنكال إلى استهداف اللاجئين في منطقة أبو فاس وصولاً إلى استهداف الكنائس ودور العبادة في الدول الأوروبية، على الرغم من تحرير قوات سوريا الديمقراطية لآخر جيوب لمرتزقة داعش وإنهاء سيطرته عسكرياً وجغرافياً إلا أن فكره لا زال موجوداً.

وفي استطلاع للرأي، مع شخصيات من طوائف وأديان مختلفة في ناحية تربه سبيه، حول حقيقة هذه التنظيمات وسبل القضاء على أفكارها. أوضحوا ضرورة عدم الانجرار خلف أفكار تلك المجموعات وعلى رأسهم مرتزقة داعش.

زوزان شمو (إيزيدية)، أشارت إلى أن مرتزقة داعش لم يستهدفوا الكرد فقط بل استهدفوا جميع الأطياف والمكونات المتواجدة في المنطقة من الإيزديين والمسلمين والمسيحيين. ونوّهت إلى أنّ فكر داعش "الإرهابي" المدعوم من بعض الدول كان الهدف منه ضرب مشروع الأمة الديمقراطية وخلق الفتن بين الأطياف والمكونات المتعايشة مع بعضها منذ القدم وإلى يومنا هذا.

ولفتت زوزان شمو الانتباه إلى أن داعش استهدف مناطق شنكال وقام بالعديد من الممارسات اللاأخلاقية بحق الإيزيديين، من تدمير المزارات الدينية وخطف وتشريد الآلاف في محاولة لمحي وجود وتاريخ الدين الايزيدي من على الأرض.

داعش خطر على البشرية جمعاء

مالك أسمر (مسيحي)، نوّه إلى أنّ داعش كان وما زال إلى اليوم الحاضر خطراً على البشرية جمعاء وليس على منطقة أو دين أو مكون، وقال: "داعش استهدف الإيزيدين في شنكال والمسلمين في شمال وشرق سوريا، واليوم يقوم باستهداف كنائسنا في الدول الأوربية".

أسمر شدد في حديثه على ضرورة محاربة هذا الفكر المتطرف الذي لا يمثل الدين الإسلامي، وقال: "الدين الإسلامي كمثله من الأديان الأخرى، دين متسامح، لكن داعش قام بتشويه الدين الإسلامي باستهدافه للأديان والمذاهب الأخرى".

توجّه مالك أسمر بنداء لجميع الأطياف والمكونات في شمال وشرق سوريا بعدم الانجرار خلف أفكار داعش الهادفة لخلق الفتن بين الطوائف والأديان.

الحاج علي رمو (مسلم)، شجب جميع ممارسات مرتزقة داعش على الأديان كتدمير المزارات الدينية المقدسة في لالش الإيزيدية في شنكال، وكنائس المسيحيين في ناحية تل تمر، وارتكب أبشع الجرائم من قتل وتشريد وممارسات لاأخلاقية والتي تتنافى مع جميع مبادئ الأديان السماوية التي أنزلها الله تعالى".

الحاج علي رمو أشار إلى أن الدين الاسلامي بريء من "إرهاب" داعش وما يقوم به من أعمال إرهابية باسم الإسلام، وقال: "فهذا ليس إلا أعمال وأهداف من بعض الدول التي تريد تشويه سمعة الإسلام أمام الأديان الأخرى".

وبيّن علي رمو إن المسؤولية الآن تقع على عاتق كافة المكونات والأطياف والأديان الموجودة في شمال وشرق سوريا ألا وهي الوقوف في وجه فكر داعش الارهابي الذي انتهى عسكرياً، بفضل تضحيات قوات سوريا الديمقراطية.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً