داعش بعيد عن الهزيمة ويستعيد قوته في سوريا والعراق وأفغانستان

قالت الصحافة العالمية إن داعش يجمع قواه من جديد ويشن هجمات على شكل حرب العصابات في جميع أنحاء العراق وسوريا، ويعيد تجهيز شبكاته المالية، كما أن وجود داعش في أفغانستان سيُلقي بظلاله على مفاوضات السلام الجارية بين أمريكا وحركة طالبان.

تطرّقت غالبية الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى عودة داعش بقوة في كل من سوريا والعراق وتأثير ذلك على مستقبل أفغانستان لاسيما أن واشنطن قد قررت الانسحاب.

داعش يستعيد قوته في العراق وسوريا

ونشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تقريراً تحدثت فيه عن الخمسة أشهر التي تلت طرد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة لداعش من آخر مجموعة من الأراضي في سوريا، وأشارت إلى أن "الجماعة الإرهابية تجمع قوة جديدة، وتشن هجمات على شكل حرب العصابات في جميع أنحاء العراق وسوريا، وتعيد تجهيز شبكاتها المالية".

وعلى الرغم من أن الرئيس ترامب أشاد بالهزيمة النهائية لداعش هذا العام، إلا أن مسؤولي الدفاع في المنطقة يرون الأمور بطريقة مختلفة.

داعش بعيد عن الهزيمة

وفي سياق متصل تحدثت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن تبني داعش مسؤوليته عن تفجير انتحاري أسفر عن مقتل 63 شخص وجرح ما يقرب من 200 شخص في حفل زفاف في كابول خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العمليات ستُشكل أحد أهم التحديات التي تواجه مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان.

داعش يقوض مساعي ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام أفغاني

وتحدثت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية عن الموضوع عينه، وقالت إن التفجير الانتحاري الذي تبناه داعش والذي أسفر عن مقتل 63 شخص في كابول قد أكد على وضع أفغانستان حتى مع اقتراب إدارة ترامب من إبرام اتفاق سلام مع الجماعة المسلحة الرئيسية الأخرى في البلاد، حركة طالبان.

رئيس أفغانستان: "سننتقم" من داعش بعد التفجيرات التي تلت مذبحة الزفاف

وتحدثت أيضاً صحيفة التايمز البريطانية عن الموضوع ذاته حيث تعهد رئيس أفغانستان أشرف غني، بالقضاء على كل الملاذات الآمنة لداعش وذلك في الوقت الذى تُحيي فيه البلاد الذكرى المئوية لاستقلالها وفى أعقاب مقتل وإصابة المئات في هجوم للتنظيم بالعاصمة كابول.

وضربت سلسلة من التفجيرات مدينة جلال آباد الواقعة شرق أفغانستان أمس بمناسبة احتفالات البلاد بالذكرى المئوية لاستقلالها. جاء ذلك بعد يومين من هجوم على حفل زفاف أودى بحياة 63 شخص.

وقال مسؤولون إن القنابل أصابت المطاعم والأسواق والساحات العامة حول جلال أباد، مما أسفر عن إصابة العشرات من الأشخاص الذين تجمعوا لحضور فعاليات يوم الاستقلال. ولم يصدر أي إعلان فوري بالمسؤولية، لكن مقاطعة نانغارهار المحيطة بها هي معقل للفرع الأفغاني من داعش.

"خطة ترامب خيانة جسيمة لأفغانستان"

أما صحيفة الغارديان البريطانية فقالت إنه إذا تمكن ترامب من تحقيق ما يريد، فإنه سيتم التوصل إلى "اتفاق سلام" في أفغانستان في الأيام القليلة القادمة.

وأكدت أنه من المؤكد أن ترامب سيغتنم الفرصة ليعلن بصخب أنه حقق النصر وأنهى واحدة من أطول حروب الولايات المتحدة. وقالت إن ترامب وصل به الأمر حتى وصف الاتفاق بأنه "اتفاق القرن"، على الرغم من أنه أطلق هذا اللقب بالفعل على اتفاقه "الفاشل" مع كوريا الشمالية.

وأشارت أن ما يحدث في أفغانستان بعد شهور من المحادثات مع طالبان يمكن وصفه بصورة أدق على أنه انسحاب للقوات الأمريكية وليس اتفاق سلام، وسيحقق ما يريده المرشح الرئاسي ترامب في الانتخابات الرئاسية 2020، ألا وهو عودة 14 ألف جندي أمريكي إلى بلادهم من أفغانستان.

وأوضحت أن هذا الاتفاق لن يخدم مصالح الأفغانيين، ولكن النتيجة المُرجحة له هي أنه سيترك أفغانستان داخل هوة لا مخرج منها من الصراع والقتل الذي أودى بحياة عشرة آلاف مدني منذ عام 2001.

(م ش)


إقرأ أيضاً