خيمة الاعتصام انتهت.. لكن النشاطات والمقاومة مستمرة حتى تحقيق مطالب المضربين

تحت الخيمة التي جمعت كافة مكونات وطوائف مدينة حلب، توحدت مرة أخرى مطالب الأهالي مع مطالب المقاومين المضربين عن الطعام، ثمانية أيام مرت صدحت حناجر الأهالي بالشعارات التي تندد بموقف المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، وأكدوا بأن المقاومة هي السبيل الوحيد للنصر.

دعماً ومساندة لحملة الإضراب عن الطعام بطليعة ليلى كوفن وناصر ياغيز، وآلاف المقاومين في السجون التركية لرفع العزلة عن قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، نظّم مؤتمر ستار في حي الشيخ مقصود بمدينة بحلب خيمة للاعتصام تحت شعار "سنكسر العزلة نحطم الفاشية، ونبني الأمة الديمقراطية"، وذلك أمام مجلس عوائل الشهداء.

عُلّق في الخيمة صور المقاومين المضربين عن الطعام وصور قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، أعلام مؤتمر ستار، حركة المجتمع الديمقراطي ومجلس عوائل الشهداء والشبيبة، إلى جانب تعليق لافتات كُتب عليها "الشبيبة فدائيو القائد، بطليعة ليلى سوف نصعّد من وتيرة المقاومة ونعيش أحراراً مع القائد، أخوة الشعوب حلم شهدائنا وحلم شهدائنا هو هدفنا الأبدي".

بدأت الفعالية في الـ5 من شهر أيار حتى الـ12 من الشهر نفسه، ولمدة 24 ساعة على شكل مناوبات، بمشاركة واسعة من مكونات وطوائف حيي الشيخ مقصود والأشرفية مرتدين قمصاناً بيضاء عليها صور القائد أوجلان وصور المقاومين.

وكانت تنطلق فعاليات الخيمة منذ الصباح، حيث تضمّنت الفعاليات إلقاء كلمات بشكل يومي من قبل ممثلات مؤتمر ستار، المشاركين في مناوبات الخيمة، والوافدين من الكومينات، مجالس الحي، المؤسسات المدنية، أحزاب سياسية وقوى الأمن الداخلي وقوات حماية المجتمع.

كما كانت تُنظّم المحاضرات والندوات السياسية، حيث كان المعتصمون بدورهم يناقشون تلك التطورات، إلى جانب محاضرات عن حياة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان.

ومن جانب آخر، كان يتم عرض سنفزيون مدته 20 دقيقة، من مقتطفات قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان وأقواله عن أهمية الثورة، وتسجيلات مصورة للمضربين عن الطعام في السجون وخارجها.

خلال الفعاليات التي كانت تُنظّم يومياً، صدحت حناجر الأهالي بالشعارات التي تطالب برفع العزلة عن قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، بالإضافة إلى ترديد الأغاني الثورية باللغتين الكردية والعربية.

وعلى الرغم من أن خيمة الاعتصام تزامنت مع شهر رمضان إلا أن المعتصمون استمروا بفعالياتهم، بمشاركة مميزة من كبار السن وأمهات الشهداء الذين وجدوا من هذا الاعتصام منبعاً بالسير على خطى أبناءهم وردع لممارسات المحتل التركي.

والملفت، أن أبناء حيي الشيخ مقصود والأشرفية بجميع مكوناتهم وطوائفهم (كرداً، عرباً، تركماناً، إيزيديين، مسلمين، ومسيحيين) تركوا بصمتهم في خيمة الاعتصام سواء من خلال الكلمات، البيانات، أو مقتطفات من الشعر والأغاني الثورية باللغات الكردية، التركية والعربية، والذين أكّدوا أن مساندة المقاومين المضربين، واجب يقع على عاتقهم، وأنهم من الهجمات التي شهدها حي الشيخ مقصود وجدوا أن المقاومة هي الخيار الوحيد للحياة الحرة، وكسر شوكة المستبدين، ومستنكرين في الوقت ذاته الصمت المخزي من المنظمات المدعية للإنسانية.

النشاطات لن تتوقف

وحول مساعي تنظيم الخيمة وهدفها قالت الإدارية في مؤتمر ستار هيفين سليمان "إن تنظيم الفعالية هدفها هو التضامن مع البرلمانية ليلى كوفن ورفاقها داخل وخارج السجون".

وأشارت قائلة " النساء الكرديات من ليلى قاسم، ليلى شايلمز وأخيراً ليلى كوفن، أثبتن أنهن شرارات الثورة ضد المعتدين، معاهدة بأنهم ماضون بفعالياتهم ونشاطاتهم حتى تحقيق مطالب المقاومين".

 (س و)

ANHA


إقرأ أيضاً