خورشيد دلي: أردوغان يسعى للتخلص من اتفاقية لوزان ويبتز واشنطن حول (المنطقة الآمنة)

أشار الباحث والمختص في الشأن التركي خورشيد دلي بأن التحركات التركية في المنطقة تأتي في إطار سعي أردوغان للتخلص من اتفاقية لوزان والعودة إلى الميثاق المللي.

تستمر الدولة التركية بإطلاق المزيد من التهديدات بشن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا, وتريد احتلال المنطقة سواء كان ذلك عبر شن الهجمات العسكرية أو تشكيل ما يسمى منطقة آمنة لتحقيق أهدافها وضمن أراضٍ جديدة.

أردوغان يرغب بالتخلص من اتفاقية لوزان لكن لا يستطيع شن هجوم دون صفقة

وفي الفترة الأخيرة ينظر الجميع إلى التحركات التركية وتهديداتها المستمرة بشن هجمات على شمال وشرق سوريا، ولمعرفة ماهية هذه التحركات تحدّث حول ذلك الباحث والمختص في الشأن التركي خورشيد دلي لوكالة هاوار قائلاً: "التحركات التركية التصعيدية من كردستان العراق إلى شرقي المتوسط مروراً بشرقي الفرات تأتي في إطار رؤية أردوغان للتخلص من اتفاقية لوزان والعودة إلى الميثاق المللي، حيث يعتقد أردوغان أن ثمة فرصة للسيطرة من جديد على هذه المناطق من خلال استغلال التطورات الجارية في المنطقة وصولاً إلى استخدام القوة، مع أن سياسته هذه تُشكّل خرقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية كما أنها تُهدد شعوب المنطقة وتطلُعها إلى الحرية".

تهديدات تركيا عبارة عن ابتزاز لإقامة منطقة تُقصي عبرها مكوّنات المنطقة

وأضاف "من دون شك التهديدات التركية لشمال وشرق سورية تشكل خطراً جدياً لكن ينبغي النظر إلى أن تركيا لا يمكن أن تقوم بعملية عسكرية دون وجود صفقة أو اتفاق مع الجانب الأمريكي وهذا الأمر غير موجود إلى الآن، وعليه معظم التهديدات التركية تأخذ طابع الضغط السياسي والابتزاز بغية دفع الإدارة الأمريكية إلى التجاوب مع الشروط التركية لإقامة منطقة آمنة وهي شروط هدفها السيطرة على شرقي الفرات وإقصاء مكوّنات المنطقة لصالح الأجندة".

وأوضح "حسب التصريحات الأمريكية من المُستبعد الاستجابة لهذه الشروط التي ستكون على حساب النفوذ والدور الأمريكي, لذلك سنشهد محادثات صعبة بين الجانبين بهذا الخصوص وهذا يتطلب من مكوّنات شرقي الفرات الوحدة والصمود في مواجهة التهديدات التركية لإفشال الخطط التركية".

روسيا تُغري تركيا للخروج من الأطلسي وتناقضات الأخيرة تهدد استقرارها

وحول التحالفات التركية بين روسيا وأمريكا يقول دلي "لا أعتقد أن التحالف التركي الروسي الجديد ثابت ومُستقر  خاصة وأن هناك خلافات كبيرة بين الجانبين في أوكرانيا وفي إدلب بسورية".

ويضيف "الثابت أن روسيا تريد إخراج تركيا من الحلف الأطلسي في إطار صراعها التاريخي مع الحلف فيما تركيا تستغل تقربها من روسيا للحصول على تنازلات من أوروبا وأمريكا لصالح أجندتها، لكن هناك نقاط ضعف خطيرة في بنية الدولة ومن شأن لعب أردوغان على التناقضات بين الغرب وروسيا كشف المزيد من هذه النقاط وتحولها إلى أزمات أمنية وسياسية تهدد سياسة أردوغان وخياراته خاصة وأن الأزمات الداخلية تصاعدت في الفترة الأخيرة، وكل ذلك يُرشح تركيا لمرحلة من عدم الاستقرار لا سيما أن أردوغان بات يمارس أشد أنواع القمع في الداخل".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً