خلو: أوجلان يرى الحل الجذري لا التكتيكي للأزمة السورية

قال مستشار المجلس العام للإدارة الذاتية حكم خلو بإن تعنت تركيا ومنعها الإدارة الذاتية من المشاركة بالعملية السياسية لحل الازمة السورية هو القلق من انعكاسات التطورات في المنطقة على وضعها الداخلي، وقيّم رؤية القائد عبد الله أوجلان فيما يخص حل الأزمة السورية.

جاء حديث مستشار المجلس العام للإدارة الذاتية حكم خلو خلال لقاء أجراه مراسلو وكالتنا للحديث عن أسباب تعنت تركيا ومنعها مشاركة الإدارة الذاتية بالعملية السياسية والأسباب التي دعتها للسماح لموكلي أوجلان للقاء به بعد عدة سنوات من العزلة المفروضة عليه.

واستهل حكم خلو حديثه بالقول "مشروع أردوغان والدولة العثمانية الجديدة تجاوز حدود شمال وشرق سوريا والتدخل في سوريا، أردوغان الآن يتدخل بكل العالم العربي السني عن طريق الإخوان المسلمين للسيطرة على العالم الإسلامي من خلال رؤية أحزاب الإخوان المسلمين، وهذا الأمر جلي في مصر وتونس وليبيا وحتى في دول الخليج فهي تملك قواعد عسكرية في قطر".

وأردف بقوله أن مفهوم هذا التدخل هو لفرض السيطرة وإعادة أمجاد أجدادهم العثمانيين، لافتاً إلى أن هذا المشروع فشل لإدراك هذه الدول بمشروع تركيا الاستعماري تجاهها وإيقانهم بأنها دولة محتلة لا مُخلّصة، مستشهداً بما فعلته بتدخلها في سوريا بحجة إنقاذ الشعب وبدئها بعد ذلك باحتلال الأراضي السورية.

ولفت خلو إلى أن "تركيا لديها فوبيا من الوجود الكردي على حدودها والمطالب القومية ضمن حدودها لأنها ترى في ذلك انعكاساً مباشراً على الوضع في الداخل لكون تعداد الكرد في تركيا أكثر من 25 مليون نسمة وهم مُهمشين مقصيين لا يتم الاعتراف بهويتهم القومية مع العلم أن مطالب حركة التحرر الكردستاني في تركيا لا تتجاوز مطالب الديمقراطية والإقرار الدستوري بالهوية الكردية وهويات القوميات الأخرى إلى جانب الهوية التركية".

وتابع قائلا: "قلق تركيا من مشروع الأمة الديمقراطية في مناطق شمال وشرق سورية هو ما أودى بها إلى عرقلة أي تطور للحل في مناطق شمال وشرق سوريا ومنع مشاركة الإدارة الذاتية في العملية السياسية لحل الأزمة السورية لتجنب انعكاس أي تطور على الوضع الداخلي لديها".

وأرجع خلو سماح تركيا لموكلي القائد عبد الله اوجلان اللقاء به لعدة أسباب كان من أهمها عمليات الإضراب عن الطعام التي قادتها المرأة المناضلة ليلى كوفن مع عدد من رفاقها واستشهاد عدد منهم في هذا المسار، والأوضاع الداخلية التي آلت إليها تركيا من إرهاق واستبداد اتجاه الآخر ومعارضة الأحزاب لهذه السياسة.

وتابع بتعداد الأسباب الأخرى ومنها الحملة التي قام بها عدد من الأدباء والسياسيين والحاصلين على جوائز نوبل للسلام والمنظمات الإنسانية ومطالبتهم بفك العزلة المفروضة على القائد عبد الله اوجلان.

وبيّن خلو بأن "السبب الرئيسي والأهم الذي دعا أردوغان السماح بزيارة القائد عبد الله أوجلان هو التأثير بالانتخابات البلدية التي خاضها حزبه".

وعن الرسالة التي بعثها القائد أوجلان مع محاميه ورؤيته لحل الأزمة السورية، أشار خلو إلى أن "القائد أوجلان صاحب رؤية فلسفية عميقة وشاملة لا يتطرق إلى جزئيات القضايا إنما يربطها مع بعضها ويحاول إيجاد الحلول لها".

واختتم بالتأكيد على أن "القائد يرى حل الأزمة جذرياً لا تكتيكياً، الحل الجذري يكون بإبداء موقف من المجتمع الدولي تجاه عقلية الدولة التركية القوموية الشوفينية المتمثلة بحزب العدالة والتنمية وحلفائها تجاهنا وعرقلتها لحل الأزمة السورية وذلك عبر دعمها للفصائل المسلحة".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً