خلف الكواليس كان هناك من يبذل جهوداً كبيرة لإنجاح مهرجان ميتان

منذ انطلاقة مهرجان ميتان المسرحيّ الأوّل، وحتّى موسمه الرّابع الّذي اختُتم أوّل أمس، قدّم مَن هم خلف الكواليس جهوداً جبّارة وصعبة لإنجاح العروض في المهرجان المسرحيّ، لا تقلّ أهمّيّة عن جهود مَن ظهروا على خشبة المسرح.

كما هو معروف أنّ عفرين كانت محاصرة في فترة ثورة روج آفا من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التّركيّ من جهة، وقوّات النّظام السّوريّ من جهة أخرى، واليوم لم تتغيّر الحال، فمقاطعة الشّهباء محاصرة أيضاً.

ونتيجة هذا الحصار الخانق لم يكن جلب المعدّات والمستلزمات شيئاً يُسهل عمله، ولكن رغم ذلك فمهرجان ميتان المسرحيّ كان ناجحاً في مواسمه الأربعة.

فمعدّات التّصوير واتّزان الصّوت، وتأليف الأغاني، والتّوزيع الموسيقيّ، وتأليف الأشعار، جميع ذلك قد تمّ الاهتمام به لأجل إنجاح مهرجان ميتان منذ بداية انطلاقه.

ولكن مرتزقة جيش الاحتلال التّركيّ، وقوّات النّظام السّوريّ فرضت حصاراً خانقاً على مقاطعة عفرين، والآن على مقاطعة الشّهباء؛ ولهذا بقيت الإمكانيّات قليلة لأجل تقديم عرض أفضل للمهرجان.

ومع ذلك عملت المجموعة الفنية المشاركة في المهرجان، والمؤلّفة من 8 أشخاص، من شعراء وفوتوغرافيّين وعازفين وموزّعي الموسيقى، لإظهار ثقافة الشّعب الكرديّ وفنّه بأحسن صورها خلال المهرجان.

وهذا ما عبّر عنه عضو كومين السّينما مسعود كراد بالقول: "استمرّت فعاليّات مهرجان ميتان المسرحيّ رغم قلّة الإمكانيّات في تأمين المعدّات واللّوازم، فأنا أشارك في فعاليّات المهرجان منذ موسمه الأوّل، أعمل كجامع للأرشيف منذ البداية".

كما أضاف: "كانت هناك تحضيرات لمدّة ثلاثة أشهر لأجل إطلاق مهرجان ميتان في موسمه الرّابع، وكانت العوائق كثيرة تظهر لنا نتيجة الحصار مثل الإضاءة والصّوت، والمجموعة الّتي تقوم بذلك العمل تتألّف من ثمانية أشخاص".

مُتمنّياً أن يكون ميتان في دورته الخامسة في مقاطعة عفرين، حيثُ قال: "كان للأهالي حضور لافت ومبهج، ونأمل أن نطلق مهرجان ميتان الخامس بشكلٍ أكثر تطوّراً، وبحضورٍ أكثر اختلافاً، لأنّ الكرد يجب أن يثبتوا وجودهم كشعب له فنّه وثقافته، وذلك من خلال الأفلام والمسرحيّات أيضاً".

ومن جهته أشار عضو حركة الثّقافة والفنّ لمقاطعة عفرين – قسم الاستديو والصّوت محمد بلكو عن الجهود الّتي بذلوها، قائلاً : "إنّ إطلاق مهرجان ميتان المسرحيّ، وهو الأوّل على مستوى روج آفا، كان له صدى واسع".

وأضاف أيضاً: "في الموسم الأوّل تمّ الطّلب منّا تأليف أغنية للمهرجان، وتمّ تأليفها باللّغتين الكرديّة والعربيّة، وفي الموسم الرّابع هنا في الشّهباء رغم الإمكانيّات الضّئيلة قُمنا بالتّحضيرات لمدّة ثلاثة أشهر قبل إطلاق المهرجان، وقُمنا بتأليف العديد من الأغاني والأشعار، فنجحنا في ذلك، ونأمل أن يكون المهرجان الخامس في مقاطعة عفرين".

(إ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً