خلاف بين واشنطن وأوروبا حول الدواعش الأجانب, واتفاق استراتيجي بين الصين وروسيا

يحتدم الخلاف بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية حول مصير مرتزقة داعش الأجانب المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية, في حين هددت إيران الأطراف الأوروبية بأنها ستعيد النظر في التزاماتها النووية, فيما وقّعت روسيا والصين اتفاقاً استراتيجياً حول الغاز.

تطرّقت الصحف العالمية اليوم إلى الخلافات الأمريكية-الأوروبية حول الدواعش الأجانب المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية, بالإضافة إلى الاحتجاجات العراقية والملف النووي الإيراني, وإلى الاتفاقات الروسية الصينية.

خلاف أمريكي-أوروبي حول معتقلي داعش

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم مواضيعاً عدة كان أبرزها ملف مرتزقة داعش الأجانب المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية, وفي هذا السياق نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تقريراً تحدثت فيه عن الخلاف المُحتدم بين كل من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي بخصوص معتقلي داعش، حيث تريد واشنطن إعادة المقاتلين الأوربيين إلى بلادهم لمقاضاتهم، بينما يريد الأوروبيون أن تتم مقاضاتهم في العراق".

وأضافت الصحيفة "تختلف واشنطن وحلفاؤها الأوربيون حول كيفية مقاضاة واحتجاز حوالي 2000 مقاتل من مرتزقة داعش موجودين لدى قوات سوريا الديمقراطية .

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه المشكلة ازدادت بشكل كبير وخاصة بعد الهجوم التركي في شمال وشرق سوريا الامر الذي أثار المخاوف من تمكن هؤلاء الدواعش المحتجزين من الفرار، حيث سجّلت التقارير الصحفية أن 200 من الدواعش تمكنوا من الفرار.

بعد استقالة رئيس الوزراء... مظاهرات العراق تدخل مرحلة جديدة

وفي الشأن العراقي قالت الصحيفة ذاتها عن إصرار المحتجين بأنهم لن يوقفوا تحركاتهم إلا أذا أطاحوا بكامل الطبقة السياسية الحاكمة.

ولفتت الصحيفة إلى أن المُحتجين أضرموا النار مرة أخرى في القنصلية الإيرانية في النجف كردة فعل غاضبة على تدخلات إيران في الشأن العراقي.

والجدير بالذكر أن البرلمان العراقي قَبِل استقالة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، ما يُمثل تحدياً كبيراً للطبقة السياسية المُنقسمة في العراق، والتي يجب أن تتفق الآن على مرشح يُرضي الاحتجاجات التي تجتاح البلاد، وكذلك يسعى إلى التوفيق بين المصالح الأمريكية والإيرانية في العراق.

إيران تهدد بالتراجع عن الاتفاق النووي

إيرانياً, قالت صحيفة الغارديان البريطانية "حذّرت طهران من أنها ستعيد النظر في التزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا لجأت الأطراف الأوروبية المُوقّعة على الاتفاق النووي إلى «آلية حل الخلافات» التي قد تؤدي إلى عقوبات على طهران.

وقال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني: "إذا أطلقوا (الآلية)، فستكون إيران مُجبرة على إعادة النظر جدياً في التزاماتها حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في طهران: "إذا ظنوا أن ذلك سيفيدهم أكثر فيمكنهم المضي قُدماً".

اتفاق استراتيجي بين الصين وروسيا بخصوص تزويد الأولى للأخيرة بالغاز

وبدورها نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالاً تحدثت فيه بأن روسيا ستُطلق خط أنابيب روسي جديد لتزويد الصين بالغاز الطبيعي اليوم، في الوقت الذي تتحرك فيه البلدان لتعزيز العلاقات بينهما وسط تدهور العلاقات مع الغرب.

وبحسب الصحيفة "سيُقدم خط أنابيب Power of Siberia"، الذي يمتد على بعد آلاف الأميال، إلى الصين مصدراً جديداً للطاقة، بينما يسمح لروسيا بتقليل اعتمادها على الأسواق في أوروبا.

وأكّد الكرملين، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أن روسيا سوف تفتتح خط أنابيب للغاز الطبيعي المُتجه إلى الصين الأسبوع المقبل.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينج يعتزمان متابعة عملية التدشين الاثنين المقبل خلال مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وتعمل روسيا والصين المجاورة على تعزيز الروابط الاقتصادية والعسكرية في السنوات الأخيرة نظراً لأن علاقتهما بالغرب توترت جرّاء الصراعات الإقليمية والنزاعات التجارية.

ومن المتوقع أن يُصدّر خط الأنابيب 38 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً.

(م ش)


إقرأ أيضاً