خطوات لمعالجة مشكلة نقص الكوادر التعليمية في صرين

تعمل إدارة المدارس في بلدة صرين جنوبي مدينة كوباني على معالجة مشكلة نقص الكادر التعليمي الذي يشرف على العملية التعليمية في البلدة وقراها، وذلك لتلافي أبرز المشاكل التي يعاني منها قطاع التربية والتعليم في صرين.

على الرغم من قلة عدد الكوادر التعليمية والظروف الصعبة التي تعاني منها المنطقة، وخاصة التهديد التركي وما ترتب عليه من آثار لحقت بجميع قطاعات الحياة شمال سوريا، فإن الوضع التعليمي في هذه المناطق يشهد تقدماً ملحوظاً، متحدياً كل العوائق والظروف.

ففي المناطق التي احتلتها تركيا مؤخراً من شمال سوريا، أُغلقت المدارس أمام الطلبة، وبات التعليم آخر ما تفكر به، لأن أكثر ما يهمها هو اتباع سياسة تمكنّها مستقبلاً من اقتطاع  هذا الجزء من الأرض السورية، لذا نشهد عمليات تغيير ديمغرافي وتتريك، وانشغال المجموعات المرتزقة بالسرقة و كسب المال.

وفي المقابل، يلاحظ في مناطق الإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا المجهود الذي تبذله المؤسسات القائمة على قطاع التربية والتعليم لتسيير هذه العملية بنجاح، رغم قلة الإمكانيات والمصاعب الأخرى التي تشهدها المنطقة.

في بلدة صرين جنوبي مدينة كوباني شمال سوريا، تسير العملية التعليمية بشكل جيد ، لكن هناك بعض النواقص تشوبها، وهو ما استدعى من القائمين عليها إيجاد الحلول.

يوجد في هذه البلدة 225 مدرسة،  13 منها مغلقة بسبب قلة الكوادر التعليمية للمُكوّنين العربي والكردي، يقصدها 17965 طالب ويشرف عليهم 745 معلم ومعلمة.

ولعل أهم ما يعاني منه سلك التعليم في صرين هو نقص أعداد المعلمين، وهذا ما دفع هيئة التربية والتعليم في إقليم الفرات إلى افتتاح معهد لتأهيل المعلمين في البلدة، وافتتاح دورتين تأهيليتين تضمّان 73 معلم ومعلمة للمُكوّنين العربي والكردي.

وفي هذا السياق، قال عبد القادر كتوان دابو مدير معهد القذافي لتأهيل المعلمين في بلدة صرين: "إنهم بدأوا منذ 3 أشهر بأول دورة تعليمية ضمت48 معلم ومعلمة تستمر حتى عامين، باستثناء الحاصلين على الشهادات الجامعية، وهذه الفئة تخضع للتقييم بعد 3 أشهر بشكل دوري حتى تصل إلى درجة التخرج، لتأخذ مكانها في السلك التربوي.

وأشار إلى أن ثاني دورة افتُتحت قبل رأس السنة الميلادية، وضمّت 25 معلم ومعلمة، ستخضع لنفس التدريب حتى وصولهم إلى مرحلة التخرج.

ومن جانب آخر، أنهت إدارة المدارس في بلدة صرين توزيع مادة المازوت للفصل الدراسي الأول على 212 مدرسة، بالإضافة إلى تأمين كافة المقررات التعليمية من كتبٍ ومستلزماتٍ وما شابه.

كما وشكّلت الإدارة ورشة صيانة، لصيانة الأبواب والنوافذ، وقد بدأت العمل فعلياً  لمعالجة النواقص التي تعاني منها بعض المدارس.

هذا وتشهد المدارس تقدماً ملحوظاً بالنسبة للوضع التعليمي ومستوى الطلبة, وفي هذا السياق قال مدير مدرسة صرين البلد عبد الله دربان: إن المدارس تشهد حالة من التقدم عاماً بعد عام، إثر اعتماد النظام التربوي التعليمي الجديد على التقييم، ومنع أساليب العنف في المدارس على خلاف ما كانت عليه قبل الأزمة السورية.

كما وقال عبد الله: إنهم يفرضون عقوبات معنوية على الطلبة بقصد التحفيز على الدراسة، وخلق روح التنافس بينهم، وذلك عن طريق حرمان الطالب المشاغب أو المقصر في واجباته الوظيفية من حصة الرياضة مثلاً.

وكانت المدارس في الظروف التي مرت بها المنطقة الأكثر تعرضاً للضرر، حيث  تضرّر الكثير منها بفعل الهجمات التركية، هذا غير أن العديد من المدارس تحولت إلى ملاجئ ولفترات طويلة للمُهجّرين من المناطق التي احتلتها تركيا شمال سوريا.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً