خطة ترامب في الشرق الأوسط بدون أفق وإيران تستخدم العصا والجزرة مع الاحتجاجات

يرى مراقبون بأن خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السلام في الشرق الأوسط انحسرت آفاقها بسبب الجمود السياسي في إسرائيل، ورفض تعامل الفلسطينيين مع واشنطن, في حين استهدفت الولايات المتحدة نقاط ضعف داعش في ليبيا, فيما تستخدم السلطات الإيرانية سياسية العصا والجزرة مع المتظاهرين.

تطرّقت الصحف العالمية اليوم الاربعاء, إلى خطة ترامب بشأن السلام في الشرق الأوسط, بالإضافة إلى الوضع الليبي, وإلى التظاهرات الإيرانية.

خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط تواجه آفاقاً معتمة

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم عدة مواضيع كان أبرزها خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، وفي هذا السياق قالت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية "انحسرت آفاق خطة إدارة ترامب لإبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط منذ شهور، وذلك بسبب الجمود السياسي المُطوّل في إسرائيل ورفض الفلسطينيين التعامل مع واشنطن, لكن ربما وصلوا إلى مستوى منخفض جديد هذا الأسبوع".

وأوضحت "يثير إعلان وزير الخارجية مايك بومبيو, يوم الاثنين, أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب الجمود المستمر منذ أشهر في السياسة الإسرائيلية التي قد تتطلب إجراء انتخابات جديدة لحلها، المزيد من الشكوك حول الاقتراح الذي طال انتظاره من الرئيس ترامب بأن يمكن أن يحل الصراع الإقليمي الذي دام 70 عاماً بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وأضافت "على الرغم من أن بومبيو قال إن وجهة نظر إدارة ترامب بشأن المستوطنات ستجعل تحقيق السلام أسهل، فإن الفلسطينيين، إلى جانب العديد من الحكومات الأجنبية والسياسيين الإسرائيليين ، يصرون على عكس ذلك".

وقال إيلان غولدنبرغ  وهو أحد كبار مساعدي الرئيس باراك أوباما وكبير مفاوضي الشرق الأوسط، الذي عاد مؤخراً من زيارة استمرت أسبوعاً إلى إسرائيل، حيث التقى بكبار المسؤولين: "لا أحد يعتقد أن هذه الخطة قادمة, هذا لم يأت مرة واحدة".

ويقول القادة الفلسطينيون إن إدارة ترامب قد تبنّت مقاربة عقابية تجاه مصالحهم من خلال سياسات مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقطع المساعدات الأمريكية عن الضفة الغربية وقطاع غزة، وإعلانها يوم الاثنين، والتي كانت على نطاق واسع يُنظر إليها على أنها تأييد لبناء المستوطنات الإسرائيلية".

استخبارات الأفريكوم: استهدفنا نقطة ضعف داعش في ليبيا

وبخصوص وجود مرتزقة داعش في ليبياً قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أيضاً نقلا عن مسؤولين في البنتاغون وقيادة العمليات الأفريقية (أفريكوم)  "أن القوات الأميركية تمكّنت خلال عشرة أيام في نهاية سبتمبر الماضي من استهداف ثلث مقاتلي داعش الموجودين في جنوب ليبيا الذي يقدر عددهم بـ 150 عنصراً من بينهم قادة مهمون للتنظيم ومسؤولون عن إعادة التجنيد".

وأوضحت "موجة الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة المُكثّفة ضد مقاتلي داعش في جنوب ليبيا عطّلت بشكل كبير خطر جهود الجماعة الإرهابية لإعادة تنظيم وتنفيذ هجمات في أحد أهم مراكزها خارج الشرق الأوسط، والتي استخدمت فيها طائرات “إم كيو-9 ريبر” بدون طيار تابعة للقوات الجوية الأمريكية المتمركزة في دولة النيجر المجاورة لليبيا".

الصحيفة نقلت عن مدير الاستخبارات في قيادة الأفريكوم هايدي بيرج أن نقطة ضعف التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش والقاعدة هي التجنيد بعد أن أضعفت صفوفها وقضت العمليات العسكرية على المئات من عناصرها إضافة إلى الانتكاسة الأكبر التي تعرض لها تنظيم داعش مؤخراً بعد مقتل زعيمه أبوبكر البغدادي في 26 من أكتوبر الماضي خلال عملية لقوات المارينز الأميركية في شمال شرقي سوريا".

وبحسب الصحيفة "بعد خسارتها لسرت في ديسمبر 2016، يسعى عناصر داعش لإعادة بناء موطئ قدم لها في ليبيا وشن حرب استنزاف لعرقلة تشكيل دولة ليبية إلا أنها واجهت عقبات مستمرة بداية من الحملة الضخمة التي شنّها الجيش الوطني وصولاً إلى استمرار مراقبة قوات الأفريكوم لتحركاتها عن كثب مع جعلها تواجه نهاية لقدرتها على العمل من جديد في ليبيا".

إيران تمارس سياسة العصا والجزرة لتهدئة الشارع

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية "لقد تحركت طهران لتهدئة الاضطرابات العنيفة الناجمة عن زيادة أسعار الوقود من خلال منح رواتب نقدية للفقراء وتنسيق المظاهرات الموالية للحكومة لحشد الدعم .

وتأتي الإجراءات الجديدة، التي قالت الحكومة إنها دخلت حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، وسط تقارير عن ارتفاع عدد القتلى والمزيد من الاعتقالات في طهران وغيرها من المدن الكبرى، حيث أحرق المتظاهرون ودمروا البنوك ومحطات الوقود والمقار الأمنية".

(م ش)


إقرأ أيضاً